# معلّقة لبيد بن ربيعة — Labid ibn Rabi‘ah

Canonical reader: https://mouallakat.com/poems/labid/

Language: Arabic (ar). 88 verses in the selected edition.

Names: لَبِيد بن ربيعة العامري; Labid ibn Rabia; Labid ben Rabia; Lebid; لبيد; لبيد العامري

Edition: شرح القصائد العشر، طبعة المنيرية، ١٣٥٢هـ

This is an educational reading, not a new critical edition. The nine added texts have not all been visually proofread against a printed scan, and the annotations have not received independent specialist review. Counts and readings vary by edition. Word notes may be lexical definitions or explicitly identified verse context; do not treat a contextual fallback as a precise word definition. Section headings are editorial reading aids.

Structured word annotations: https://mouallakat.com/assets/data/labid.json

## البيت 1 / Verse 1

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا
بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-1

في معنى البيت: درست منازل القوم بمنى، وخلا موضعا غول ورجام من أهلهما، فغدت الديار موحشة.

### Vocabulary notes

- عَفَتِ: درست
- الدِّيَارُ: منازل القوم وأماكن إقامتهم.

### شرح التبريزي

الأول من الكامل، والقافية متدارك.

عفت: درست، وتأبد: توحش، أبدت الدار تأبد أبودا وتأبدت تأبدا إذا توحشت، والأوابد: الوحش، واحدها آبدة، ومنه أوابد الشعر المشار إليه بالجودة، والمحل: حيث يحل القوم من الدار، والمقام: حيث طال مكثهم فيه، وكذلك المصدر المقام من الإقامة، فإن كان من قام فالموضع والمصدر جميعا مقام بفتح الميم، ومحلها: بدل من الديار، ومنى: موضع قريب من طخفة بالحمى، والحمى حمى

ضرية، وقال: المراد منى مكة، وهي تؤنث وتذكر، فمن أنث لم يصرفها، ومن ذكر صرفها، وسميت منى لأن آدم لما انتهى إليها قيل له: تمن، قال: أتمنى الجنة، وقيل: سميت منى لما يمنى فيها من الدم، وقيل: لما يمنى فيها من ثواب الله، والغول والرجام: بنفس الحمى، وقال بعض الرواة: الغول والرجام جبلان، وقيل: الغول ماء معروف، والرجام: الهضاب واحدتها رجمة، والرجام في غير هذا: حجارة تجمع تجعل أنصابا ينسكون عندها ويطوفون بها، واحدتها أيضا رجمة.

Sources:
- [التبريزي · ص ٣](https://shamela.ws/book/37488/2)

## البيت 2 / Verse 2

فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا
خَلَقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلاَمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-2

في معنى البيت: توحشت الديار الغولية والرجامية، وتوحشت مدافع جبل الريان لارتحال الأحباب منها واحتمال الجيران عنها، ثم قال: وقد توحشت وغيرت رسوم هذه الديار فعريت خلقا وإنما عراها السيول ولم تنمح بطول الزمان، فكأنه كتاب ضمن حجرا، شبه بقاء الآثار لقدم الأيام ببقاء الكتاب في الحجر، ونصب خلقا على الحال، والعامل فيه عري، والمضمر الذي أضيف إليه سلام عائد إلى الوحي.

### Vocabulary notes

- فَمَدَافِعُ: مجاري الماء
- الرَّيَّانِ: جبل معروف؛ ومنه قول جرير
- كَمَا: أداة تشبيه بمعنى على النحو الذي.
- الوُحِيَّ: الكتابة

### شرح التبريزي

المدافع: مجاري الماء، وهو التلاع، والريان: واد بالحمى، ويروى (فصدائر الريان) وهو ما صدر من الوادي، وهو أعلاه (عرى رسمها خلقا) أي ارتحل عنه فعري بعد أن أخلق لسكونهم إياه (كما ضمن الوحي سلامها) الوحي: جمع وحي، وهو الكتاب، والمعنى: أن آثار هذه المنازل كأنها كتاب في حجارة؛ لأنه لا يتبين من بعيد، لأن نقشه ليس بشيء مخالف للونه، فإنما يتبين لمن يقرب

منه،

والسلام: الحجارة، الواحدة سلمة، و (خلقا) منصوب على الحال من الرسم، والكاف منصوبة بعرى، وما: مصدرية، ويروى (كما ضمن الوحي) بفتح الواو، وأصلاه الموحو، فصرف عن مفعول إلى فعيل، كما قالوا مقدور وقدير، ومقتول وقتيل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٠](https://shamela.ws/book/37488/129)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 3 / Verse 3

دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَا
حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلاَلُهَا وَحَرَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-3

في معنى البيت: هي آثار ديار قد تمت وكملت وانقطعت بعد عهد سكانها بها. سنون مضت أشهر الحرم وأشهر الحل منها؛ وتحرير المعنى: قد مضت بعد ارتحالهم عنها سنون بكمالها. خلون: المضمر فيه راجع إلى الحجج، وحلالها بدل من الحجج، وحرامها معطوف عليها، والسنة لا تعدو أشهر الحرم وأشهر الحل، فعبر عن مضي السنة بمضيهما.

