# معلّقة زهير بن أبي سلمى — Zuhayr ibn Abi Sulma

Canonical reader: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/

Language: Arabic (ar). 58 verses in the selected edition.

Names: زُهَيْر بن أبي سُلْمى المُزَني; Zuhair ibn Abi Sulma; Zoheir ibn Abi Solma; Zohair; زهير; زهير المزني

Edition: شرح القصائد العشر، طبعة المنيرية، ١٣٥٢هـ

This is an educational reading, not a new critical edition. The nine added texts have not all been visually proofread against a printed scan, and the annotations have not received independent specialist review. Counts and readings vary by edition. Word notes may be lexical definitions or explicitly identified verse context; do not treat a contextual fallback as a precise word definition. Section headings are editorial reading aids.

Structured word annotations: https://mouallakat.com/assets/data/zuhayr.json

## البيت 1 / Verse 1

أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لم تَكَلَّمِ
بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-1

في معنى البيت: يسأل هل هذه الآثار الصامتة بحومانة الدراج والمتثلم هي بقايا منزل أم أوفى.

### Vocabulary notes

- أُمِّ: حرف يصل بين طرفي السؤال أو ينتقل إلى استفهام آخر.
- دِمْنَةٌ: ما اسود من آثار الدار بالبعر والرماد وغيرهما
- لم: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.

### شرح التبريزي

التقدير أمن دمن أم أوفى دمنة، لأن من هاهنا للتبعيض، فأخرج الدمنة من الدمن (لم تكلم) أي لم تبين، والعرب تقول لكل ما بين من أثر وغيره (تكلم) أي ميز،

فصار بمنزلة المتكلم، وروى أن بعض المتقدمين وقف على معاهد فقال: أين من شق أنهارك، وغرس أشجارك، وجنى ثمارك؟ ثم قال:

أن لم تتكلم حوارا، تكلمت اعتبارا، وقال أهل النظر في قول الله تعالى: (فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين) إنه إنما كانت إرادة فكانت على ما أراد، والدمنة: آثار الناس وما سودوا بالرماد وغيره، فإذا اسود المكان قيل قد دمن، والدمن: البعر والسرجين، والحومانة: المكان الغليظ المنقاد، وقيل: الحومانة القطعة من الرمل، وجمعها الحومان والحوامين، والدراج بفتح الدال وضمها، وحومانة الدراج والمتثلم: موضعان بالعالية منقادان.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٢](https://shamela.ws/book/37488/101)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 2 / Verse 2

دِيَارٌ لَهَا بالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا
مَرَاجِعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-2

من شرح البيت: قال الأصمعي: الرقمتان إحداهما قرب المدينة، والأخرى قرب البصرة، ومعناه بينهما، وقال الكلابي: الرقمتان بين جرثم وبين مطلع الشمس بأرض بني أسد، وهما أبرقان مختلطان بالحجارة والرمل، والرقمتان أيضا حذاء ساق الغرو؛ وساق الغرو جبل في أرض بني أسد، والرقمتان أيضا بشط فلج أرض بني حنظله، وقوله (مراجع وشم) يعني ما رجع وكرر، و (فلان يرجع صوته) أي يكرره، والوشم: الخضرة التي تحدث من غرز الإبرة، والنواشر: عروق ظاهر الذراع، وقيل:…

### Vocabulary notes

- لَهَا: خاص بها أو لأجلها؛ يعود الضمير إلى مذكورة في السياق.
- كَأَنَّهَا: يشبه الموصوفة السابقة بالصورة التالية لها.
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.

### شرح التبريزي

قال الأصمعي: الرقمتان إحداهما قرب المدينة، والأخرى قرب البصرة، ومعناه بينهما، وقال الكلابي: الرقمتان بين جرثم وبين مطلع الشمس بأرض بني أسد، وهما أبرقان مختلطان بالحجارة والرمل، والرقمتان أيضا حذاء ساق الغرو؛ وساق الغرو جبل في أرض بني أسد، والرقمتان أيضا بشط فلج أرض بني حنظله، وقوله (مراجع وشم) يعني ما رجع وكرر، و (فلان يرجع صوته) أي يكرره، والوشم: الخضرة التي تحدث من غرز الإبرة، والنواشر: عروق ظاهر الذراع، وقيل: النواشر عصب الذراع من باطنها وظاهرها،

والمعصم: موضع السوار شبه الآثار التي في الديار بمراجع الوشم، ويروى (ودار لها بالرقمتين).

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٣](https://shamela.ws/book/37488/102)

## البيت 3 / Verse 3

بِهَا العِينُ وَالأرَْءامُ يَمْشِينَ خِلْفةً
وَأَطْلاَؤُهَا يَنْهَضْن مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-3

من شرح البيت: العين: البقر، واحدها أعين وعيناء، وقيل لها ذلك لكبر عيونها، والأصل أن يجمع على فعل كأحمر وحمر، إلا أن العين كسرت لمجاورتها الياء والأرءام: الظباء، وأطلاؤها، الواحد طلا. والمجثم: الموضع الذي يجثم فيه، أي يقام فيه وخلفه: فوج بعد فوج، وقيل: خلفة مختلفة هذه مقبله وهذه مدبرة وهذه صاعدة وهذه

### Vocabulary notes

- بِهَا: بتلك المذكورة قبل الضمير.
- العِينُ: البقر
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- كُلِّ: لفظ يفيد الشمول والاستغراق.

### شرح التبريزي

العين: البقر، واحدها أعين وعيناء، وقيل لها ذلك لكبر عيونها، والأصل أن يجمع على فعل كأحمر وحمر، إلا أن العين كسرت لمجاورتها الياء والأرءام: الظباء، وأطلاؤها، الواحد طلا. والمجثم: الموضع الذي يجثم فيه، أي يقام فيه وخلفه: فوج بعد فوج، وقيل: خلفة مختلفة هذه مقبله وهذه مدبرة وهذه صاعدة وهذه

نازلة. و (خلفة) في موضع الحال بمعنى مختلفات.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٤](https://shamela.ws/book/37488/103)

## البيت 4 / Verse 4

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً
فَلأَياً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-4

في معنى البيت: وقفت بدار أم أوفى بعد مضي عشرين سنة من بينها، وعرفت دارها بعد

### Vocabulary notes

- بِهَا: بتلك المذكورة قبل الضمير.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- بَعْدِ: ظرف يدل على زمن تال لما يضاف إليه.
- حِجَّةً: السنة
- بَعْدَ: ظرف يدل على زمن تال لما يضاف إليه.

### شرح التبريزي

الحجة: السنة، يقال: حج وحج، فإذا جئت بالهاء كسرت لا غير، وقال أهل النظر بالأعراب: الحجة السنة والحج الفعلة من الحج، واللأى:

البطء، قالوا: المعنى فبعد لأي، كأنهم يقدرونه على الحذف، والأجود أن يكون المعنى فعرفت الدار لأيا، يكون قوله (لأيا) في موضع الحال والمعنى مبطئا، فهذا بغير حذف. ومعنى البيت: أن عهدي بهذه الدار قد قدم حتى أشكلت على.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٤](https://shamela.ws/book/37488/103)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 5 / Verse 5

أَثَافِيَّ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلٍ
وَنُؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-5

في معنى البيت: عرفت حجارة سودا تنصب عليها القدر، وعرفت نهيرا كان حول بيت أم أوفى بقي غير متثلم كأنه أصل حوض، نصب أثافي على البدل في قوله: عرفت الدار؛ يريد أن هذه الأشياء دلته على أنها دار أم أوفى.

### Vocabulary notes

- أَثَافِيَّ: الحجارة التي تجعل عليها القدر
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- مِرْجَلٍ: القدر عند ثعلب من أي صنف من الجواهر كانت
- كَجِذْمِ: الأصل
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.

### شرح التبريزي

الأثافي: الحجارة التي تجعل عليها القدر، الواحدة أثفية، والسفع: السود، فأمل قوله تعالى: (لنسفعا بالناصية) فمعناه لنأخذا، يقال: سفعت بناصيته، إذا أخذت بها، والمعرس هنا: الموضع الذي يكون فيه المرجل، وكل موضع يقام فيه يقال له معرس، والمرجل: كل قدر يطبخ فيها من حجارة أو حديد أو خزف، وقيل: لا يكون المرجل إلا من حديد أو نحاس، والنؤى: حاجز يجعل حول الخباء يمنع من السيل، وجذم الحوض: بقيته، ومعنى قوله (لم يتثلم) أي قد ذهب أعلاه ولم يتثلم باقيه، ويروى (أثافي سفعا) بتخفيف أثاف، والتخفيف أكثر - وإن كان الأصل التثقيل - لكثرة استعمالهم إياها، وقوله (أثافي سفعا) منصوب بقوله بعد توهمي أثافي سفعا. ويروى (ونؤيا كجد الحوض) والجد: البئر العتيقة، والجد: الطريق في الماء، ويقال للموضع الذي ترفأ فيه السفن (جد) ويقال له (جدة) أيضا.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٥](https://shamela.ws/book/37488/104)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 6 / Verse 6

فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا:
أَلاَ انِعَمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-6

في معنى البيت: وقفت بدار أم أوفى فقلت لدارها محييا إياها وداعيا لها: طاب عيشك في صباحك وسلمت.

### Vocabulary notes

- فَلَمَّا: بمعنى حين؛ وقد تأتي للنفي إذا دخلت على المضارع.
- أَلاَ: تنبيه (lexical reference; context may differ)
- أَيُّهَا: صيغة نداء وتنبيه للمخاطَب المذكور بعدها.
- الرَّبْعُ: المنزل في الربيع

### شرح التبريزي

الربع: المنزل في الربيع، ثم كثر استعمالهم إياه حتى قيل لكل منزل

ربع، وقوله (ألا انعم صباحا) أي كن في نعمة، يدعو له أن لا يدرس، وروى الأصمعي (ألا عم صباحا) ومعناه انعم صباحا، وقال: هكذا تنشده عامة العرب وتقدير الفعل

الماضي منه وعم يعم، ولا ينطق به، قال الفراء: وقد يتكلمون بالأفعال المستقبلة ولا يتكلمون بالماضي منها، فمن ذلك قولهم: عم صباحا، ولا يقولون وعم، ويقولون: ذر ذا، ودعه، ولا يقولون: ورته ولا ودعته، ويتكلمون بالفعل الماضي ولا يتكلمون بالمستقبل، فمن ذلك قولهم: عسيت أن أفعل ذاك، ولا يقولون أعسى ولا أعس ولا عاس، وكذلك يقولون لست أقوم، ولا يتكلمون منه بمستقبل ولا دائم، و (صباحا) منصوب على الظرف.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٥](https://shamela.ws/book/37488/104)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 7 / Verse 7

تَبَصَّرْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ
تَحَمَّلْنَ بِالعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-7

في معنى البيت: فقلت لخليلي: انظر يا خليلي هل ترى بالأرض العالية من فوق هذا الماء نساء في هوادج على إبل؟ يريد أن الوجد برح به والصبابة ألحت عليه حتى ظن المحال لفرط ولهه؛ لأن كونهن بحيث يراهن خليله بعد مضي عشرين سنة محال. التبصر: النظر. التحمل: الترحل.

