هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ
أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
Antarah ibn Shaddad · Muallaqah · English guide · Guide français
من عيون الشعر العربي / المعلّقات السبع
شجاعةُ فارس، ورقّةُ عاشق.
قصيدةٌ تُقرأ على مهل، وكلماتٌ تنفتح على معانيها.
حدّد كلمةً لتكتشف معناها
يجري تجهيز الشرح؛ سيُنفّذ آخر طلب تفاعل عند اكتمال التحميل. اقرأ الشرح والمصادر دون انتظار
الديار البعيدة، والحبّ الذي يبقى
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ
أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
يَا دَارَ عَبْلَةَ بِالْجِوَاءِ تَكَلَّمِي
وَعِمِي صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي
فَوَقَفْتُ فِيهَا نَاقَتِي وَكَأَنَّهَا
فَدَنٌ لِأَقْضِيَ حَاجَةَ الْمُتَلَوِّمِ
وَتَحُلُّ عَبْلَةُ بِالْجِوَاءِ وَأَهْلُنَا
بِالْحَزْنِ فَالصَّمَّانِ فَالْمُتَثَلَّمِ
حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ
أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الْهَيْثَمِ
حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ
عَسِرًا عَلَيَّ طِلَابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وَأَقْتُلُ قَوْمَهَا
زَعْمًا لَعَمْرُ أَبِيكِ لَيْسَ بِمَزْعَمِ
وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلَا تَظُنِّي غَيْرَهُ
مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الْمُحَبِّ الْمُكْرَمِ
كَيْفَ الْمَزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُهَا
بِعُنَيْزَتَيْنِ وَأَهْلُنَا بِالْغَيْلَمِ
إِنْ كُنْتِ أَزْمَعْتِ الْفِرَاقَ فَإِنَّمَا
زُمَّتْ رِكَابُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِمِ
مَا رَاعَنِي إِلَّا حَمُولَةُ أَهْلِهَا
وَسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الْخِمْخِمِ
فِيهَا اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةً
سُودًا كَخَافِيَةِ الْغُرَابِ الْأَسْحَمِ
إِذْ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذِيذِ الْمَطْعَمِ
من نضارة الروض إلى صلابة الفارس
وَكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ
سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيْكَ مِنَ الْفَمِ
أَوْ رَوْضَةً أُنُفًا تَضَمَّنَ نَبْتَهَا
غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمَنِ لَيْسَ بِمَعْلَمِ
جَادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَمِ
سَحًّا وَتَسْكَابًا فَكُلَّ عَشِيَّةٍ
يَجْرِي عَلَيْهَا الْمَاءُ لَمْ يَتَصَرَّمِ
وَخَلَا الذُّبَابُ بِهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍ
غَرِدًا كَفِعْلِ الشَّارِبِ الْمُتَرَنِّمِ
هَزِجًا يَحُكُّ ذِرَاعَهُ بِذِرَاعِهِ
قَدْحَ الْمُكِبِّ عَلَى الزِّنَادِ الْأَجْذَمِ
تُمْسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ
وَأَبِيتُ فَوْقَ سَرَاةِ أَدْهَمَ مُلْجَمِ
وَحَشِيَّتِي سَرْجٌ عَلَى عَبْلِ الشَّوَى
نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ نَبِيلِ الْمَحْزِمِ
الناقة، والسفر، وصور الصحراء
هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَا شَدَنِيَّةٌ
لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَرَّمِ
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَةٌ
تَطِسُ الْإِكَامَ بِخُفِّ ذَاتِ مَنْسِمِ
وَكَأَنَّمَا أَقِصُ الْإِكَامَ عَشِيَّةً
بِقَرِيبِ بَيْنَ الْمَنْسِمَيْنِ مُصَلَّمِ
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَمَا أَوَتْ
حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لِأَعْجَمَ طِمْطِمِ
يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِهِ وَكَأَنَّهُ
حَرَجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ
صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي الْعَشِيرَةِ بَيْضَهُ
كَالْعَبْدِ ذِي الْفَرْوِ الطَّوِيلِ الْأَصْلَمِ
شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ
زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ
وَكَأَنَّمَا تَنْأَى بِجَانِبِ دَفِّهَا الْـ
وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ الْعَشِيِّ مُؤَوَّمِ
هِرٍّ جَنِيبٍ كُلَّمَا عَطَفَتْ لَهُ
غَضْبَى اتَّقَاهَا بِالْيَدَيْنِ وَبِالْفَمِ
أَبْقَى لَهَا طُولُ السِّفَارِ مُقَرْمَدًا
سَنَدًا وَمِثْلَ دَعَائِمِ الْمُتَخَيِّمِ
بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرِّدَاعِ كَأَنَّمَا
بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وَكَأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلًا مُعْقَدًا
حَشَّ الْوُقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ
يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ
زَيَّافَةٍ مِثْلِ الْفَنِيقِ الْمُكْدَمِ
لين المعاشرة، وعزّة النفس
إِنْ تُغْدِفِي دُونِي الْقِنَاعَ فَإِنَّنِي
طَبٌّ بِأَخْذِ الْفَارِسِ الْمُسْتَلْئِمِ
أَثْنِي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإِنَّنِي
سَمْحٌ مُخَالَطَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَمِ
فَإِذَا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِيَ بَاسِلٌ
مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعْمِ الْعَلْقَمِ
وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الْمُدَامَةِ بَعْدَمَا
رَكَدَ الْهَوَاجِرُ بِالْمَشُوفِ الْمُعْلَمِ
بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذَاتِ أَسِرَّةٍ
قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ فِي الشِّمَالِ مُفَدَّمِ
فَإِذَا شَرِبْتُ فَإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌ
مَالِي وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ
وَإِذَا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدًى
وَكَمَا عَلِمْتِ شَمَائِلِي وَتَكَرُّمِي
وَحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلًا
تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الْأَعْلَمِ
سَبَقَتْ يَدَايَ لَهُ بِعَاجِلِ طَعْنَةٍ
وَرَشَاشِ نَافِذَةٍ كَلَوْنِ الْعَنْدَمِ
شهادة الفرسان على الشجاعة والعفاف
هَلَّا سَأَلْتِ الْخَيْلَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ
إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً بِمَا لَمْ تَعْلَمِي
إِذْ لَا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ سَابِحٍ
نَهْدٍ تَعَاوَرُهُ الْكُمَاةُ مُكَلَّمِ
طَوْرًا يُجَرَّدُ لِلطِّعَانِ وَتَارَةً
يَأْوِي إِلَى حَصِدِ الْقِسِيِّ عَرَمْرَمِ
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الْوَقِيعَةَ أَنَّنِي
أَغْشَى الْوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ الْمَغْنَمِ
وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الْكُمَاةُ نِزَالَهُ
لَا مُمْعِنٍ هَرَبًا وَلَا مُسْتَسْلِمِ
جَادَتْ يَدَايَ لَهُ بِعَاجِلِ طَعْنَةٍ
بِمُثَقَّفٍ صَدْقِ الْكُعُوبِ مُقَوَّمِ
بِرَحِيبَةِ الْفَرْغَيْنِ يَهْدِي جَرْسُهَا
بِاللَّيْلِ مُعْتَسَّ الذِّئَابِ الضُّرَّمِ
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الْأَصَمِّ ثِيَابَهُ
لَيْسَ الْكَرِيمُ عَلَى الْقَنَا بِمُحَرَّمِ
فَتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْنَهُ
مَا بَيْنَ قُلَّةِ رَأْسِهِ وَالْمِعْصَمِ