### Vocabulary notes

- دِمَنٌ: جمع دمنة
- تَجَرَّمَ: التكمل والانقطاع
- بَعْدَ: ظرف يدل على زمن تال لما يضاف إليه.
- عَهْدِ: اللقاء
- خَلَوْنَ: المضمر فيه راجع إلى الحجج

### شرح التبريزي

الدمن: جمع دمنة، وهي الآثار وما سودوا بالرماد وغير ذلك، وتجرم: تقطع، وقيل تكمل، وحول مجرم: مكمل، وقوله (بعد عهد أنيسها) أي بعد نزول الأنيس فيها، والحجج: السنون، الواحدة حجة بكسر الحاء، ويقال (حج حجة) بكسر الحاء، أي عمل عمل سنة، ولا يقال: حجة بالفتح لانك لا تريد قصدة واحدة، فإن أردت المصدر قلت: حججت حجا، و (حلالها) يريد به الشهور الحلال، و (حرامها) يريد الشهور الحرم، ورفع حلالها على إنه بدل من حجج، وحرامها معطوف عليه، ويروى (دمنا تجرم) بالنصب على الحال من الديار والمنازل المذكورة، والحجج رفع بتجرم.

إن قيل: حجج يقع للقليل والكثير، ولا يدري حقيقة ما أراد من المدد، فما معنى تكمل سنين لا يعرف كم هي؟

فالجواب على ما حكاه ابن كيسان عن بندار أن من الناس من يتجنب دخول الديار في شهور الحل، وهي ثمانية، ويدخلها في الشهور الحرم، وهي أربعة: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، لأنه آمن، وهذا يصف أن هذه الديار لا يدخلها آمن ولا خائف لخرابها، فقد تكملت لها أحوال على هذا يؤكد بها محو آثارها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣١](https://shamela.ws/book/37488/130)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 4 / Verse 4

رُزِقَتْ مَرَابِيعَ النُّجُومِ، وَصَابَهَا
وَدْقُ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-4

في معنى البيت: رزقت الديار والدمن أمطار الأنواء الربيعية فأمرعت1، وأعشبت وأصابها مطر ذوات الرعود من السحاب ما كان منه عاما بالغا مرضيا أهله، وما كان منه لينا سهلا؛ وتحرير المعنى: أن تلك الديار ممرعة معشبة لترادف الأمطار المختلفة عليها ونزهتها.

### Vocabulary notes

- وَدْقُ: المطر
- الرَّوَاعِدِ: ذوات الرعد من السحاب

### شرح التبريزي

ورواه الأصمعي: (مرابيع السحاب) وواحد المرابيع مرباع، وهو المطر الذي يكون في أول الربيع، وأضاف المرابيع إلى النجوم لأنه يقال: مطرنا بنوء كذا

وكذا، وأراد بمرابيع النجوم نجوم الوسمي وهذا تمثيل؛ لأن المرباع في الأصل هي التي نتجت في أول الربيع، وصابها وأصابها بمعنى واحد، والودق من المطر: الداني من الأرض، ويقال: ودق يدق؛ إذا دنا، والرواعد: السحائب ذوات الرعد، واحدتها راعدة، والجود: المطر الشديد الكثير، والرهام: جمع رهمة، وهي المطرة اللينة، يصف الأمطار بأنها مالت على هذه الديار فعفت آثارها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣١](https://shamela.ws/book/37488/130)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 5 / Verse 5

مِنْ كُلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِنٍ
وَعَشِيَّةٍ مُتَجَاوِبٍ إِرْزَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-5

من شرح البيت: سارية: سحابة تجيء ليلا، وغاد: يجيء بالغداة، ومدجن: من الإدجان وهو إلباس الغيم السماء، وإرزامها: تصويتها بالرعد، وإرزام الناقة: حنينها على ولدها، ويقال: سحابة رزمة مصوتة بالرعد، ويوم مدجن: متغيم من أوله

### Vocabulary notes

- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- كُلِّ: لفظ يفيد الشمول والاستغراق.
- سَارِيَةٍ: سحابة تجيء ليلا
- مُدْجِنٍ: الملبس آفاق السماء بظلامه لفرط كثافته

### شرح التبريزي

سارية: سحابة تجيء ليلا، وغاد: يجيء بالغداة، ومدجن: من الإدجان وهو إلباس الغيم السماء، وإرزامها: تصويتها بالرعد، وإرزام الناقة: حنينها على ولدها، ويقال: سحابة رزمة مصوتة بالرعد، ويوم مدجن: متغيم من أوله

إلى آخره، وأنث السارية على معنى السحابة، وذكر (غاد) على معنى السحاب، ومن من صلة صابها، ويروى (أرزامها) بفتح الهمزة، أي لكل واحد منها رزمة، أي صوت شديد، وقال أهل اللغة: الهاء في قوله (أرزامها) تعود على العشية.

فإن قال قائل: فهل للعشية صوت؟

فالجواب على هذا أن التقدير: وسحاب عشية متجاوب إرزامها، ثم حذف.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٢](https://shamela.ws/book/37488/131)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 6 / Verse 6

فَعَلاَ فُرُوعَُ الأيْهُقَانِ، وَأَطْفَلَتْ
بِالجَلْهَتَيْنِ ظِبَاؤُهَا وَنَعَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-6

من شرح البيت: يا ليت زوجك قد غدا ... متقلدا سيفا ورمحا

### شرح التبريزي

ويروى (فغلا) بغين معجمة، أي ارتفع وزاد، من قولهم: قد غلا السعر؛ إذا ارتفع، وغلا الصبي يغلو؛ إذا شب، وفعل ذلك في غلوائه: أي في شبابه، ويروى (فاعتم نور الأيهقان) واعتم: ارتفع، ومن نصب (فروع الإيهقان) فمنعاه علا السيل فروع الإيهقان، والرفع أجود؛ لأن المعنى فعاشت الأرض وعاش ما فيها، ألا ترى أن بعده (وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها) وقوله (أطفلت) إنما يقال أفرخ النعام، وأرأل، وإنما قال هذا لأن الفرخ بمنزلة الطفل، فصار بمنزلة قول الشاعر:

يا ليت زوجك قد غدا ... متقلدا سيفا ورمحا

فحمله على المعنى؛ لأن السيف يحمل، كأنه قال: ويحمل رمحا، والفروع: الأعالي، والأيهقان: جر جير البر، الواحد أيهقانة، والجلهتان: جانبا الوادي، وهما ما استقبلك منه، يصف أن هذه الديار خلت فقد كثر أولاد الوحش بها، لأمنها فيها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٣](https://shamela.ws/book/37488/132)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 7 / Verse 7

وَالعِينُ سَاكِنَةٍ عَلَى أَطْلاَئِهَا
عُوذاً تَأَجَّلُ بالْفَضاءٍ بِهَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-7

في معنى البيت: والبقر الواسعات العيون قد سكنت وأقامت على أولادها ترضعها حال كونها حديثات النتاج وأولادها تصير قطيعا قطيعا في تلك الصحراء، فالمعنى من هذا الكلام: أنها صارت مغنى الوحوش بعد كونها مغنى الإنس. ونصب عوذا على الحال من العين.

### Vocabulary notes

- وَالعِينُ: البقر
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- بالْفَضاءٍ: الصحراء

### شرح التبريزي

العين: البقر، واحدتها عيناء، والذكر أعين، وسميت عينا لضخم عيونها،

وساكنة: مطمئنة، وأطلاؤها: أولادها، الواحد طلا، والعوذ: الحديثات النتاج، وتأجل: تصير آجالا الواحد إجل، وهو القطيع من الظباء والبقر والشاء، وقال ابن الأنباري: الإجل القطيع من الظباء، وربما استعمل في البقر، والصوار: القطيع من البقر خاصة، والفضاء: المتسع من الأرض، والبهام: جمع بهمة، وهي من أولاد الضأن خاصة، ومجرى البقرة الوحشية مجرى الضائنة في كل شيء، ومحرى الأروبة مجرى الماعزة، وعوذا: منصوب على الحال، يصف أن هذه الديار صارت مألفا للوحش لخلائها، وقال أبو زيد: يقال لولد الغنم ساعة تضعه أمه من المعز والضأن جميعا ذكرا كان أم أنثى: سخلة، وجمعه سخال، ثم هي البهمة للذكر والأنثى، وجمعها بهم.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٣](https://shamela.ws/book/37488/132)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 8 / Verse 8

وَجَلاَ السُّيُولُ عَنِ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا
زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَا أَقْلاَمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-8

في معنى البيت: وكشفت السيول عن أطلال الديار فأظهرتها بعد ستر التراب إياها، فكأن الديار كتب تجدد الأقلام كتابتها، فشبه كشف السيول عن الأطلال التي غطاها التراب بتجديد الكتاب سطور الكتاب الدارس، وظهور الأطلال بعد دروسها بظهور السطور بعد دروسها، وأقلام مضافة إلى ضمير زبر، واسم كأن ضمير الطلول.

### Vocabulary notes

- وَجَلاَ: كشف
- السُّيُولُ: جمع سيل مثل بيت وبيوت وشيخ وشيوخ
- عَنِ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.
- كَأَنَّهَا: يشبه الموصوفة السابقة بالصورة التالية لها.
- زُبُرٌ: جمع زبور وهو الكتاب والزبر الكتابة
- تُجِدُّ: أي تجدد

### شرح التبريزي

أي جلت السيول التراب عن الطلول، أي كشفته، وكل جلاء كشف، ومنه جلاء العروس، ومنه الجلية الأمر الواضح، والطلول: ما شخص من آثار الدار، وزبر: جمع زبور، وهو الكتاب، فعول بمعنى مفعول، زبرت الكتاب: كتبته، وذبرته: قرأته وتجد: أي تجدد، أي يعاد عليها الكتاب بعد أن درست، ومتونها: ظهورها وأوساطها، وأرادها كلها، ولم يخص المتون، والهاء في (كأنها) تعود على الطلول، وفي (أقلامها) تعود على الزبر، يصف

أن هذا السيل قد كشف عن

بياض وسواد، فشبهه بكتاب قد تطمس، فأعيد على بعضه وترك ما تبين منه؛ فكأنه مختلف، وكذلك آثار هذه الديار.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٤](https://shamela.ws/book/37488/133)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 9 / Verse 9

أو رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُهَا
كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-9

من شرح البيت: الرجع: تريدها الوشم، والواشمة: التي تشم يديها، تضربها بالإبرة ثم تحشوها النؤور، والنؤور: حصاة مثل الإثمد تدق فتسفه اللثة واليد فتسودهما، وأصل الإسفاف الإقماح. ومعنى (أسف) سقى وذر عليه النؤور، والكفف: الدارات من النقش، الواحدة كفة، وهي كل دارة وحلقة، وأصله من الكف وهو المنع؛ ومنه سميت اليد كفا؛ لأن الإنسان يمتنع بها، وتعرض: أقبل وأدبر، ومنه يقال (تعرض فلان في الجبل) ومن روى تعرض بفتح الضاد جعله ماضيا، ومن روى تعرض…