### Vocabulary notes

- تَبَصَّرْ: النظر
- هَلْ: حرف استفهام؛ وقد يتضمن السؤال معنى الإنكار أو التعجب.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- ظَعَائِنٍ: النساء في الهوادج
- بِالعَلْيَاءِ: اسم موضع مرتفع تذكر فيه دار مية؛ واللفظ يفيد الارتفاع أيضًا.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- فَوْقِ: ظرف يدل على العلو.
- جُرْثُمِ: ماء بعينه

### شرح التبريزي

الظعائن: النساء في الهوادج، واحدتها ظعينة، ويقال للمرأة وهي في بيتها ظعينة، وسميت ظعينة لأنها يظعن بها، أي يسافر، وأكثر أهل اللغة يقول: لما كثر استعمالهم لهذا سموا المرأة ظعينة، وسموا الهودج ظعينة، وقال أبو الحسن ابن كيسان: هذا من الأسماء التي وضعت على شيئين إذا فارق أحدهما صاحبه لم يقع له ذلك الاسم ى يقال للمرأة ظعينة حتى تكون في الهودج، ولا يقال للهودج ظعينة حتى تكون فيه المرأة، كما يقال جنازة للميت إذا كان على النعش، ولا يقال للميت وحده جنازة، ولا للنعش وحده جنازة، وكما يقال للقدح الذي فيه الخمر كأس، ولا يقال للقدح وحده كأس، ولا للخمر وحدها كأس، وقال الأصمعي: من في قول (من ظعائن) زائدة،

يريد إنها زائدة للتوكيد، ويحتمل أن تكون غير زائدة وتكون للتبعيض، والعلياء: بلد، وجرثم: ماء لبني أسد.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٦](https://shamela.ws/book/37488/105)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 8 / Verse 8

جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ
وَكَمْ بِالقَنَانَ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ؟

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-8

في معنى البيت: مررت بهم أشهر الحل وأشهر الحرم.

### Vocabulary notes

- القَنَانَ: جبل لبني أسد
- عَنْ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.
- بِالقَنَانَ: جبل لبني أسد
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

وروى الأصمعي (ومن بالقنان) والقنان: جبل لبني أسد، والحزن والحزم سواء، وهو الموضع الغليظ، والمحل: الذي ليست له ذمة تمنع ولا حرمة؛ والمحرم: الذي له حرمة تمنع منه، هذا قول أكثر أهل اللغة، وقال أبو العباس محمد بن يزيد: المحل والمحرم هنا الداخلان في الأشهر الحرم وفي الأشهر التي ليست بحرم،

يقال (أحرم) إذا دخل في الشهر الحرام، و (أحل) إذا خرج منه، و (قد حل من إحرامه يحل حلا فهو حلال) ولا يقال حال، و (قد أحرم بالحج يحرم إحراما فهو محرم وحرام) والمعنى: كم بالقنان من عدو وصديق لنا؟ يقول: حملت نفسي في طلب هذه الظعن على شدة أمر بموضع فيه أعدائي لو ظفروا بي لهلكت.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٧](https://shamela.ws/book/37488/106)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 9 / Verse 9

وَعَالَيْنَ أَنْمَاطاً عِتَاقاً وَكِلَّةً
وِرَادَ الحَوَاشِي لَوْنُهَا لَوْنُ عَنْدَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-9

من شرح البيت: علون بإنطاكية فوق عقمة ... وراد حواشيها مشاكهة الدم

### شرح التبريزي

وروى الأصمعي:

علون بإنطاكية فوق عقمة ... وراد حواشيها مشاكهة الدم

قوله: (وعالين) أي رفعن الأنماط والكلل على الإبل التي ركبها الظعن، والعتاق: الكرام، والوراد: التي لونها إلى الحمرة، وأراد إنه أخلص الحاشية

بلون والحد لم يعملها بغير الحمرة. والأنطاكية: أنماط توضع على الخدور، نسبها إلى إنطاكية، وكل شيء جاء من الشام فهو عندهم أنطاكي، وعقمة جمع عقم، مثل شيخة وشيخ، والعقم: أن تظهر خيوط أحد النيرين فيعمل العامل به، وإذا أراد أن يشي بغير ذلك اللون لواه وغمضه وأظهر ما يريد عمله، والمشاكهة والمشابهة والمشاكلة سواء.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٧](https://shamela.ws/book/37488/106)

## البيت 10 / Verse 10

ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبَانِ، ثُمَّ جَزَعْنَهُ
عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-10

في معنى البيت: علون من وادي السوبان ثم قطعنه مرة أخرى؛ لأنه اعترض لهن في طريقهن مرتين وهن على كل رحل حيري أو قيني جديد موسع.

### Vocabulary notes

- ظَهَرْنَ: معناه خرجن منه
- مِنَ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- ثُمَّ: حرف عطف يفيد الترتيب مع التراخي.
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- كُلِّ: لفظ يفيد الشمول والاستغراق.
- قَشِيبٍ: الجديد
- وَمُفْأَمِ: واسع

### شرح التبريزي

ظهرن: معناه خرجن منه، وجزعنه: قطعنه، ومعنى قوله: (ثم جزعنه) عرض لهن مرة أخرى فقطعنه، والسوبان: واد وقيني: منسوب إلى بني القين وقشيب: جديد، ومفأم: واسع، وأراد غبيطا، والغبيط يكون تحت الرحل والقتب تحت المتاع.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٨](https://shamela.ws/book/37488/107)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 11 / Verse 11

وَوَرَّكُنَ فيِ السُّوبَانِ يَعْلُونَ مَتْنَهُ
عَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعِّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-11

في معنى البيت: وركبت هؤلاء النسوة أوراك ركابهن في حال علوهن متن السوبان، وعليهن دلال الإنسان الطيب العيش الذي يتكلف ذلك.

### Vocabulary notes

- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- السُّوبَانِ: الأرض المرتفعة اسم علم لها

### شرح التبريزي

وركن فيه: معناه ملن فيه، ويقال: وركت موضع كذا، ووركت الإبل موضع كذا، إذا خلفته وراء أوراكها، والمتن: ما غلظ من الأرض وارتفع، وقوله: (عليهن)

معناه على الظعائن، والتقدير: ووركن في السوبان عاليات

متنه، أي في هذه الحال.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٨](https://shamela.ws/book/37488/107)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 12 / Verse 12

كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فيِ كُلِّ مَنْزِلٍ
نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-12

في معنى البيت: كأن قطع الصوف المصبوغ الذي زينت به الهوادج في كل منزل نزلته هؤلاء النسوة حب عنب ثعلب في كل حال غير محطم؛ لأنه إذا حطم زايله لونه، شبه الصوف الأحمر بحب عنب الثعلب قبل حطمه.

### Vocabulary notes

- كَأَنَّ: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- فُتَاتَ: اسم لما انفت من الشيء أي
- العِهْنِ: الصوف المصبوغ
- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- كُلِّ: لفظ يفيد الشمول والاستغراق.
- مَنْزِلٍ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- بِهِ: بذلك المذكور قبل الضمير.
- الفَنَا: عنب الثعلب
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.

### شرح التبريزي

ويروى (في كل موقف وقفن به) والعهن: الصوف المصبوغ، شبه ما تفتت من العهن الذي علق على الهودج إذا نزلن منه منزلا بحب الفنا، والفنا: شجر ثمره حب أحمر وفيه نقط سود، وقال الفراء: هو عنب الثعلب، وقوله: (لم يحطم) أراد أن حب الفنا صحيح؛ لأنه إذا كسر ظهر له لون غير الحمرة، وقال الأصمعي: العهن الصوف صبغ أو لم يصبغ، وهو هنا المصبوغ.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٩](https://shamela.ws/book/37488/108)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 13 / Verse 13

بَكَرْنَ بُكُوراً واسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ
فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَاليَدِ لِلْفَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-13

في معنى البيت: ابتدأن السير وسرن سحرا وهن قاصدات لوادي الرس لا يخطئنه، كاليد القاصدة للفم لا تخطئه.

### Vocabulary notes

- بِسُحْرَةٍ: اسم للسحر
- الرَّسِّ: ما ونخل لبني أسد
- كَاليَدِ: الكف وما يتصل بها من الذراع؛ وقد تستعار للقدرة والعطاء.

### شرح التبريزي

ويروى (فهن لوادي الرس كاليد للفم) والرس: ما ونخل لبني أسد، والرسيس حذاءه، ومعنى (كاليد للفم) أي لا يجاوزن هذا الوادي، أي لا يخطئنه كما لا تجاوز اليد الفم.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٩](https://shamela.ws/book/37488/108)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 14 / Verse 14

فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاَء زُرْقاً جِمَامُهُ
وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-14

في معنى البيت: فلما وردت هؤلاء الظعائن الماء وقد اشتد صفاء ما جمع منه في الآبار والحياض، عزمن على الإقامة كالحاضر المبتني الخيمة.

### Vocabulary notes

- فَلَمَّا: بمعنى حين؛ وقد تأتي للنفي إذا دخلت على المضارع.
- المَاَء: السائل المعروف، وقد يكون ماء المطر أو المورد أو العين.