وَمِشَكِّ سَابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَهَا
بِالسَّيْفِ عَنْ حَامِي الْحَقِيقَةِ مُعْلِمِ
رَبِذٍ يَدَاهُ بِالْقِدَاحِ إِذَا شَتَا
هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ
لَمَّا رَآنِي قَدْ نَزَلْتُ أُرِيدُهُ
أَبْدَى نَوَاجِذَهُ لِغَيْرِ تَبَسُّمِ
فَطَعَنْتُهُ بِالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُهُ
بِمُهَنَّدٍ صَافِي الْحَدِيدَةِ مِخْذَمِ
عَهْدِي بِهِ مَدَّ النَّهَارِ كَأَنَّمَا
خُضِبَ الْبَنَانُ وَرَأْسُهُ بِالْعِظْلِمِ
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ
يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْأَمِ
رسول المحبّ، والتفاتة الغزال
يَا شَاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ
حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتِي فَقُلْتُ لَهَا اذْهَبِي
فَتَحَسَّسِي أَخْبَارَهَا لِيَ وَاعْلَمِي
قَالَتْ رَأَيْتُ مِنَ الْأَعَادِي غِرَّةً
وَالشَّاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُوَ مُرْتَمِ
وَكَأَنَّمَا الْتَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايَةٍ
رَشَإٍ مِنَ الْغِزْلَانِ حُرٍّ أَرْثَمِ
الوفاء، والفرس، وما تجنيه الحروب
نُبِّئْتُ عَمْرًا غَيْرَ شَاكِرِ نِعْمَتِي
وَالْكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ الْمُنْعِمِ
وَلَقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى
إِذْ تَقَلَّصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الْفَمِ
فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ الَّتِي لَا تَشْتَكِي
غَمَرَاتِهَا الْأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ
إِذْ يَتَّقُونَ بِيَ الْأَسِنَّةَ لَمْ أَخِمْ
عَنْهَا وَلَكِنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمِي
لَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ أَقْبَلَ جَمْعُهُمْ
يَتَذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّمِ
يَدْعُونَ عَنْتَرَ وَالرِّمَاحُ كَأَنَّهَا
أَشْطَانُ بِئْرٍ فِي لَبَانِ الْأَدْهَمِ
مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ بِثُغْرَةِ وَجْهِهِ
وَلَبَانِهِ حَتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ
وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا
قِيلُ الْفَوَارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ
وَازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ الْقَنَا بِلَبَانِهِ
وَشَكَا إِلَيَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ
لَوْ كَانَ يَدْرِي مَا الْمُحَاوَرَةُ اشْتَكَى
أَوْ كَانَ لَوْ عَلِمَ الْكَلَامَ مُكَلِّمِي
وَالْخَيْلُ تَقْتَحِمُ الْخَبَارَ عَوَابِسًا
مِنْ بَيْنِ شَيْظَمَةٍ وَأَجْرَدَ شَيْظَمِ
ذُلُلٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايِعِي
لُبِّي وَأَحْفِزُهُ بِأَمْرٍ مُبْرَمِ
وَلَقَدْ خَشِيتُ بِأَنْ أَمُوتَ وَلَمْ تَكُنْ
لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ عَلَى ابْنَيْ ضَمْضَمِ
الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُمَا
وَالنَّاذِرَيْنِ إِذَا لَقِيتُهُمَا دَمِي
إِنْ يَفْعَلَا فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَاهُمَا
جَزَرَ السِّبَاعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ
يَا ابْنَتَ عَمِّي أَنْ أَزُورَكِ فَاعْلَمِي
مَا قَدْ عَلِمْتِ وَبَعْضَ مَا لَمْ تَعْلَمِي
حَالَتْ رِمَاحُ ابْنَيْ بَغِيضٍ دُونَكُمْ
وَزَوَتْ جَوَانِي الْحَرْبِ مَنْ لَمْ يُجْرِمِ
تمّت المعلّقة
ويبقى من الشعر ما نعود إليه.إلى أول الصفحة ↑