### Vocabulary notes

- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.
- رَجْعُ: تريدها الوشم

### شرح التبريزي

الرجع: تريدها الوشم، والواشمة: التي تشم يديها، تضربها بالإبرة ثم تحشوها النؤور، والنؤور: حصاة مثل الإثمد تدق فتسفه اللثة واليد فتسودهما، وأصل الإسفاف الإقماح. ومعنى (أسف) سقى وذر عليه النؤور، والكفف: الدارات من النقش، الواحدة كفة، وهي كل دارة وحلقة، وأصله من الكف وهو المنع؛ ومنه سميت اليد كفا؛ لأن الإنسان يمتنع بها، وتعرض: أقبل وأدبر، ومنه يقال (تعرض فلان في الجبل) ومن روى تعرض بفتح الضاد جعله ماضيا، ومن روى تعرض بضم الضاد أراد تتعرض ثم حذف إحدى التاءين، ورفع لأنه يريد الفعل المستقبل، وكففا: منصوب على إنه خبر ما لم يسم فاعله يريد أن هذه الديار كهذا الكتاب أو كهذا الوشم الذي هذه صفته.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٥](https://shamela.ws/book/37488/134)

## البيت 10 / Verse 10

فَوَقَفْتُ أَسْأَلْهَا، وَكَيْفَ سُؤَالُنَا
صُمًّا خَوَالِدَ مَا يَبِينُ كَلاَمُهَا؟

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-10

في معنى البيت: فوقفت أسأل الطلول عن قطانها وسكانها، ثم قال: وكيف سؤالنا حجارة صلابا بواقي لا يظهر كلامها، أي: كيف يجدي هذا السؤال على صاحبه وكيف ينتفع به السائل؟ لوح إلى أن الداعي إلى هذا السؤال فرط الكلف والشغف وغاية الوله، وهذا مستحب في النسيب والمرثية؛ لأن الهوى والمصيبة يدلهان1 صاحبهما.

### Vocabulary notes

- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- يَبِينُ: يظهر بان يبين بيانا

### شرح التبريزي

ويروى (سفعا) وهي الأثافي، والسفعة: سواد إلى الحمرة، والصم: الصخور، والخوالد: البواقي، وقوله: (كيف سؤالنا) تعجب، يقول: كيف تسأل ما لا يفهم،

وقوله (ما يبين كلامها) أي ليس لها كلام فيتبين وقيل: أن المعنى ليس بها من الأثر ما يقوم مقام الكلام فيبين لنا قرب العهد أو بعده، ومعنى (خوالد) أي لم تذهب آثارها فيذهل عنها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٥](https://shamela.ws/book/37488/134)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 11 / Verse 11

عَرِيَتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيعُ، فَأَبْكَرُوا
مِنْهَا، وَغُودِرَ نُؤْيُهَا وَثُمَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-11

في معنى البيت: عريت الطلول عن قطانها بعد كون جميعهم بها، فساروا منها بكرة وتركوا النؤي والثمام، أي لم يبق بمنازلهم منهم آثار إلا النؤي والثمام، وإنما لم يحملوا الثمام؛ لأنه لا يعوزهم في محالهم.

### Vocabulary notes

- وَكَانَ: فعل يربط الاسم بالحال أو الصفة المذكورة بعده.
- بِهَا: بتلك المذكورة قبل الضمير.
- مِنْهَا: من تلك المذكورة؛ يبيّن السياق ما يعود إليه الضمير.
- وَغُودِرَ: ترك وخلف

### شرح التبريزي

عربت: أي خلت من أهلها، وهذا تمثيل، كأنه جعل سكانها بمنزلة اللباس لها لأنهم يغشونها بإبلهم ومواشيهم، وقوله (فأبكروا منها) فيه قولان: أحدهما أنهم ارتحلوا منها بكرة، يقال: بكر وأبكر وبكر وابتكر، والقول الآخر أن معناه ارتحلوا في

أول الزمان، ومنه الباكورة؛ وغودر: ترك وخلف، وسمي الغدير غديرا لأن السيل غادره، أو لأن المسافرين يمرون به وهو ملآن ثم يرجعون فلا يجدون فيه شيئا فكأنه غدر بهم، والنؤى: حاجز يجعل حول الخباء لئلا يصل السيل إليه، والثمام: نبت يجعل حول الخباء أيضا ليمنع السيل، ويقي الحر، ويلقونه على بيوتهم وعلى وطاب اللبن؛ لأنه أبرد ظلا.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٦](https://shamela.ws/book/37488/135)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 12 / Verse 12

شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يَوْمَ تَحَمَّلُوا
فَتَكَنَّسُوا قُطْنُاً تَصِرُّ خِيَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-12

من شرح البيت: شاقتك: أي دعتك إلى الشوق اليها، والظعن: النساء اللواتي في الهوادج، وتحملوا: ارتحلوا بأحمالهم، وتكنسوا: دخلوا في الهوادج، شبهها بالكنس الواحد كناس، وهو شيء يتخذه الظباء: تجذب أغصان الشجرة فتقع إلى الأرض؛ فيصير بينها وبين ساق الشجرة مدخل تستظل به، والقطن: جمع

### Vocabulary notes

- شَاقَتْكَ: أي دعتك إلى الشوق اليها
- يَوْمَ: وقت معروف؛ وقد يراد به يوم لقاء أو حادثة بعينها.