### شرح التبريزي

يقال (ماء أزرق) إذا كان صافيا. وجمام: جمع جم وجمة، وهو الماء المجتمع، يقال: جم يجم جموما، ويسمى الماء نفسه جما. والحاضر: النازل على الماء، والمتخيم: المقيم، وأصله من تخيم إذا نصب الخيمة، ويقال (وضع عصاه)

إذا ترك السير، وعصي: جمع عصا، وكان يجب أن يقال: عصو، فأبدل من الواو ياء لأنها طرف ليس بينها وبين الضمة إلا حرف ساكن، والجمع باب تغيير، ثم كسرت الصاد من أجل الياء التي بعدها.

وصف أنهن في أمن ومنعة، فإذا نزلن نزلن آمنات كنزول من هو في أهله ووطنه.

ونصب (زرقا) على إنه حال للماء، وصلح أن يكون حالا له؛ لأنه قد عادت عليه

الهاء في قوله (جمامه) ويرفع جمامه بقوله زرقا، ويكون المعنى يزرق جمامه، وجاز أن يقول زرقا وان كان بمعنى الفعل لأنه جمع مكسر فقد خالف الفعل من هذه الجهة كما تقل: هذا رجل كرام قومه، وكما قال:

بكرت عليه غدوة فوجدته ... قعودا لديه بالصريم عواذله

ولو كان في غير الشعر لجاز أن يقول قاعدا. ومن روى (زرق جمامه) رفع زرقا على إنه خبر الابتداء، وينوي به التأخير، وجمامه مرفوع بالابتداء، والمعنى فلما وردن الماء جمامه زرق، ويجوز في غير الشعر (أزرق جمامه) لأنه بمعنى الفعل، يقال: أزرق جمامه كما تقول: أزرق جمامه، وجاز أزرق جمامه على أن التقدير جمامه أزرق، كما تقول: الجيش مقبل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٠٩](https://shamela.ws/book/37488/108)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 15 / Verse 15

وَفِيهِنَّ مَلْهىً لِلَّطِيفِ وَمَنْظَرٌ
أَنِيقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-15

في معنى البيت: وفي هؤلاء النسوان لهو أو موضع لهو للمتأنق الحسن المنظر، ومناظر معجبة لعين الناظر المتتبع محاسنهن وسمات جمالهن.

### Vocabulary notes

- مَلْهىً: اللهو وموضعه
- لِلَّطِيفِ: المتأنق الحسن المنظر
- وَمَنْظَرٌ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- أَنِيقٌ: المعجب

### شرح التبريزي

ملهى ولهو واحد، وهو في موضع رفع بالابتداء، وإن شئت بالصفة، واللطيف: المتلطف الذي ليس معه جفاء، وقيل: عنى باللطيف نفسه، أي يتطلف

في الوصول إليهن، و (أنيق) بمعنى مؤنق) أي معجب، والمتوسم: الناظر بتفرس، وقيل: المتوسم الطالب الوسامة وهي الحسن، وروى عن مجاهد إنه قال في قوله عز وجل: (والخيل المسومة)، قال: هي الحسنة، والمتوسم: المتثبت.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٠](https://shamela.ws/book/37488/109)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 16 / Verse 16

سَعَى سَاعِيَا غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بَعْدَمَا
تَبَزَّلَ مَا بَيْنَ العَشِيرَةِ بِالدَّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-16

من شرح البيت: الساعيان: الحارث بن عوف، وهرم بن سنان، وقيل: الحارث ابن عوف، وخارجة بن سنان، سعيا في الديات، وقيل: معنى (سعيا) عملا عملا صالحا، وغيظ بن مرة من ولد عبد الله بن غطفان، ومعنى (تبزل) تشقق، وهذا تمثيل، أي كأن بينهم صلح فتشقق بالدم، فسعى ساعيا غيظ بن مرة فأصلحاه، ويقال: (تبزل الجرح) إذا تشقق فخرج ما فيه، و (تبزل جلد فلان) إذا عرق، و (بزل ناب البعير) أي موضع نابه، وذلك في السنة التاسعة.

### Vocabulary notes

- بْنِ: ابن؛ تأتي بين اسمي الرجل وأبيه في النسب.
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- بَيْنَ: ظرف يدل على المسافة أو الموضع الفاصل بين شيئين.
- العَشِيرَةِ: الأقارب والقوم الذين يجتمع إليهم الرجل.

### شرح التبريزي

الساعيان: الحارث بن عوف، وهرم بن سنان، وقيل: الحارث ابن عوف، وخارجة بن سنان، سعيا في الديات، وقيل: معنى (سعيا) عملا عملا صالحا، وغيظ بن مرة من ولد عبد الله بن غطفان، ومعنى (تبزل) تشقق، وهذا تمثيل، أي كأن بينهم صلح فتشقق بالدم، فسعى ساعيا غيظ بن مرة فأصلحاه، ويقال: (تبزل الجرح) إذا تشقق فخرج ما فيه، و (تبزل جلد فلان) إذا عرق، و (بزل ناب البعير) أي موضع نابه، وذلك في السنة التاسعة.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١١](https://shamela.ws/book/37488/110)

## البيت 17 / Verse 17

فَأَقْسَمْتُ بِالبَيْتِ الذِي طَافَ حَوْلَهُ
رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-17

في معنى البيت: حلفت بالكعبة التي طاف حولها من بناها من القبيلتين. جرهم: قبيلة قديمة تزوج فيهم إسماعيل، عليه السلام، فغلبوا على الكعبة والحرم بعد وفاته عليه السلام، وضعف أمر أولاده، ثم استولى عليها بعد جرهم خزاعة إلى أن عادت إلى قريش، وقريش اسم لولد النضر بن كنانة.

### Vocabulary notes

- بِالبَيْتِ: آذنتنا بعد عهدها بهذه المواضع (lexical reference; context may differ)
- الذِي: اسم موصول يصل الاسم بالجملة التي تبيّنه.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- وَجُرْهُمِ: قبيلة قديمة تزوج فيهم إسماعيل

### شرح التبريزي

يعني بالبيت الكعبة، وجرهم كانوا ولاة البيت قبل قريش، وبغوا بمكة، واستحلوا حرمتها، وأكلوا مال الكعبة الذي يهدى لها، ثم لم يتناهوا حتى جعل الرجل منهم إذا لم يجد مكانا يزني فيه دخل الكعبة فزنى وكانت مكة لا بغي ولا ظلم فيها، ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك مكانه، فكانت تسمى الناسة وتسمى بكة؛ لأنها تبك أعناق البغايا إذا بغوا فيها، وقيل: سميت الناسة لأن

أهلها كأنهم ينسون من العطش كما قال:

وبلد تمسي قطاه نسسا

Sources:
- [التبريزي · ص ١١١](https://shamela.ws/book/37488/110)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 18 / Verse 18

يَميناً لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَا
عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيلٍ وَمُبْرَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-18

في معنى البيت: حلفت يمينا، أي: حلفت حلفا، نعم السيدان وجدتما على كل حال ضعيفة وحال قوية، لقد وجدتما كاملين مستوفيين لخلال الشرف في حال يحتاج فيها إلى ممارسة الشدائد وحال يفتقر فيها إلى معاناة النوائب، وأراد بالسيدين هرم بن سنان والحارث بن عوف، مدحهما لإتمامهما الصلح بين عبس وذبيان وتحملهما أعباء ديات القتلى.

### Vocabulary notes

- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- كُلِّ: لفظ يفيد الشمول والاستغراق.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- سَحِيلٍ: المفتول على قوة واحدة
- وَمُبْرَمِ: المفتول على قوتين أو أكثر

### شرح التبريزي

أي نعم السيدان وجدتما حين تفاجآن لأمر قد أبرمتماه وأمر لم تبرماه ولم تحكماه، أي على كل حال من شدة الأمر وسهولته، وأصل السحيل والمبرم أن المبرم يفتل خيطين حتى يصير خيطا واحدا، والسحيل: خيط واحد لا يضم إليه آخر.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٢](https://shamela.ws/book/37488/111)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 19 / Verse 19

تَدَارَكْتُمَا عَبْساً وَذُِييْانَ بَعْدَمَا
تَفَانَوْا وَدَقوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-19

من شرح البيت: قالوا: منشم امرأة عطارة، فتحالف قوم، فأدخلوا أيديهم في عطرها ليتحرموا به، ثم خرجوا إلى الحرب، فقتلوا جميعا، فتشاءمت العرب بها، يقول: فصار هؤلاء بمنزلة أولئك في شدة الأمر، وقال أبو عمرو بن العلاء: عطر منشم إنما هو من التنشيم في الشر، ومنه قولهم (لما نشم الناس في عثمان) وقال أبو عبيدة: منشم اسم وضع لشدة الحرب، وليس ثم امرأة، كقولهم: جاءوا على بكرة أبيهم، وليس ثم بكرة، وقال أبو عمرو الشيباني: منشم امرأة من خزاعة كانت…

### Vocabulary notes

- مَنْشَمِ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.

### شرح التبريزي

قالوا: منشم امرأة عطارة، فتحالف قوم، فأدخلوا أيديهم في عطرها ليتحرموا به، ثم خرجوا إلى الحرب، فقتلوا جميعا، فتشاءمت العرب بها، يقول: فصار هؤلاء بمنزلة أولئك في شدة الأمر، وقال أبو عمرو بن العلاء: عطر منشم إنما هو من التنشيم في الشر، ومنه قولهم (لما نشم الناس في عثمان) وقال أبو عبيدة: منشم اسم وضع لشدة الحرب، وليس ثم امرأة، كقولهم: جاءوا على بكرة أبيهم، وليس ثم بكرة، وقال أبو عمرو الشيباني: منشم امرأة من خزاعة كانت تبيع عطرا، فإذا حاربوا اشتروا منها كافورا لموتاهم، فتشاءموا بها، وقال ابن الكلبي: منشم: ابنة الوجيه الحميري.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٢](https://shamela.ws/book/37488/111)

## البيت 20 / Verse 20

وَقَدْ قُلْتُمَا: أن نُدْرِكِ السَّلْمِ وَاسِعاً
بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-20

في معنى البيت: وقد قلتما: إن أدركنا الصلح واسعا، أي إن اتفق لنا إتمام الصلح بين القبيلتين ببذل المال وإسداء معروف من الخير سلمنا من تفاني العشائر.

