لِخَوْلَةَ أَطْلَالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ
تَلُوحُ كَبَاقِي الْوَشْمِ فِي ظَاهِرِ الْيَدِ
Tarafah ibn al-Abd · Muallaqah · English guide · Guide français
من عيون الشعر العربي / المعلّقات السبع
فتوّةُ شاعر، وأسئلةُ العمر والمصير.
قصيدةٌ تُقرأ على مهل، وكلماتٌ تنفتح على معانيها.
حدّد كلمةً لتكتشف معناها
يجري تجهيز الشرح؛ سيُنفّذ آخر طلب تفاعل عند اكتمال التحميل. اقرأ الشرح والمصادر دون انتظار
الأبيات ١–١٠
لِخَوْلَةَ أَطْلَالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ
تَلُوحُ كَبَاقِي الْوَشْمِ فِي ظَاهِرِ الْيَدِ
وُقُوفاً بِهَا صَحْبِي عَلَىَّ مَطِيَّهُمْ
يَقُولُونَ لاَ تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَلّدِ
كَأَنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُدْوَةً
خَلاَيَا سَفِينٍ بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ
عَدَوْلِيَّةٍ أو مِنْ سَفِينِ ابْنِ يا مِنٍ
يَجُورُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً وَيَهْتَدِي
يَشُقُّ حَبَابَ المَاءٍ حَيْزُومُهَا بِهَا
كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلُ بِاليَدِ
وَفِي الحَيِّ أحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ
مُظَاهِرُ سِمْطَىْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ
خَذُولٌ تُرَاعِي رَبْرَباً بِخَمِيلَةٍ
تَنَاوَلُ أَطْرَافَ البَرِيرِ وَتَرْتَدِي
وَتَبْسِمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَوِّراً
تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ
سَقَتْهُ إِيَاةُ الشَّمْسِ إِلاَّ لِثَاتِهِ
أُسِفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِأَثْمِدِ
وَوَجْهٌ كَأَنَّ الشَّمْسَ حَلَّتْ رِدَاَءهَا
عَلَيْهِ نَقِيُّ اللَّوْنِ لَمْ يَتَخَدَّدِ
الأبيات ١١–٣٩
وَإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ
بِعَوْجَاَء مِرْقَالٍ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي
أَمُونٍ كَأَلوَاحِ الإرَانِ نَسَأْتُهَا
عَلَى لاَ حِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ
تُبارِي عِتَاقاً نَاجِياتٍ وَأَتْبَعتْ
وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ
تَرَبَّعَتِ القُفيْنِ بالشَّوْلِ تَرْتَعِي
حَدَائِقَ مَوْلِيِّ الأَسِرِّةِ أَغْيَدِ
تَرِيعُ إلى صَوْتِ المُهِيبِ وَتَتَّقِي
بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلفَ مُلْبِدِ
كَأَنَّ جَنَاحَىْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَا
حِفافَيْهِ شُكاَّ فِي العَسِيبِ بِمِسْرَدِ
فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيلِ وَتَارَةً
عَلَى حَشِفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
لَهَا فَخِذَانِ أُكْمِلَ النَّحْصُ فِيهمَا
كأَنَّهُمَ بَابَا مُنِيفٍ مُمُرَّدِ
وَطَيُّ مَحَالٍ كَالحُنِيِّ خُلُوفُهُ
وَأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ
كَأَنَّ كِنَاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنُفَانِهَا
وَأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْت صُلْبٍ مُؤَيَّدِ
لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلاَنِ كأَنَّمَا
تَمُرُّ بِسَلْمَىْ دَالج مُتَشَدِّدِ
كَقَنْطَرَةِ الرُّومِيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَا
لَتُكْتَنَفَنْ حَتَّى تُشَاد بِقَرْمَدِ
صُهابِيّةُ العُثْنُونِ مُؤْجَدَةُ القَرَا
بَعِيدَةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَدِ
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وَأُجْنِحَتْ