### شرح التبريزي

شاقتك: أي دعتك إلى الشوق اليها، والظعن: النساء اللواتي في الهوادج، وتحملوا: ارتحلوا بأحمالهم، وتكنسوا: دخلوا في الهوادج، شبهها بالكنس الواحد كناس، وهو شيء يتخذه الظباء: تجذب أغصان الشجرة فتقع إلى الأرض؛ فيصير بينها وبين ساق الشجرة مدخل تستظل به، والقطن: جمع

قطين وهم الجماعة، والقطن أيضا: الحشم والضبنة والقطين: الجيران، والقطين أيضا: العبيد، ويكون قطنا على هذا ينصب على الحال، وقال أبو جعفر: معنى قوله (فتكنسوا قطنا) يريد ثياب قطن قال: وليس القطين هنا معنى، قال: والدليل على إنه عنى أغشية القطن قوله في البيت الذي بعده (من كل محفوف يظل عصيه زوج، البيت) وقوله (تصر خيامها) أي تعجل بهن إبلهن فتهز الخشب فتصر، وقيل: إنما تصر لأنها جدد، وقيل: تصر من ثقلها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٦](https://shamela.ws/book/37488/135)

## البيت 13 / Verse 13

مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ
زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلَّةٌ وَقِرَامَهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-13

من شرح البيت: المحفوف: الهودج قد حف بالثياب، أي جعلت على أحفته، وهي جوانبه، الواحد حفاف، وعصيه: خشبه، والزوج: النمط الواحد، والكلة: الستر الرقيق، والقرام: يجعل فوق الفراش تحت الرجل والمرأة، والقرام والمقرم: ما يغطى به الشيء، يقال: قرمته أقرمه.

### Vocabulary notes

- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- كُلِّ: لفظ يفيد الشمول والاستغراق.
- مَحْفُوفٍ: الهودج قد حف بالثياب
- زَوْجٌ: النمط1 من الثياب
- كِلَّةٌ: الستر الرقيق

### شرح التبريزي

المحفوف: الهودج قد حف بالثياب، أي جعلت على أحفته، وهي جوانبه، الواحد حفاف، وعصيه: خشبه، والزوج: النمط الواحد، والكلة: الستر الرقيق، والقرام: يجعل فوق الفراش تحت الرجل والمرأة، والقرام والمقرم: ما يغطى به الشيء، يقال: قرمته أقرمه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٧](https://shamela.ws/book/37488/136)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 14 / Verse 14

زُجَلًا كَأَنَّ نِعَاجَ تُوضِحَ فَوْقَهَا
وَظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفًا أَرْآمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-14

في معنى البيت: تحملوا جماعات كأن إناث بقر الوحش فوق الإبل، شبه النساء في حسن الأعين والمشي بها أو بظباء وجرة في حال ترحمها على أولادها أو في عطفها أعناقها للنظر إلى أولادها. شبه النساء بالظباء في هذه الحال؛ لأن عيونها أحسن ما

Editorial note: صُحّح خلل في النقل الإلكتروني بالرجوع إلى لفظ البيت وشرحه.

### Vocabulary notes

- كَأَنَّ: حرف تشبيه يقرب صورة بشيء آخر.
- نِعَاجَ: إناث بقر الوحش
- وَجْرَةَ: موضع بعينه

### شرح التبريزي

زجل: جماعات، الواحدة زجلة، والنعاج: البقر الوحشية، ولا يقال إلا للإناث منهن، وتوضح ووجرة: موعان، وعطف: ملتفتات،

وقيل: متحننات على أولادهن، ومن روى زجلا فالواحد عنده زاجل، وهو الصيت، وزحلا: منصوب على الحال من الضمير الذي في (تحملوا) وقوله: (فوقها) الهاء تعود على الهوادج، ويجوز أن تعود على الإبل، وعطفا: منصوب على الحال، ويجوز (عطف أرآمها) على أن يكون المعنى أرآمها عطف.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٧](https://shamela.ws/book/37488/136)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 15 / Verse 15

حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ، كَأَنَّهَا
أَجْزَاعُ بِيشَةً أَثْلُهَا وَرِضَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-15

من شرح البيت: حفزت: دفعت واستحثت في السير، وزايلها السراب: دفعها سراب إلى سراب، ورواها الأصمعي (حزئت وزايلها السراب) وحزئت يهمز ولا يهمز؛ يريد حزاها السراب، أي رفعها، وزايلها: حركها، من قولك: (أزلت فلانا عن مكانه) إذا أحرجته إلى الحركة منه، وقيل: زايلها فارقها، والسراب: لمعان الشمس في الفضاء، وبيشة: موضع، والأثل: شجر، والرضام: جبال صغار، والرضام: صخور عظام يجتمع بعضها إلى بعض، ورضم الحجارة رضما، إذا نضد بعضها على بعض، والواحدة من…

### Vocabulary notes

- حُفِزَتْ: دفعت واستحثت في السير
- وَزَايَلَهَا: حركها
- كَأَنَّهَا: يشبه الموصوفة السابقة بالصورة التالية لها.
- أَجْزَاعُ: جمع جزع وهو منعطف الوادي
- بِيشَةً: واد بعينه

### شرح التبريزي

حفزت: دفعت واستحثت في السير، وزايلها السراب: دفعها سراب إلى سراب، ورواها الأصمعي (حزئت وزايلها السراب) وحزئت يهمز ولا يهمز؛ يريد حزاها السراب، أي رفعها، وزايلها: حركها، من قولك: (أزلت فلانا عن مكانه) إذا أحرجته إلى الحركة منه، وقيل: زايلها فارقها، والسراب: لمعان الشمس في الفضاء، وبيشة: موضع، والأثل: شجر، والرضام: جبال صغار، والرضام: صخور عظام يجتمع بعضها إلى بعض، ورضم الحجارة رضما، إذا نضد بعضها على بعض، والواحدة من الرضام رضمة ورضمة، وفعال يكون جمعا لفعلة وفعلة جميعا فيقال: صحفة وصحاف وثمرة وثمار.