### Vocabulary notes

- وَقَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.
- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.
- السَّلْمِ: الصلح
- مِنَ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

ويروى (من الأمر نسلم) ومعنى واسع ممكن، يقول: نبذل فيه الأموال ونحث عليه، وقوله (نسلم) أي نسلم من الحرب، والسلم) بكسر السين وفتحها: الصلح يذكر ويؤنث، قال الشاعر:

فلا تضيقن أن السلم آمنة ... ملساء ليس بها وعث ولا ضيق

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٣](https://shamela.ws/book/37488/112)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 21 / Verse 21

فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍ
بَعِيدَيْنِ فِيهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-21

في معنى البيت: فأصبحتما على خير موطن من الصلح بعيدين في إتمامه من عقوق الأقارب والإثم بقطيعة الرحم، وتلخيص المعنى: إنكما طلبتما الصلح بين العشائر ببذل الأعلاق وظفرتما به وبعدتما عن قطيعة الرحم والضمير في منها يعود إلى السلم، يذكر ويؤنث.

### Vocabulary notes

- مِنْهَا: من الحرب
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- فِيهَا: في الموصوفة أو الديار أو الحال المذكورة في البيت.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- عُقُوقٍ: العصيان
- وَمَأْثَمِ: الإثم

### شرح التبريزي

منها: من الحرب، أي لم تركبا منها ما لا يحل لكما، ونصب (بعيدين) على الحال، وخبر أصبحتما (على خير) والعقوق: قطيعة الرحم.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٣](https://shamela.ws/book/37488/112)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 22 / Verse 22

عَظِيمَيْنِ فيِ عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيتُمَا
وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاُ مِنَ المَجْدِ يُعْظِمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-22

في معنى البيت: ظفرتما بالصلح في حال عظمتكما في الرتبة العليا من شرف معد وحسبها، ثم دعا لهما، فقال: هديتما إلى طريق الصلاح والنجاح والفلاح، ثم قال:

### Vocabulary notes

- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- عُلْيَا: تأنيث الأعلى
- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- مِنَ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- المَجْدِ: الشرف ورفعة القدر بالمآثر.

### شرح التبريزي

عليا معد وعلياء معد: أرفعها، ويعظم: أي يأتي بأمر عظيم، ويعظم: يصير عظيما، ويعظم أي يعظمه الناس.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٣](https://shamela.ws/book/37488/112)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 23 / Verse 23

وَأَصْبَحَ يُحْدَى فِيهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْ
مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالٍ مُزَنَّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-23

من شرح البيت: ويروى (فأصبح يجرى فيهم من تلادكم) ويحدى: يساق، والتلاد: ما ولد عندهم هذا اصله، ثم كثر استعمالهم إياه حتى قيل لملك الرجل كله: تلاده،

### Vocabulary notes

- يُحْدَى: يساق
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- إِفَالٍ: الفصلان

### شرح التبريزي

ويروى (فأصبح يجرى فيهم من تلادكم) ويحدى: يساق، والتلاد: ما ولد عندهم هذا اصله، ثم كثر استعمالهم إياه حتى قيل لملك الرجل كله: تلاده،

وشتى: متفرقة، يقول: صرتم تغرمون له من تلادكم، وقال: أبو جعفر: قوله (من تلادكم) معناه من كرم سعيكم الذي سعيتم له حتى جمعتم لهم الحمالة. ورواه. ورواه (من نتاج مزنم) والإفال: الفصلان، الواحد أفيل، والأنثى أفيلة، والتزنيم: علامة كانت تجعل على ضرب من الإبل كرام، وهو أن يسحى ظاهر الأذن، أي تقشر جلدته ثم تفتل فتبقى زنمة تنوس، أي تضطرب، وروى أبو عبيدة (من افال المزنم) قال: وهو فحل معروف.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٣](https://shamela.ws/book/37488/112)

## البيت 24 / Verse 24

تُعَفَّى الكُلُومُ بِالمِثِينَ، فَأَصْبَحَتْ
يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِمُجْرِمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-24

من شرح البيت: تعفى: أي تمحى الجراح بالمئين من الإبل، وينجمها: يجعلونها نجوما، وقولهم (عفا الله عنك) أي محا عنك ذنوبك، واستعفى فلان من كذا: سأل أن لا يكون له

### Vocabulary notes

- تُعَفَّى: أي تمحى الجراح بالمئين من الإبل
- مَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- فِيهَا: في الموصوفة أو الديار أو الحال المذكورة في البيت.

### شرح التبريزي

تعفى: أي تمحى الجراح بالمئين من الإبل، وينجمها: يجعلونها نجوما، وقولهم (عفا الله عنك) أي محا عنك ذنوبك، واستعفى فلان من كذا: سأل أن لا يكون له

فيه أثر، وينجمها: يجعل لأدائها وقتا، ومعنى قوله (ينجمها من ليس فيها بمجرم) أي يغرمها من لم يجرم ذنبا.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٤](https://shamela.ws/book/37488/113)

## البيت 25 / Verse 25

يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً
وَلَمْ يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلَْء مِحْجَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-25

في معنى البيت: ينجم الإبل قوم غرامة لقوم، أي: ينجمها هذان السيدان غرامة للقتلى؛ لأن الديات تلزمهم دونهما، ثم قال: وهؤلاء الذين ينجمون الديات لم يريقوا مقدار ما يملأ محجما من الدماء، والملء مصدر ملأت الشيء، والملء مقدار الشيء الذي يملأ الإناء وغيره، وجمعه أملاء، يقال: أعطني ملء القدح ومليئه وثلاثة أملائه.

### Vocabulary notes

- وَلَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.
- مِحْجَمِ: آلة الحجام

### شرح التبريزي

ملء الشيء: مقدار ما يملأه، والملء: المصدر. وهذا البيت تفسير الذي قبله.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٤](https://shamela.ws/book/37488/113)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 26 / Verse 26

أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّي رِسَالَةً
وَذُبِيْانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-26

في معنى البيت: أبلغ ذبيان وحلفاءها وقل لهم: قد حلفتم على إبرام حبل الصلح كل حلف فتحرجوا من الحنث وتجنبوا.

### Vocabulary notes

- أَلاَ: تنبيه (lexical reference; context may differ)
- الأَحْلاَفَ: أسد وغطفان هنا
- هَلْ: حرف استفهام؛ وقد يتضمن السؤال معنى الإنكار أو التعجب.
- كُلَّ: لفظ يفيد الشمول والاستغراق.

### شرح التبريزي

الأحلاف: أسد وغطفان هنا، واحدهم حلف، وفلان حلف بني فلان؛ إذا منعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأن يكون معهم يدا على غيرهم، ويقال: ذبيان وذبيان، والضم اكثر، والأصل ذبان، فأبدل من الباء ياء، كما قالوا تقصيت، ومعنى (هل أقسمتم كل مقسم) أي هل أقسمتم كل أقسام أنكم تفعلون

ما لا ينبغي، وروى الأصمعي (فمن مبلغ الأحلاف عنى) يريد مبلغ الأحلاف، على أن يحذف التنوين لالتقاء الساكنين، وحكى عن عمارة إنه قرأ (ولا الليل سابق النهار).

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٤](https://shamela.ws/book/37488/113)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 27 / Verse 27

فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فيِ صُدُورِكُمْ
لَيخْفَى، وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-27

من شرح البيت: ويروى (ما في نفوسكم) يقول: لا تكتموا الله ما صرتم إليه من الصلح، وتقولوا أنا لم نكن نحتاج إلى الصلح، وإنا لم نسترح من الحرب، فإن الله يعلم من ذلك ما تكتمونه، وقال أبو جعفر: معنى البيت لا تظهروا الصلح وفي أنفسكم أن تغدروا كما فعل حصين بن ضمضم إذ قتل ورد بن حابس بعد الصلح، أي صححوا الصلح.

### Vocabulary notes

- فَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- اللهَ: خاص به أو لأجله؛ يعود الضمير إلى مذكور في البيت.
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- اللهُ: خاص به أو لأجله؛ يعود الضمير إلى مذكور في البيت.

### شرح التبريزي

ويروى (ما في نفوسكم) يقول: لا تكتموا الله ما صرتم إليه من الصلح، وتقولوا أنا لم نكن نحتاج إلى الصلح، وإنا لم نسترح من الحرب، فإن الله يعلم من ذلك ما تكتمونه، وقال أبو جعفر: معنى البيت لا تظهروا الصلح وفي أنفسكم أن تغدروا كما فعل حصين بن ضمضم إذ قتل ورد بن حابس بعد الصلح، أي صححوا الصلح.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٥](https://shamela.ws/book/37488/114)

## البيت 28 / Verse 28

يُؤَخّرْ فَيُوضَعْ فيِ كِتَاب فَيُدَّخَرْ
لِيَوْمِ الحِسَابِ، أو يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-28

من شرح البيت: متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا

### Vocabulary notes

- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.

### شرح التبريزي

أي لا تكتمن الله ما في نفوسكم فيؤخر ذلك إلى يوم الحساب فتحاسبوا به، أو يعجل في الدنيا لكم النقمة له، وقال بعض أهل اللغة: يؤخر بدل من يعلم، كما قال عز وجل: (ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة) وكما قال الشاعر:

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا

فأبدل تلمم من تأتنا، وأنكر بعض النحويين هذا، وقال: لا يشبه هذا قوله (ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب) لأن مضاعفة العذاب هو لقي الأثام، وليس التأخير العلم، ألا ترى أنك تقول: أن تعطني تحسن إلى أشكرك، فتبدل تحسن من تعطني؛ لأن العطية إحسان، ولا يجوز أن تقول: أن

تجئني تتكلم أكرمك، إلا على بدل الغلط؛ لأن التكلم ليس هو المجيء، وبدل الغلط لا يجوز أن يقع في الشعر. وأجاز سيبويه إسكان الفعل للشاعر إذا اضطر، برده إلى أصله، فيجوز على مذهب سيبويه أن يكون قوله: (يؤخر) مردودا إلى أصل الأفعال، وقال بعض النحويين (يؤخر) جواب النهي. والمعنى فلا تكتمن الله ما في نفوسكم يؤخر، وأجاز (لا تضرب زيدا يضربك).