لَهَا عَضُدَاهَا فِي سَقِيفٍ مُسَنَّدِ
جَنُوحٌ دُفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَتْ
لَهَا كَتِفَاهَا فِي مُعَالي مُصَعَّدِ
كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فيِ دَأَيَاتِهَا
مَوَارِدُ مِنْ خَلْقَاَء فيِ ظَهْرِ قَرْدَدِ
تَلاَقَى وَأَحْيَاناً تَبِينُ كَأَنَّهَا
بَنَائِقُ غُرٌّ فيِ قَمِيصٍ مُقَدَّدِ
وَأَتْلَعُ نَهَّاضٌ إذا صَعَدَتْ بِهِ
كَسُكَّانِ بُوصِيٍّ بِدِجْلَةَ مُصْعِدِ
وَجُمْجُمَةٌ مِثْلُ العَلاَةِ كَأَنَّمَا
وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إلى حَرْفِ مِبْرَدِ
وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي وَمِشْفَرٌ
كَسِبْتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُحَرَّدِ
وَعَيْنَانِ كَالمَاوِيَّتَيْنِ اسْتَكَنَّتَا
بِكَهْفْي حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
طَحُورَانِ عُوّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَا
كَمَكْحُوَلَتْي مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
وَصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للِسُّرى
لَهِجْسٍ خَفيٍّ أو لِصَوْت مُنَدَّدِ
مُؤَللّتَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيِمَا
كَسَامِعَتَيْ شَاة بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ
وَأَرْوَعُ نَبَّاضٌ أًحَذُّ مُلَمْلَمٌ
كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيحٍ مُصَمَّدِ
وَإِنْ شِئْتَ سامي وَاسِطَ الكُورِ رَأْسُها
وَعَامَتْ بِضَبْعَيْها نَجاَء الخَفَيْدَدِ
وَإِنْ شِئْتَ لم تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتَ أَرقَلَتْ
مَخَافَة مَلْوِيٍّ مِنَ القِدِّ مُحْصَدِ
وَأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأنْفِ مَارِنٌ
عَتِيقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَزْدَدِ
عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إذا قَالَ صَاحِبِي
أَلاَ لَيْتَنِي أَفْدِيكَ مِنْهَا وَأَفَتدِي
الأبيات ٤٠–٦٦
وَجَاشَتْ إليه النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَهُ
مُصَاباً وَلَوْ أَمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَدِ
إذا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتًى خِلْتُ أَنَّنِي
عُنِيتُ فَلَمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أَتَبَلَّدِ
أَحَلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيعِ فَأَجْدَمَتْ
وَقَدْ خَبَّ آلُ الأَمْعَزِ المُتَوَقِّدِ
فَذَالَتْ كَمَا ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسٍ
تَرِي رَبَّهَا أَذْيالَ سَحْل مُمَدَّدِ
وَلَسْتُ بِحَلاَّلِ التِّلاَعِ مَخَافَةً
وَلَكِننْ مَتَى يَسْتَرْفِدِ القَوْمُ أَرْفِدِ
وَإِنْ تَبْغِنِي فيِ حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِي
وَإِنْ تَقْتَنِصْنِي فيِ الحَوَانِيت تَصْطَدِ
مَتَى تَأْتِنِي أَصْبَحْكَ كَأساً رَوِيَّةً
وَإنْ كُنْتَ عَنْهَا غَانِياً فَاغْنَ وَازْدَدِ
وَإِنْ يَلْتَقِ الحَيُّ الجَمِيعُ تُلاَقِنِي
إلى ذِرْوَةِ البَيْتِ الرَّفِيعِ المُصَمَّدِ
نَدَامَايَ بِيضٌ كَالنُّجُومِ وَقَيْنَةٌ
تَرُوحُ إِلَيْنَا بَيْنَ بُرْدٍ وَمُجْسَدِ
رَحِيبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَفِيقَةٌ
بِجَسِّ النّدَامَى بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ
إذا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِينَا انْبَرَتْ لَنَا
عَلَى رِسْلِهَا مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّدِ
وَمَا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِي
وَبَيْعيِ وَإِنْفَاقِي طَرِيفي وَمُتْلَدِي
إلى أن تَحَامَتْنِي العَشِيرَةُ كُلُّهَا
وَأُفْرِدْتُ إفْرَادَ البَعِيرِ المُعَبَّدِ
رَأَيْتُ بَنِي غَبْرَاَء لاَ يُنْكِرُوَنِني
وَلاَ أَهْلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَدَّدِ
أَلا أَيُّهذَا الّلائمِي أَحْضُرُّ الوَغَى
وَأَنْ أَشْهَدَ الّلذَّاتِ هَلْ أنْتَ مُخْلِدِي
فإن كُنْتَ لاَ تَسْطِيعُ دَفْعَ مَنِيَّتِي
فَدَعْنِي أُبَادِرْهَا بِمَا مَلَكَتْ يَدِي
فَلَوْلاَ ثَلاَثٌ هُنَّ مِنْ عِيشَةِ الفَتَى
وَجَدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُوَّدِي
فَمِنْهُنَّ سَبْقُ العَاذِلاَتِ بِشَرْبَةٍ
كُمَيْتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالماءِ تُزْبِدِ
وَكَرِّي إذا نَادَى المُضَافُ مُحَنَّباً
كَسِيد الغَضَا نَبَّهْتَهُ المُتَوَرِّدِ
وَتَقَصْيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ
بِبَهْكَنَةٍ تَحْتَ الطِّرَافِ المُعَمَّدِ
كَأَنَّ البُرِينَ وَالدَّمَالِيجَ عُلِّقَتْ
عَلَى عُشَرٍ أو خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّدِ
فَذَْنِي أُرَوِّ هَامَتِي فِي حَيَاتِهَا
مَخَافَةَ شِرْبٍ فِي الحَيَاةِ مُصَرَّدِ
كَرِيمٌ يُرَوِّي نَفْسَهُ فِي حَيَاتِهِ
سَتَعْلَمُ أن مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّدِي
أَرَى قَبْر نَحَّامٍ بَخِيلٍ بِمَالِهِ
كَقَبْرِ غَوِيٍّ فيِ البَطَالَةِ مُفْسِدِ
تَرَىِ جُثْوَتَيْنِ مِنْ تُرَابٍ عَلَيْهِمَا
صَفَائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيحٍ مُنَضَّدِ
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ وَيَصْطَفِي
عَقِيلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ
أَرَى الدَّهْرَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَةٍ
وَمَا تَنْقُصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَدِ
الأبيات ٦٧–١٠٥
لَعَمْرُكَ أن المَوْتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى وَثِنْيَاهُ بِاليَدِ
فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمّيَ مَالِكاً
مَتَى أَدْنُ مِنْهُ يَنْأَ عَنِّي وَيَبْعُدِ
يَلُومُ وَمَا أَدْرِي عَلاَمَ يَلُومُنِي
كَمَا لاَمَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ أَعْبَدِ
وَأَيْأَسَنِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُهُ
كَأَنَّا وَضَعْنَاهُ إلى رَمْس مُلْحَدِ
عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ قُلْتْهُ غَيْرَ أَنَّنِي
نَشَدْتُ فَلَمْ أُغْفِلْ حَمُولَةَ مَعْبَدِ
وَقَرَّبْتُ بِالقُرْبَى وَجَدِّكَ إِنَّنِي
مَتَى يَكُ أَمْرٌ للِنَّكِيِثَةِ أَشْهَدِ
وَإِنْ أُدْعَ فيِ الجُلَّي أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَا
وَإِنْ يَأْتِكَ الاعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَدِ
وَإنْ يَقْذِفُوا بالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ
بِكَأْسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَدُّدِ
بِلاَ حَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وَكَمُحْدِثٍ
هِجَائِي وَقَذْفِي بِالشَّكَاةِ وَمُطْرَدِي
فَلَو كَانَ مَوْلاَيَ امْرَءاً هُوَ غَيْرُهُ
لَفَرَّجَ كَرْبِي أو لأَنْظَرَنِي
وَلَكِنَّ مَوْلاَي امْرْؤٌ هُوَ خَانِقِي
عَلَى الشُّكْرِ وَالتَّسْآلِ أو أَنَا مُفْتَدِ
وَظُلْمُ ذَوِي القُرْبى أَشَدُّ مَضَاضَةً
عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ
فَذَرْنِي وَخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِرٌ
وَلَوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَدِ
فَلَوْ شَاَء رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بْنَ خَالِدٍ
وَلَوْ شَاَء رَبِّي كُنْتُ عَمْرو بْنَ مَرْثَدِ
فَأُلْفِيتُ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَعَادَنِي
بَنُونَ كِرَامٌ سَادَةٌ لمسَوَّدِ
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الّذِي تَعْرِفُونَهُ
خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
فَآلَيْتُ لاَ يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَةْ
لِعَضْبٍ رَقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدِ
حُسَامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِرًا بِهِ
كَفَى الْعَوْدَ مِنْهُ الْبَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ
أَخِي ثِقَةٍ لاَ يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيبَةٍ
إذا قِيلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَدِي
إذا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاَحَ وَجَدْتَنِي
مَنِيعاً إذا بَلَّتْ بِقَائِمِهِ يَدِي
وَبَرْكٍ هُجُودٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِي
نَوَادِيَهَا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَرَّدِ
فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلاَلَة
عَقِيلَةُ شَيْخٍ كَالْوَبِيلِ يَلَنْدَدِ
يَقُولُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيفُ وَسَاقُهَا
أَلَسْتَ تَرَى أن قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَْيِدِ
وَقَالَ أَلاَ مَاذَا تَرَوْنَ بِشَارِبٍ
شَدِيدٍ عَلَيْنَا بَغْيُهُ مُتَعَمِّدِ
فَقَالَ ذَرُوهُ إنما نَفْعُهَا لَهُ
وَإِلاَّ تَرُدُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ
فَظَلَّ الإمَاءُ يَمْتَلِلْنَ حُوَارَهَا
وَيُسْعَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيفِ المُسَرْهَدِ
فإن مِتُّ فَانْعَيْنِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ
وَشُقِّي عَلَىَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَدِ
وَلاَ تَجْعَلِينِي كَامْرِئٍ لَيْسَ هَمّهُ
كَهَمِّي وَلاَ يُغْنِي غَنَائِي وَمَشْهَدِي
بَطِيءٍ عَنِ الجُلَّي سَرِيعٍ إلى الخَنَا
ذَلِيلٍ بإجْمَاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدِ
فَلَوْ كْنْتُ وَغْلاً فيِ الرِّجَالِ لَضَرَّنِي
عَدَاوَةُ ذِي الأصحاب وَالمُتَوَحِّدِ
وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الأعَادِيَ جُرْأَتِي
لَمَيْهِمْ وَإِقْدَامِي وَصِدْقِي وَمَحْتِدِي
لَعَمْرُكَ مَا أَمْرِي عَلَىَّ بِغُمَّةٍ
نَهَارِي وَلاَ لَيْلِي عَلَىَّ بِسَرْمَدِ
وَيَوْمًٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِهِ
حِفَاظاً عَلَى عَوْرَاتِهِ وَالتَّهَدُّدِ
عَلَى مَوْطِن يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى
مَتَى تَعْتَرِكْ فِيهِ الفَرَائِصُ تُرْعَدِ
وَأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظرْتُ حِوَارَهُ
عَلَى النَّارِ وَاسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلاً
وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تزَوِّدِ
وَيَأْتِيكَ بِالأنْبَاء مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ
بَتَاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ
لَعَمْرُكَ مَا الأيَّامُ إِلاَّ مُعَارَةٌ
فَمَا اسْطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فتَزَوَّدِ
عَنِ المَرْءِ لاَ تَسْأَلْ وَأَبْصِرْ قَرِينَهُ
فإن القَرِينَ بِالمُقَارِنِ يَقْتَدِي
تمّت المعلّقة
ويبقى من الشعر ما نعود إليه.إلى أول الصفحة ↑