ومعنى البيت أن هذه الأجمال لما زايلها السراب تبينت كأنها شجر قد ضربته الريح فهو يخفق، أو كأنها جبال صغار.

وأثلها: بدل من أجزاع، ورضامها: معطوف على أثلها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٨](https://shamela.ws/book/37488/137)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 16 / Verse 16

بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارَِ وَقَدْ نَأَتْ
وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-16

من شرح البيت: نوار: اسم امرأة، والنوار: النفور من الوحش، نأت: بعدت، و (أسبابها) السبب: الحبل، وأراد حبال مودتها، ورمام: جمع رمة، وهي القطعة من الحبل المخلقة، والمعنى: ما تذكر من نوار وقد تقطع جديد وصلها وقديمه؟ و (بل) هنا لخروج

### Vocabulary notes

- بَلْ: حرف انتقال أو إضراب عما سبقه إلى ما بعده.
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- نَوَارَِ: اسم امرأة
- وَقَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.
- نَأَتْ: بعدت

### شرح التبريزي

نوار: اسم امرأة، والنوار: النفور من الوحش، نأت: بعدت، و (أسبابها) السبب: الحبل، وأراد حبال مودتها، ورمام: جمع رمة، وهي القطعة من الحبل المخلقة، والمعنى: ما تذكر من نوار وقد تقطع جديد وصلها وقديمه؟ و (بل) هنا لخروج

من حديث إلى حديث، وما في قوله (بل ما تذكر) في موضع نصب، والمعنى أي شيء تذكر، والأصل تتذكر ثم حذف إحدى التاءين.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٩](https://shamela.ws/book/37488/138)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 17 / Verse 17

مُرِّيَّةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ وَجَاوَرَتْ
أَهْلَ الْحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-17

في معنى البيت: نوار امراة من مرة حلت بهذه البلدة وجاورت أهل الحجاز، يريد أنها تحل بفيد أحيانا وتجاور أهل الحجاز أحيانا، وذلك في فصل الربيع وأيام الإنتاج؛ لأن الحال بفيد لا يكون مجاورا أهل الحجاز؛ لأن بينها وبين الحجاز مسافة بعيدة، ثم قال: فأين منك مطلبها، أي تعذر عليك طلبها؛ لأن بين بلادك وفيد والحجاز مسافة بعيدة وتيها قذفا؛ وتلخيص المعنى أنه يقول: هي مرية تتردد بين الموضعين وبينهما وبين بلادك بعد، وكيف يتيسر لك طلبها والوصول إليها؟

Editorial note: صُحّح خلل في النقل الإلكتروني بالرجوع إلى لفظ البيت وشرحه.

### Vocabulary notes

- مُرِّيَّةٌ: منسوبة إلى مرة
- حَلَّتْ: نزلت
- بِفَيْدَ: موضع في طريق مكة - وهي مجاورة أهل الحجاز وهم أعداؤك فما طلبك لها؟
- أَهْلَ: سكان المكان أو قوم الإنسان وأقاربه.
- مِنْكَ: من المخاطَب؛ يتعلق بالبعد أو الطلب أو غيرهما في السياق.

### شرح التبريزي

ويروى (وجاورت أهل الجبال) وحلت: نزلت، ومرية: منسوبة إلى مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض، ومرامها: مطلبها، ويروى (مرية) على البدل من نوار.

ومعنى البيت أنها مرية، وليست من أهلك، وقد حلت بفيد؛ فقد بعدت عنك - وفيد: موضع في طريق مكة - وهي مجاورة أهل الحجاز وهم أعداؤك فما طلبك لها؟

ثم وصف تنقلها من موضع إلى موضع فقال:

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٩](https://shamela.ws/book/37488/138)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 18 / Verse 18

بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أو بِمُحَجَّرٍ
فَتَضَمَّنَتْهَا فَرْدَةٌ فَرُخَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-18

في معنى البيت: حلت نوار بمشارق أجأ وسلمى، أي جوانبهما التي تلي المشرق، أو حلت بمحجر فتضمنتها فردة فالأرض المتصلة بها وهي رخام، إنما يحصي منازلها عند حلولها بفيد، وهذه الجبال قريبة منها بعيدة من الحجاز. تضمن الموضع فلانا إذا حصل فيه، وضمنته فلانا إذا حصلته فيه، مثل قولك: ضمنته القبر فتضمنه القبر.