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٥](https://shamela.ws/book/37488/114)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 29 / Verse 29

وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُم وَذُقْتُمُ
وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-29

في معنى البيت: ليست الحرب إلا ما وعدتموها وجربتموها ومارستم كراهتها، وما هذا الذي أقول بحديث مرجم عن الحرب، أي هذا ما شهدت عليه الشواهد الصادقة من التجارب وليس من أحكام الظنون.

### Vocabulary notes

- وَمَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- الحَرْبُ: القتال بين جماعتين وما يصاحبه من شدة.
- إِلاَّ: أداة استثناء أو حصر، وقد تأتي بعد شرط بحسب التركيب.
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- وَمَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- هُوَ: ضمير للغائب المفرد المذكر؛ يعود إلى المذكور في السياق.
- عَنْهَا: عن المذكورة المتقدمة في السياق.

### شرح التبريزي

يقول: ما الحرب إلا ما جربتم وذقتموه؛ فإياكم أن تعودوا إلى مثلها، وقوله (وما هو عنها) أي ما العلم عنها بالحديث، أي ما الخبر عنها بحديث يرجم فيه بالظن، فقوله (هو) كناية عن العلم؛ لأنه لما قال (إلا ما علمتم) دل على العلم. قال الله تعالى: (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم) المعنى إنه لما قال (يبخلون) دل على البخل، كقولهم: من كذب كان شرا له، أي كان الكذب شرا له، والمرجم: الذي ليس بمستيقن.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٦](https://shamela.ws/book/37488/115)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 30 / Verse 30

مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيمَةً
وَتَضْرَ - إذا ضَرَّيْتُمُوهَا - فَتُضْرَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-30

في معنى البيت: متى تبعثوا الحرب تبعثوها مذمومة أي تذمون على إثارتها، ويشتد ضرمها إذا حملتموها على شدة الضرى فتلهب نيرانها، وتلخيص المعنى: إنكم إذا أوقدتم نار الحرب ذممتم، ومتى أثرتموها ثارت وهيجتموها هاجت. يحثهم على التمسك بالصلح، ويعلمهم سوء عاقبة إيقاد نار الحرب.

### Vocabulary notes

- مَتَى: اسم استفهام عن الزمان، ويأتي أيضًا أداة شرط.
- تَبْعَثُوهَا: تثيروها
- تَبْعَثُوهَا: تثيروها
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.

### شرح التبريزي

تبعثوها: تثيروها، وذميمة: مذمومة، وقال بعض أهل اللغة: فعيل إذا كان بمعنى مفعول كان بغير هاء كقولك (قتيل) بمعنى مقول، وهذا إنما يقع للمؤنث بغير هاء إذا تقدم الاسم كقولك: مررت بامرأة قتيل، أي مقتولة، فإن قلت (مررت بقتيلة) لم يجز حذف الهاء، لأنه لا يعرف إنه مؤنث، ويروى (دميمه) أي حقيرة، و (تضر)

تعود وتدرب، يقال: ضرى ضراوة، ومعنى (تضرم)

تشعل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٦](https://shamela.ws/book/37488/115)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 31 / Verse 31

فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا
وَتَلْقَحْ كِشَافاً، ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-31

في معنى البيت: وتعرككم الحرب عرك الرحى الحب مع ثفاله، وخص تلك الحالة لأنه لا يبسط إلا عند الطحن، ثم قال: وتلقح الحرب في السنة مرتين وتلد توأمين، جعل إفناء الحرب إياهم بمنزلة طحن الرحى الحب، وجعل صنوف الشر تتولد من تلك الحروب بمنزلة الأولاد الناشئة من الأمهات، وبالغ في وصفها باستتباع الشر شيئين: أحدهما جعله إياها لاقحة كشافا، والآخر إتآمها.

### Vocabulary notes

- ثُمَّ: حرف عطف يفيد الترتيب مع التراخي.

### شرح التبريزي

الثفال: جلد يجعل تحت الرحى، وأراد عرك الرحى ومعها ثفالها، أي عرك الرحى طاحنة، قال الله عز وجل: (تنبت بالدهن) المعنى ومعها الدهن، كما تقول: جاء فلان بالسيف، أي ومعه السيف، ويقال: لقحت الناقة كشافا؛ إذا حمل عليها كل عام، وذلك أردأ النتاج، والمحمود عندهم أن يحمل عليها سنة، وتجم سنة، ويقال (ناقة كشوف) إذا حمل عليها كل سنة، وإنما شبه الحرب بالناقة لأنه جعل ما يحلب منها من الدماء بمنزلة ما يحلب من الناقة من اللبن، وقيل: شبه الحرب بالنقاة إذا حملت ثم أرضعت ثم فطمت لأن هذه الحرب تطول، وهو أشبه بالمعنى، وتتئم: تأتي بتوأمين الذكر توأم والأنثى توأمة، وقيل في قوله (كشافا) أي يعجل عليكم أمرها بلا وقت ويقال (أكشف القوم) إذا فعل بإبلهم ذلك.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٧](https://shamela.ws/book/37488/116)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 32 / Verse 32

فَتُنْتَجْ لَكْمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ
كَأَحَمرِ عَادٍ، ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-32

في معنى البيت: فتولد لكم أبناء في أثناء تلك الحروب كل واحد منهما يضاهي في الشؤم عاقر الناقة ثم ترضعهم الحروب وتفطمهم، أي تكون ولادتهم ونشوؤهم في الحروب فيصبحون مشائيم على آبائهم.

### Vocabulary notes

- ثُمَّ: حرف عطف يفيد الترتيب مع التراخي.

### شرح التبريزي

يقال: نتجت الناقة تنتج، ولا يقال نتجت، وأنتجت، إذا استبان حملها، فهي نتوج، ولا يقال منتج، وهو القياس، و (أشأم) فيه قولان: أحدهما إنه بمعنى المصدر كأنه قال غلمان شؤم، وأشأم هو الشؤم بعينه، يقال: كانت لهم بأشأم، يريد بشؤم، فلما جعل أفعل مصدرا لم يحتج إلى من، ولو كان أفعل غير مصدر لم يكن له بد من من، والقول الآخر: أن يكون المعنى غلمان امرئ أشأم، أي

مشئوم، وكلهم: مرفوع بالابتداء، ولا يجوز أن يكون توكيدا لأشأم ولا لغلمان؛ لأنهما نكرتان، والنكرة لا تؤكد، وما بعد (كلهم) خبر المبتدأ، كأنه قال: كلهم مثل أحمر عاد، و (أحمر عاد) يريد عاقر الناقة واسمه قدار، وقال الأصمعي: أخطأ زهير في هذا؛ لأن عاقر الناقة ليس من عاد، وإنما هو من ثمود فغلط فجعله من عاد، وقال أبو العباس محمد بن يزيد: هذا ليس بغلط؛ لأن ثمود يقال لها عاد الأخيرة، ويقال

لقوم هود: عاد الأولى، والدليل على هذا قوله تعالى: (وأنه أهلك عادا الأولى).

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٧](https://shamela.ws/book/37488/116)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 33 / Verse 33

فَتُغْلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِلُّ لأهْلِهَا
قُرًى بِالعِرَاقِ مِنْ قَفِيز وَدِرْهَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-33

في معنى البيت: فتغل لكم الحروب حينئذ ضروبا من الغلات لا تكون تلك الغلات لقرى من العراق التي تغل الدراهم بالقفيزات1؛ وتلخيص المعنى أن المضار المتولدة من هذه الحروب تربي على المنافع المتولدة من هذه القرى، كل هذا حث منه إياهم على الاعتصام بحبل الصلح، وزجر عن الغدر بإيقاد نار الحرب.

### Vocabulary notes

- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

قال الأصمعي: يريد إنها تغل لهم دما وما يكرهون، وليست تغل لهم ما تغل قرى العراق من قفيز ودرهم، وقال يعقوب: هذا تهكم وهزء، يقول: لا يأتيكم منها ما تسرون به مثل ما يأتي أهل القرى من الطعام والدراهم، ولكن غلة هذا عليكم ما تكرهون، وقال أبو جعفر: معناه أنكم تقتلون وتحمل إليكم ديات قومكم فافرحوا فهذه لكم غلة.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٨](https://shamela.ws/book/37488/117)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 34 / Verse 34

لِحَيٍّ حِلاَلٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرُهُمْ
إذا طَرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-34

من شرح البيت: الحلال: الكثير، والحلة: مائتا بيت، وقيل: حي حلال إذا نزل بعضهم قريبا من بعض، واللام في قوله (لحي) متعلقة بقوله: (سعى ساعيا غيظ بن مرة، لحى حلال) وقيل: المعنى اذكر هذا لحى حلال، أي هذه الإبل التي تؤخذ

### Vocabulary notes

- حِلاَلٍ: جمع حال مثل صاحب وصحاب وصائم وصيام وقائم وقيام
- النَّاسَ: البشر؛ ويحدد السياق الجماعة المقصودة.
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.

### شرح التبريزي

الحلال: الكثير، والحلة: مائتا بيت، وقيل: حي حلال إذا نزل بعضهم قريبا من بعض، واللام في قوله (لحي) متعلقة بقوله: (سعى ساعيا غيظ بن مرة، لحى حلال) وقيل: المعنى اذكر هذا لحى حلال، أي هذه الإبل التي تؤخذ

في الدية لحى كثير، وإنما أراد أن يكثرهم ليكثر العقل، وقوله (يعصم الناس أمرهم) معناه إذا ائتمروا أمرا كان عصمة للناس، وطرقت: أتت ليلا، ومعنى (يعصم) يمنع.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٨](https://shamela.ws/book/37488/117)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 35 / Verse 35

كِرَامٍ؛ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ،
وَلاَ الجَارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-35

في معنى البيت: لحي كرام لا يدرك ذو الوتر2 وتره عندهم ولا يقدر على الانتقام منهم من ظلموه وجنى عليهم من فتيانهم وحلفائهم وجيرانهم.

### Vocabulary notes

- فَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- ذُو: صاحب؛ تضاف إلى الشيء الذي يميّز الموصوف.
- الضِّغْنِ: الحقد الذي يخفى ولا يظهر إلا بالدلائل (lexical reference; context may differ)
- وَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- عَلَيْهِمْ: على الجماعة المذكورين في سياق البيت.

### شرح التبريزي

ويروى (فلا ذو التبل يدرك تبله لديهم، ولا الجاني عليهم بمسلم) والتبل: الثأر، والجارم: الذي أتى بالجرم وهو الذنب، ويقال: جرم، وأجرم، وأجرم أفصح، ويقال: جرم الشيء؛ إذا حق وئبت، كما قال:

ولقد طعنت أبا عسسنة طعنة ... جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا

وقال الله عز وجل: (لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون) أي حق ذلك.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٩](https://shamela.ws/book/37488/118)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 36 / Verse 36

رَعَوْا مَا رَعَوْا مِنْ ظِمْئِهِمْ، ثُمَّ أَوْرَ دُوا
غِمَاراً تَفَرَّى بِالسِّلاَحِ وَبِالدَّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-36

من شرح البيت: الظمء في الأصل: العطش، وهو هاهنا ما بين الشربتين، وإنما يريد انهم تركوا الحرب مدة ثم رجعوا فحاربوا، ألا تراه قال (أوردوا غمارا) والغمار: جمع غمر،

### Vocabulary notes

- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- ثُمَّ: حرف عطف يفيد الترتيب مع التراخي.

### شرح التبريزي

الظمء في الأصل: العطش، وهو هاهنا ما بين الشربتين، وإنما يريد انهم تركوا الحرب مدة ثم رجعوا فحاربوا، ألا تراه قال (أوردوا غمارا) والغمار: جمع غمر،

وهو الماء الكثير، و (تفرى) تكشف وتفتح، وأصله تتفرى، ويروى:

رعوا ظمأهم حتى إذا تم أوردوا

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٩](https://shamela.ws/book/37488/118)

## البيت 37 / Verse 37

فَقَضَّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَصْدَرُوا
إلى كَلإَ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخِّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-37

في معنى البيت: فأحكموا وتمموا منايا بينهم، أي: قتل كل واحد من الحيين صنفا من الآخر، فكأنهم تمموا منايا قتلاهم ثم أصدروا إبلهم إلى كلأ وبيل وخيم، أي: ثم أقلعوا عن القتال والقراع واشتغلوا بالاستعداد له ثانيا كما تصدر الإبل فترعى إلى أن تورد ثانيا، وجعل اعتزامهم على الحرب ثانية والاستعداد لها بمنزلة كلأ وبيل وخيم، جعل استعدادهم للحرب أولا وخوضهم غمراتها وإقلاعهم عنها زمانا وخوضهم إياها ثانية بمنزل رعي الإبل أولا وإيرادها وإصدارها ورعيها ثانيا، وشبه تلك الحال بهذه الحال، ثم أضرب عن هذا الكلام وعاد إلى مدح الذين يعقلون القتلى ويدونها.

### Vocabulary notes

- مَنَايَا: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- ثُمَّ: حرف عطف يفيد الترتيب مع التراخي.
- إلى: حرف جر يدل على انتهاء الغاية أو اتجاه الحركة.
- كَلإَ: العشب

### شرح التبريزي

الكلأ: العشب، والمستوبل: المستثقل، والمتوخم مثله، ومعنى قوله (ثم أصدروا إلى كلإ) أي إلى أمر استوخموا عاقبته، وهذا مثل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١١٩](https://shamela.ws/book/37488/118)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 38 / Verse 38

لَعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيُّ جَرَّ عَلَيْهِمُ
بِمَا لاَ يُوَاتيهِمْ حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-38

في معنى البيت: أقسم بحياتي لنعمت القبيلة جنى عليهم حصين بن ضمضم، وإن لم يوافقوه في إضمار الغدر ونقض العهد.

### Vocabulary notes

- عَلَيْهِمُ: على الجماعة المذكورين في سياق البيت.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- بْنُ: ابن؛ تأتي بين اسمي الرجل وأبيه في النسب.

### شرح التبريزي

(لعمري) في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف، كأنه قال: لعمري الذي أقسم به، و (جر عليهم): بمعنى جنى عليهم، من الجريرة، وقوله (بما لا يواتيهم) أي بما لا يوافقهم، ويروى (بما لا يماليهم حصين بن ضمضم) أي يمالئهم عليه، والممالأة: المتابعة، وكان حصين من بني مرة أبى أن يدخل في صلحهم، فلما اجتمعوا للصلح شد على رجل منهم فقتله.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٠](https://shamela.ws/book/37488/119)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 39 / Verse 39

وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ
فَلاَ هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-39

في معنى البيت: وكان حصين أضمر في صدره حقدا وطوى كشحه على نية مستترة فيه ولم يظهرها لأحد ولم يتقدم عليها قبل إمكانه الفرصة.

### Vocabulary notes

- وَكَانَ: فعل يربط الاسم بالحال أو الصفة المذكورة بعده.
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- فَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- هُوَ: ضمير للغائب المفرد المذكر؛ يعود إلى المذكور في السياق.
- وَلَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.

### شرح التبريزي

الكشح: الجنب، ومعناه كان طوت كشحه على فعلة، أكنها في نفسه فلم يظهرها، ويروى (ولم يتجمجم) أي ولم يدع التقدم على ما أضمر، وكان هرم بن ضمضم قتله ورد بن حابس، فقتله أخوه حصين به، والمستكنة: الغدرة، وقوله (وكان طوى كشحا) قال أبو العباس: هذا بإضمار قد، والمعنى وكان قد طوى كشحا؛ لأن (كان) فعل ماض فلا يخبر عنها إلا باسم أو بما ضارع الاسم، وأيضا فانه لا يجوز (كان زيد قام) لأن قولك زيد قام يغنيك عن كان، وخالفه أصحابه في هذا فقالوا: الفعل الماضي قد ضارع ايضا؛ فهو يقع خبرا لكان كما يقع الاسم والفعل المستقبل، فأما قوله (إن قولك زيد قام يغني عن كان) فإنه إنما جيء بكان لتؤكد أن الفعل لما

مضى، وقوله (على مستكنة) أي على حالة مستكنة، وقوله (فلا هو أبداها) المعنى فلم يبدها: أي لم يظهرها، وقال الله عز وجل: (فلا صدق ولا

صلى) أي لم يصدق ولم يصل، ولا يجيز النحويون (ضربت زيدا لا ضربت عمرا) لئلا يشبه الثاني الدعاء، ولا يجوز أن يكون المعنى ضربت زيدا لم أضرب عمرا؛ لأن هذا إنما يكون إذا كان في الكلام دليل عليه، كما قال الله عز وجل: (ولكن كذب وتولى) فمجيء لكن يدل على أن لا في قوله: (فلا صدق ولا صلى) بمعنى لم يصدق ولم يصل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٠](https://shamela.ws/book/37488/119)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 40 / Verse 40

وَقَالَ: سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِي
عَدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجِمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-40

في معنى البيت: وقال حصين في نفسه: سأقضي حاجتي من قتل قاتل أخي أو قتل كفؤ له، ثم أجعل بيني وبين عدوي ألف فارس ملجم فرسه أو ألفا من الخيل ملجما.

### Vocabulary notes

- ثُمَّ: حرف عطف يفيد الترتيب مع التراخي.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

يروى (ملجم) و (ملجم) من روى ملجم بفتح الجيم أراد بألف فرس ملجم، ومن روى ملجم بكسر الجيم أي بألف فارس ملجم، والملجم: نعت الألف، والألف مذكر، فإن رأيته في شعر مؤنثا فإنما يذهب بتأنيثه إلى تأنيث الجمع، وحاجته: قتل ورد بن حابس.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢١](https://shamela.ws/book/37488/120)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 41 / Verse 41

فَشَدَّ وَلَمْ يُنْظِرْ بُيُوتاً كَثِيرَةً
لدَى حَيثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-41

من شرح البيت: ينظر: يؤخر، ويروى (ولم تفزع بيوت كثيرة) أي لم يفزع أهل بيوت، ثم حذف، يقول: شد على عدوه وحده فقتله، ولم يفزع العامة بطلب واحد، وإنما قصد لثأره، وقيل: معنى (ولم تفزع بيوت كثيرة) أي لم يعلموا به، قال أبو جعفر: قوله (ولم ينظر بيوتا كثيرة) معناه لم يؤخر أهل بيت ورد في قتله،

### Vocabulary notes

- وَلَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.
- يُنْظِرْ: يؤخر
- لدَى: عند؛ ظرف مكان.
- أُمُّ: حرف يصل بين طرفي السؤال أو ينتقل إلى استفهام آخر.

### شرح التبريزي

ينظر: يؤخر، ويروى (ولم تفزع بيوت كثيرة) أي لم يفزع أهل بيوت، ثم حذف، يقول: شد على عدوه وحده فقتله، ولم يفزع العامة بطلب واحد، وإنما قصد لثأره، وقيل: معنى (ولم تفزع بيوت كثيرة) أي لم يعلموا به، قال أبو جعفر: قوله (ولم ينظر بيوتا كثيرة) معناه لم يؤخر أهل بيت ورد في قتله،

لكنه عجل فقتله، ومن روى (ولم تفزع بيوت كثيرة) أراد إنه لم يستعن عليه بأحد، وموضع (حيث) جر بلدي، وأم قشعم وقشعم قيل: هي المنية، وقيل: هي الحرب، ألا ترى إلى قوله (حيث ألقت رحلها) أي موضع شدة الأمر، وقال أبو عبيدة: أم قشعم العنكبوت، والمعنى فشد على صاحب ثأره بمضيعة من الأرض، وقشعم فعلم، الميم زائدة، هو من قشعت الريح التراب فانقشع، وأقشع القوم عن الشيء، وتقشعوا؛ إذا تفرقوا عنه وتركوه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢١](https://shamela.ws/book/37488/120)

## البيت 42 / Verse 42

لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِّلاَحِ مُقَاذِفٍ
لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لم تُقَلّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-42

من شرح البيت: ويروى (مقذف) وهو الغليظ اللحم، ومقاذف: مرام، واللبد: جمع لبدة، وهي الشعر المتراكب على زبرة الأسد، وهو ما بين الكتفين من الشعر قد تلبد عليه، وقوله (أظفاره لم تقلم) معناه إنه تام السلاح حديده واللفظ للأسد، والمراد به الجيش، و (شاكي السلاح) معناه سلاحه ذو شوكة وأصل (شاكي) شائك، فقلب كقولهم (جرف هار) أي هائر هذا هو القلب الصحيح عند البصريين، فأما ما يسميه الكوفيون القلب نحو جذب وجبذ فليس بقلب عند البصريين، إنما هما…

### Vocabulary notes

- لَدَى: عند؛ ظرف مكان.
- لَهُ: خاص به أو لأجله؛ يعود الضمير إلى مذكور في البيت.
- لم: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.