### Vocabulary notes

- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.
- بِمُحَجَّرٍ: جبل آخر
- فَرْدَةٌ: جبل منفرد عن سائر الجبال سمي بها لانفرادها عن الجبال

### شرح التبريزي

أراد بالجبلين جبلي طيئ أجأ وسلمى، ومحجر - بكسر الجيم - اسم موضع، ويروى عن الأصمعي إنه كان يفتح الجيم، وقال أبو زياد: محجر جبل حوله رمل حجر به، فعلى هذا الجيم مفتوحة، وفردة: أرض، ورخامها: جبل

قريب من فردة، وقال ابن السكيت: هو موضع غليظ كثير الشجر.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٣٩](https://shamela.ws/book/37488/138)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 19 / Verse 19

فَصُوَائِقٌ أن أَيْمَنَتْ فَمَظَّنِه
مِنْهَا وِحَافُ القَهْرِ أو طِلْخَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-19

من شرح البيت: البغداديون يروون (أو طلخامها) بالخاء معجمة، وهو الصواب؛ لأن الخيل ذكر هذا الحرف في باب الخاء فقال: طلخام موضع، والطلخام: الأنثى من الفيلة، وصوائق: موضع، ويروى (فصعايد) وأيمنت: أخذت نحو اليمن، وقيل: أخذت ذات اليمين، وقوله: (فمنظنه منها وحاف القهر) أي موضعها الذي تظن فيه وتطلب وحاف القهر، والوحاف: إكام صغار إلى جانب القهر، والقهر: جبل، وواحد الوحاف وحفة ووحف، والمعنى خليق بها أن تكون في هذه المواضع.

### Vocabulary notes

- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.
- أَيْمَنَتْ: أخذت نحو اليمن
- مِنْهَا: من تلك المذكورة؛ يبيّن السياق ما يعود إليه الضمير.
- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.

### شرح التبريزي

البغداديون يروون (أو طلخامها) بالخاء معجمة، وهو الصواب؛ لأن الخيل ذكر هذا الحرف في باب الخاء فقال: طلخام موضع، والطلخام: الأنثى من الفيلة، وصوائق: موضع، ويروى (فصعايد) وأيمنت: أخذت نحو اليمن، وقيل: أخذت ذات اليمين، وقوله: (فمنظنه منها وحاف القهر) أي موضعها الذي تظن فيه وتطلب وحاف القهر، والوحاف: إكام صغار إلى جانب القهر، والقهر: جبل، وواحد الوحاف وحفة ووحف، والمعنى خليق بها أن تكون في هذه المواضع.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٠](https://shamela.ws/book/37488/139)

## البيت 20 / Verse 20

فَقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ
وَلَخَيْرُ وَاصِلِ خُلّةٍ صَرَّامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-20

من شرح البيت: ويروى (ولشر واصل خلة) والخلة: الصداقة، واللبانة: الحاجة، وتعرض وصله: تغير وحال كأنه أخذ يمينا وشمالا، يقال: (تعرض فلان في الجبل) إذا أخذ يمينا وشمالا، وقال أكثر أهل اللغة: معنى (ولخير واصل خلة صرامها) خير الواصلين من صرم من قطعه، أي كافأه على ما فعل، ومن

### Vocabulary notes

- مَنْ: اسم للعاقل؛ يأتي موصولًا بمعنى «الذي»، أو للاستفهام أو الشرط. يوضّح تركيب البيت وشرحه المعنى المقصود.
- خُلّةٍ: الصداقة

### شرح التبريزي

ويروى (ولشر واصل خلة) والخلة: الصداقة، واللبانة: الحاجة، وتعرض وصله: تغير وحال كأنه أخذ يمينا وشمالا، يقال: (تعرض فلان في الجبل) إذا أخذ يمينا وشمالا، وقال أكثر أهل اللغة: معنى (ولخير واصل خلة صرامها) خير الواصلين من صرم من قطعه، أي كافأه على ما فعل، ومن

روى (ولشر واصل خلة) أي شر الناس من كان يتجنى ليقطع مودة صاحبه، قال أبو الحسن: قال بندار: معنى (ولخير واصل خلة صرامها) خير الأصدقاء من إذا علم من صديقه أن حاجته تثقل عليه قطع حوائجه منه لئلا يفسد ما بينه، قال بندار: ومثل هذا قول بعضهم: إذا أردت أن تدوم لك مودة صديقك فاقطع حوائجك عنه إذا كنت تكره أن يردك، قال: ومعنى (ولشر واصل خلة صرامها) من صرمه لإنزال الحاجة به، والمعنى يرجع إلى ذلك، فإن كنت تحب مودته فلا تسأله حاجة إذا كان على هذا.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٠](https://shamela.ws/book/37488/139)

## البيت 21 / Verse 21

وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ
بَاقٍ إذا ضَلْعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-21

من شرح البيت: ويروى (المحامل) والمحامل: المكافئ الذي يحمل لك وتحمل له، والمجامل - بالجيم - الذي يجاملك بالمودة ظاهرا وسره على خلاف ذلك، واحب: من الحباء وهو العطية، وروى أبو الحسن (وزاغ قوامها) والمعنى زاغ استقامتها، ومن روى (قوامها) فمعناه عنده ما تقوم به، ومعنى (ضلعت) مالت وجارت، أي إذا مالت مودته، أضمر المودة ولم يجر لها ذكر؛ لأن المعنى مفهوم، ويقال (حبوته) إذا خصصته بالعطاء، يقول: أخصص من يظهر لك جميلا بأكثر مما يظهره لك،…