### شرح التبريزي

ويروى (مقذف) وهو الغليظ اللحم، ومقاذف: مرام، واللبد: جمع لبدة، وهي الشعر المتراكب على زبرة الأسد، وهو ما بين الكتفين من الشعر قد تلبد عليه، وقوله (أظفاره لم تقلم) معناه إنه تام السلاح حديده واللفظ للأسد، والمراد به الجيش، و (شاكي السلاح) معناه سلاحه ذو شوكة وأصل (شاكي) شائك، فقلب كقولهم (جرف هار) أي هائر هذا هو القلب الصحيح عند البصريين، فأما ما يسميه الكوفيون القلب نحو جذب وجبذ فليس بقلب عند البصريين، إنما هما لغتان، وليس بمنزلة شاك وشائك، وإنما يصف شدة الحرب.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٢](https://shamela.ws/book/37488/121)

## البيت 43 / Verse 43

جَرِيءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظُلْمِهِ
سَرِيعاً، وإِلاّ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-43

من شرح البيت: ويروى (جريء) أي هو جريء، يعني الأسد، ومعناه أن هذا الجيش

### Vocabulary notes

- مَتَى: اسم استفهام عن الزمان، ويأتي أيضًا أداة شرط.
- وإِلاّ: أداة استثناء أو حصر، وقد تأتي بعد شرط بحسب التركيب.

### شرح التبريزي

ويروى (جريء) أي هو جريء، يعني الأسد، ومعناه أن هذا الجيش

متى يكن له ترة في قوم طلبها، وإن لم يكن له ترة وتر. و (يظلم) مجزوم بالشرط)، و (يعاقب) جوابه، و (سريعا) يجوز أن يكون منصوبا على الحال، وان يكون نعتا لمصدر محذوف، كأنه قال: يعاقب عقابا سريعا، وقوله (وإلا يبد بالظلم يظلم) الأصل فيه الهمز من بدأ يبدأ، إلا إنه لما اضطر أبدل من الهمزة ألفا، ثم حذف الألف للجزم، وهذا من أقبح الضرورات. وحكى عن سيبويه أن أبا زيد قال قد: من العرب من يقول (قريت) في قرأت، فقال سيبويه: فكيف أقول في المستقبل؟ قال: تقول أقرا، فقال سيبويه: كان يجب أن تقول أقرى حتى يكون مثل رميت أرمى، وإنما أنكر سيبويه هذا لأنه إنما يجيء فعلت أفعل إذا كانت لام الفعل أو عينه من حروف الحلق، ولا يكاد يكون هذا في الألف، إلا أنهم قد حكوا (أبي يأبي) فجاء على فعل يفعل، قال أبو إسحاق: قال إسماعيل بن إسحاق: إنما جاء هذا في الألف لمضارعتها حروف الحلق، شبهت بالهمزة، يعني فشبهت بقولهم قرأ يقرأ وما أشبهه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٢](https://shamela.ws/book/37488/121)

## البيت 44 / Verse 44

لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْ
دَمَ ابْنِ نَهِيكٍ، أو قَتِيلِ المُثَلّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-44

من شرح البيت: ويروى (أو دم ابن المهزم) وجرت: جنت، من الجريرة، يقول: ما حملوا دم ابن نهيك ودم ابن المهزم؛ لأن رماحهم كانت حرت عليهم، ولكنهم تبرعوا بذلك ليصلح ما بين عشيرتهم، وقال أبو جعفر: المعنى أن هؤلاء قتلوا قبل هذه الحرب، فلما شملتهم هذه الحرب ادخلوا كل قتيل كلن لهم في هذه

### Vocabulary notes

- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- جَرَّتْ: جنت
- عَلَيْهِمْ: على الجماعة المذكورين في سياق البيت.
- ابْنِ: ولد؛ ترد في الأنساب وأسماء القبائل.
- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.

### شرح التبريزي

ويروى (أو دم ابن المهزم) وجرت: جنت، من الجريرة، يقول: ما حملوا دم ابن نهيك ودم ابن المهزم؛ لأن رماحهم كانت حرت عليهم، ولكنهم تبرعوا بذلك ليصلح ما بين عشيرتهم، وقال أبو جعفر: المعنى أن هؤلاء قتلوا قبل هذه الحرب، فلما شملتهم هذه الحرب ادخلوا كل قتيل كلن لهم في هذه

الحرب فطلبوا بهم حمالات وقودا حتى اصطلحوا.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٣](https://shamela.ws/book/37488/122)

## البيت 45 / Verse 45

وَلاَ شَارَكَتْ فِي الحَرْبِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ
وَلاَ وَهَبٍ فِيهَا، وَلاَ ابْنِ المُخَزَّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-45

من شرح البيت: روى يعقوب وجماعة من الرواة (المحزم) بالحاء غير معجمة، وروى أبو جعفر (المخزم) بالخاء معجمة، وفاعل شاركت مضمر فيه من ذكر الرماح، ويروى (ولا شاركت في الموت).

### Vocabulary notes

- وَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- الحَرْبِ: القتال بين جماعتين وما يصاحبه من شدة.
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- وَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- فِيهَا: في الموصوفة أو الديار أو الحال المذكورة في البيت.
- وَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- ابْنِ: ولد؛ ترد في الأنساب وأسماء القبائل.

### شرح التبريزي

روى يعقوب وجماعة من الرواة (المحزم) بالحاء غير معجمة، وروى أبو جعفر (المخزم) بالخاء معجمة، وفاعل شاركت مضمر فيه من ذكر الرماح، ويروى (ولا شاركت في الموت).

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٤](https://shamela.ws/book/37488/123)

## البيت 46 / Verse 46

فَكُلاًّ أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُ
عُلاَلَةَ أَلْفٍ بَعْدَ أَلْفٍ مُصَتَّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-46

من شرح البيت: أصبحت لا أحمل السلاح، ولا ... أملك رأس البعير أن نفرا

### Vocabulary notes

- فَكُلاًّ: منصوب بإضمار فعل يفسره ما بعده
- يَعْقِلُونَهُ: أي يؤدون عقله أي ديته
- بَعْدَ: ظرف يدل على زمن تال لما يضاف إليه.

### شرح التبريزي

يعقلونه: أي يؤدون عقله أي ديته، والعلالة: الزيادة هنا، وأصله من العلل وهو الشرب الثاني، كأنه فاضل عن الشرب الأول، والعرب تقول: عرضت عليه عرض عالة، وفعالة تكون للشيء اليسير نحو القلامة وما أشبهها، والمصتم: التام، ويروى (صحيحات ألف) وكلا: منصوب بإضمار فعل يفسره ما بعده، كأنه قال: فأرى كلا، ويجوز الرفع على أن لا يضمر، إلا أن النصب أجود لتعطف فعلا على فعل؛ لأن قبله (ولا شاركت في الحرب) فصار كقوله:

أصبحت لا أحمل السلاح، ولا ... أملك رأس البعير أن نفرا

والذئب أخشاه أن مررت به ... وحدي، وأخشى الرياح والمطرا

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٤](https://shamela.ws/book/37488/123)

## البيت 47 / Verse 47

ومَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فَإِنَّهُ
مُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلِّ لَهْذَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-47

من شرح البيت: ويروى (يطيع العوالي) والزجاج: جمع زج، وهو أسفل الرمح، والعوالي: جمع عالية، وهي أعلى الرمح، واللهذم: الحاد، وهذا تمثيل، أي من لا يقبل الأمر الصغير يضطره إلى أن يقبل الأمر الكبير، وقال أبو عبيدة: معنى هذا أن من لا

### Vocabulary notes

- ومَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- الزِّجَاجِ: جمع زج
- كُلِّ: لفظ يفيد الشمول والاستغراق.

### شرح التبريزي

ويروى (يطيع العوالي) والزجاج: جمع زج، وهو أسفل الرمح، والعوالي: جمع عالية، وهي أعلى الرمح، واللهذم: الحاد، وهذا تمثيل، أي من لا يقبل الأمر الصغير يضطره إلى أن يقبل الأمر الكبير، وقال أبو عبيدة: معنى هذا أن من لا

يقبل الصلح وهو الزج الذي لا يقاتل به فإنه يطيع الحرب وهو السنان الذي

يقاتل به.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٤](https://shamela.ws/book/37488/123)

## البيت 48 / Verse 48

وَمَنْ يُوفِ لاَ يُذْمَمْ، وَمَنْ يُفْضِ قَلْبًهُ
إلى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لاَ يَتَجَمْجَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-48

من شرح البيت: يقال: وفى، وأوفى أكثر، وقوله (ومن يفض قلبه) أي بصير، ومطمئن البر: خالصه، ولا يتجمجم: أي لا يتردد في الصلح. ويوف: مجزوم بالشرط، والجواب قوله (لا يذمم) ولم تفصل لا بين الشرط وجوابه كما لم تفصل بين النعت والمنعوت في قولك: مررت برجل لا جالس ولا قائم، وإنما خصت لا بهذا لأنها تزاد للتوكيد كما قال عز وجل: (ما منعك أن لا تسجد) المعنى أن تسجد.

### Vocabulary notes

- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- إلى: حرف جر يدل على انتهاء الغاية أو اتجاه الحركة.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.

### شرح التبريزي

يقال: وفى، وأوفى أكثر، وقوله (ومن يفض قلبه) أي بصير، ومطمئن البر: خالصه، ولا يتجمجم: أي لا يتردد في الصلح. ويوف: مجزوم بالشرط، والجواب قوله (لا يذمم) ولم تفصل لا بين الشرط وجوابه كما لم تفصل بين النعت والمنعوت في قولك: مررت برجل لا جالس ولا قائم، وإنما خصت لا بهذا لأنها تزاد للتوكيد كما قال عز وجل: (ما منعك أن لا تسجد) المعنى أن تسجد.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٥](https://shamela.ws/book/37488/124)

## البيت 49 / Verse 49

وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المنَايَا يَنَلْنَهُ
وَلَوْ رَامَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-49

من شرح البيت: ومن يبغ أطراف الرماح ينلنه ... ولو رام أن يرقى السماء بسلم

### Vocabulary notes

- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- المنَايَا: جمع منية (lexical reference; context may differ)
- وَلَوْ: أداة تفترض أمرًا وتبين ما كان يترتب عليه.
- السَّمَاءِ: ما علا الأرض؛ وقد يطلق على السحاب والمطر بحسب السياق.

### شرح التبريزي

ويروى:

ومن يبغ أطراف الرماح ينلنه ... ولو رام أن يرقى السماء بسلم

يقول: من تعرض للرماح نالته، ورام: معناه حاول، والأسباب: النواحي، وإنما عنى بها من يهاب كراهة أن تناله؛ لأن المنايا تنال من يهابها ومن لا يهابها، ونظير هذا قوله عز وجل: (قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم) والموت يلاقي من فر ومن لم يفر، فيقال: كيف خوطبوا بهذا وأنت إذا قلت

(الذي يجيئك فأكرمه) فإنما يقع الإكرام من أجل المجيء، فالجواب عن هذا إنه عنى به من يفر لئلا يلاقيه الموت، وهذا معنى قول سيبويه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٥](https://shamela.ws/book/37488/124)

## البيت 50 / Verse 50

وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلِ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ
عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيذْمَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-50

في معنى البيت: من كان ذا فضل ومال فبخل به استغني عنه وذم، فأظهر التضعيف على لغة أهل الحجاز؛ لأن لغتهم إظهار التضعيف في محل الجزم والبناء على الوقف.

### Vocabulary notes

- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- يَكُ: مجزوم بالشرط
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- عَنْهُ: عن المذكور المتقدم في السياق.

### شرح التبريزي

يك: مجزوم بالشرط، وحذف النون - والأصل يكن - لكثرة الاستعمال وأنها مضارعة لحروف المد واللين، ألا تراها تحذف في التثنية والجمع كما تحذف حروف المد واللين في قولك: لم يضربا، ولم يضربوا، فكذلك حذفت في قوله: (ومن يك ذا فضل) وقوله (فيبخل بفضله) معطوف على يك، والجوابي في قوله

(يستغن عنه). و (يذمم) معطوف عليه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٦](https://shamela.ws/book/37488/125)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 51 / Verse 51

وَمَنْ لاَ يَزَلْ يَسْتَرْحِلُ النَّاسَ نَفْسَهُ
وَلاَ يُعْفِهَا يَوْماً مِنَ الذُّلِّ يَنْدَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-51

من شرح البيت: ويروى (ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه) فمن روى يسترحل أراد يجعل نفسه كالراحلة للناس يركبونه ويذمونه، ومن رواه يستحمل أراد يحمل الناس على عيبه، قال المازني: قال لي أبو زيد: قرأت هذه القصيدة على أبي عمرو بن العلاء، فقال لي: قرأت هذه القصيدة منذ خمسين سنة، فلما اسمع هذا البيت إلا منك.

### Vocabulary notes

- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- النَّاسَ: البشر؛ ويحدد السياق الجماعة المقصودة.
- وَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- يَوْماً: في يوم من الأيام؛ وقد يعظم به الشاعر يومًا بعينه.
- مِنَ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

ويروى (ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه) فمن روى يسترحل أراد يجعل نفسه كالراحلة للناس يركبونه ويذمونه، ومن رواه يستحمل أراد يحمل الناس على عيبه، قال المازني: قال لي أبو زيد: قرأت هذه القصيدة على أبي عمرو بن العلاء، فقال لي: قرأت هذه القصيدة منذ خمسين سنة، فلما اسمع هذا البيت إلا منك.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٦](https://shamela.ws/book/37488/125)

## البيت 52 / Verse 52

وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُوًّا صَدِيقَهُ
وَمَنْ لاَ يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَمْ يُكَرَّمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-52

من شرح البيت: يغترب: يبعد عن قومه، يقال. رجل غريب وغرب، ورجل جانب وجنيب، ويقال: غريب أجنبي، ومعناه تضطره الحاجة إلى البعيد منه.

### Vocabulary notes

- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- يَغْتَرِبْ: يبعد عن قومه
- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.

### شرح التبريزي

يغترب: يبعد عن قومه، يقال. رجل غريب وغرب، ورجل جانب وجنيب، ويقال: غريب أجنبي، ومعناه تضطره الحاجة إلى البعيد منه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٦](https://shamela.ws/book/37488/125)

## البيت 53 / Verse 53

وَمَنْ لاَ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاَحِهِ
يُهَدَّمْ، وَمَنْ لاَ يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-53

من شرح البيت: يذد: يدفع ويطرد، قيل: المعنى من لا يمنع عن عشيرته يذل، قال الأصمعي: من ملأ حوضه ثم لم يمنع منه غشى وهدم، وهو تمثيل، أي من لأن للناس ظلموه واستضاموه

### Vocabulary notes

- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- يَذُدْ: يدفع ويطرد
- عَنْ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.
- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- النَّاسَ: البشر؛ ويحدد السياق الجماعة المقصودة.

### شرح التبريزي

يذد: يدفع ويطرد، قيل: المعنى من لا يمنع عن عشيرته يذل، قال الأصمعي: من ملأ حوضه ثم لم يمنع منه غشى وهدم، وهو تمثيل، أي من لأن للناس ظلموه واستضاموه

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٧](https://shamela.ws/book/37488/126)

## البيت 54 / Verse 54

وَمَنْ لاَ يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ
يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسِمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-54

من شرح البيت: يصانع: يترفق ويدار، ويضرس: يمضغ بضرس، ويوطأ بمنسم: معناه يدل.

### Vocabulary notes

- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- يُصَانِعْ: يترفق ويدار
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.

### شرح التبريزي

يصانع: يترفق ويدار، ويضرس: يمضغ بضرس، ويوطأ بمنسم: معناه يدل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٧](https://shamela.ws/book/37488/126)

## البيت 55 / Verse 55

وَمَنْ يَجَعَلِ المَعْرُوفَ مِنْ دَونِ عِرْضِهِ
يَفِرْهُ، وَمَنْ لاَ يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-55

في معنى البيت: ومن جعل معروفة ذابا ذم الرجال عن عرضه، وجعل إحسانه واقيا عرضه وفر مكارمه، ومن لا يتق شتم الناس إياه شتم؛ يريد أن من بذل معروفه صان عرضه، ومن بخل معروفه عرض عرضه للذم والشتم. وفرت الشيء أفره وفرا: أكثرته، ووفرته فوفر وفورا.

### Vocabulary notes

- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.

### شرح التبريزي

بفره: أي يتمه ولا ينقصه، يقال: وفرته أفره وفارة ووفرا وفرة.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٧](https://shamela.ws/book/37488/126)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 56 / Verse 56

سَئِمْتُ تَكَالِيفَ الحَيَاةِ، وَمَنْ يَعِشْ
ثَمَانِينَ حَوْلاً - لاَ أَبَا لَكَ - يَسْأَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-56

في معنى البيت: مللت مشاق الحياة وشدائدها، ومن عاش ثمانين سنة مل الكبر لا محالة.

### Vocabulary notes

- تَكَالِيفَ: المشاق الشدائد
- الحَيَاةِ: البقاء والعيش في الدنيا.
- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- لَكَ: خاص بك أو لأجلك؛ خطاب لمن يوجّه الشاعر إليه قوله.

### شرح التبريزي

يقال: على في هذا الأمر تكلفة، أي مشقة، أي سئمت ما تجيء به الحياة من المشقة، يقال: سئم سآمة وسأمة ورأف رآفة ورأفة وكئابة وكأبة، واللام في (لا أبا لك) زائدة، والتقدير: لا أباك، ولولا أنها زائدة لكان لا أب لك؛ لأن الألف إنما تثبت مع الإضافة، والخبر محذوف، والتقدير: لا أباك موجود، أو بالحضرة.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٧](https://shamela.ws/book/37488/126)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 57 / Verse 57

رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاَء؛ مَنْ تُصِبْ
تُمِتْهُ، وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-57

في معنى البيت: رأيت المنايا تصيب الناس على غير نسق وترتيب وبصيرة، كما أن هذه الناقة تطأ على غير بصيرة، ثم قال: من أصابته المنايا أهلكته ومن أخطأته أبقته فبلغ الهرم.

### Vocabulary notes

- المَنَايَا: جمع منية (lexical reference; context may differ)
- خَبْطَ: ضرب اليدين والرجلين
- عَشْوَاَء: تأنيث الأعشى
- مَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- وَمَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.

### شرح التبريزي

الخبط: ضرب اليدين والرجلين، وإنما يريد أن المنايا تأتي على غير قصد، وليس كما قال؛ لأنها تأتى بقضاء وقدر، ويقال: عشا يعشو، إذا أتى على غير قصد كأنه يمشي مشية الأعشى.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٨](https://shamela.ws/book/37488/127)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 58 / Verse 58

وَمَهْمَ تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ
وَلَوْ خَالَهَا تَخْفَي عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ

Citation: https://mouallakat.com/poems/zuhayr/#v-58

من شرح البيت: الخليفة والطبيعة واحد، قال الخليل: مهما أصله ماما، فما الأولى للشرط، والثانية للتوكيد، فاستقبحوا الجمع بينهما ولفظهما واحد، فأبدلوا من الألف هاء.

### Vocabulary notes

- عِنْدَ: ظرف للمكان أو الزمان يحدده سياقه.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- وَلَوْ: أداة تفترض أمرًا وتبين ما كان يترتب عليه.
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- النَّاسِ: البشر؛ ويحدد السياق الجماعة المقصودة.

### شرح التبريزي

الخليفة والطبيعة واحد، قال الخليل: مهما أصله ماما، فما الأولى للشرط، والثانية للتوكيد، فاستقبحوا الجمع بينهما ولفظهما واحد، فأبدلوا من الألف هاء.

(وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ولكنني عن علم ما في غد عم)

أي أعلم ما مضى في أمس، وما أنا في اليوم؛ لأنه شيء قد رأيته فأما ما في غد فلا علم لي به؛ لأني لم أره.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٢٨](https://shamela.ws/book/37488/127)