### Vocabulary notes

- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- وَزَاغَ: مال

### شرح التبريزي

ويروى (المحامل) والمحامل: المكافئ الذي يحمل لك وتحمل له، والمجامل - بالجيم - الذي يجاملك بالمودة ظاهرا وسره على خلاف ذلك، واحب: من الحباء وهو العطية، وروى أبو الحسن (وزاغ قوامها) والمعنى زاغ استقامتها، ومن روى (قوامها) فمعناه عنده ما تقوم به، ومعنى (ضلعت) مالت وجارت، أي إذا مالت مودته، أضمر المودة ولم يجر لها ذكر؛ لأن المعنى مفهوم، ويقال (حبوته) إذا خصصته بالعطاء، يقول: أخصص من يظهر لك جميلا بأكثر مما يظهره لك، وصرمه باق: أي ثابت، وقطيعته ثابتة عندك لا تظهرها فاستبقه ولا تعجل بالقطيعة، والواو في قوله (وصرمه باق) واو الحال، وزاغ: مال، والزيغ: الميل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤١](https://shamela.ws/book/37488/140)

## البيت 22 / Verse 22

بِطَلِيحِ أَسْفَارٍ ترَكْنَ بَقِيَّةً
مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وَسَنَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-22

في معنى البيت: إذا زال قوام خلته فأنت تقدر على قطيعته، بركوب ناقة أعيتها الأسفار وتركت بقية من لحمها وقوتها فضمر صلبها وسنامها؛ وتلخيص المعنى: فأنت تقدر على قطيعته بركوب ناقة قد اعتادت الأسفار ومرنت عليها.

### Vocabulary notes

- بِطَلِيحِ: المعيية
- أَسْفَارٍ: جمع سفر
- مِنْهَا: من تلك المذكورة؛ يبيّن السياق ما يعود إليه الضمير.

### شرح التبريزي

الطليح: المعيية، وقيل: المهزولة، أي تركت الأسفار منها بقية، أي بقيت ضامرا،

وقوله (فأحنق) أي ضمر، ولا يقال (أحنق السنام) إنما يقال (ذهب) إلا إنه حمله على المعنى؛ لعلم السامع بما يريد، كما يقال: أكلت خبزا ولبنا، أي وشربت لبنا، وكقوله:

علفتها تبنا وماء باردا ... حتى شتت همالة عيناها

والباء في قوله: (بطليح أسفار) متعلقة فاقطع لبانة، أي اقطع حاجتك وحاجة غيرك بهذه الناقة التي من صفتها كذا ليسليك ذهابك عنه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤١](https://shamela.ws/book/37488/140)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 23 / Verse 23

فَإِذَا تَغَالَى لَحْمُهَا وَتَحَسَّرَتُ
وَتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلاَلِ خِدَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-23

من شرح البيت: تغالى: معناه ذهب وارتفع، قال الأصمعي: معناه ركب رؤوس العظام، وذهب ما سوى ذلك، وتحسرت: معناه تحسر عنها البدن، وقيل: معناه سقط وبرها، وقيل: صارت حسيرا أي معيية، وقيل: هي تفعلت من الحسرة، والخدام: سيور تشد على الأرساغ، الواحدة خدمة، ويقال للخلخال: خدمة، وهذه السيور في موضع الخلاخيل فسميت باسمها، يقول: إذا صارت هكذا فلها هباب.

### Vocabulary notes

- فَإِذَا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- تَغَالَى: معناه ذهب وارتفع
- وَتَحَسَّرَتُ: معناه تحسر عنها البدن
- بَعْدَ: ظرف يدل على زمن تال لما يضاف إليه.

### شرح التبريزي

تغالى: معناه ذهب وارتفع، قال الأصمعي: معناه ركب رؤوس العظام، وذهب ما سوى ذلك، وتحسرت: معناه تحسر عنها البدن، وقيل: معناه سقط وبرها، وقيل: صارت حسيرا أي معيية، وقيل: هي تفعلت من الحسرة، والخدام: سيور تشد على الأرساغ، الواحدة خدمة، ويقال للخلخال: خدمة، وهذه السيور في موضع الخلاخيل فسميت باسمها، يقول: إذا صارت هكذا فلها هباب.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٢](https://shamela.ws/book/37488/141)

## البيت 24 / Verse 24

فَلَهَا هِبَابٌ فيِ الزِّمَامِ كَأَنهَا
صَهْبَاءُ رَاحَ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-24

من شرح البيت: هباب: هيج ونشاط، يقول: إذا صارت في هذه الحال لم يذهب نشاطها،

### Vocabulary notes

- فَلَهَا: خاص بها أو لأجلها؛ يعود الضمير إلى مذكورة في السياق.
- هِبَابٌ: هيج ونشاط
- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- كَأَنهَا: يشبه الموصوفة السابقة بالصورة التالية لها.
- مَعَ: لفظ يدل على المصاحبة والاجتماع.

### شرح التبريزي

هباب: هيج ونشاط، يقول: إذا صارت في هذه الحال لم يذهب نشاطها،

وقوله: (كأنها صهباء) أي سحابة صهباء، وإذا اصهابت وقل ماؤها خفت وسرع مرها، أي لهذه الناقة بعد ذهاب لحمها هباب في الزمام مثل هذا السحاب الذي قد هراق ماءه؛ فأدنى ريح تسوقه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٢](https://shamela.ws/book/37488/141)

## البيت 25 / Verse 25

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبً لاَحَهُ
طَرَْدُ الفُحُولِ وَضَرْبُهَا وَكِدَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-25

في معنى البيت: كأنها صهباء أو أتان أشرقت أطباؤها باللبن وقد حملت تولبا1 لفحل أحقب قد غير وهزل ذلك الفحل طرده الفحول وضربه إياها وعضه، أو طرد الفحول وضربها وعضها إياه. وتلخيص المعنى: أنها تشبه في شدة سيرها هذه السحابة أو هذه الأتان التي حملت تولبا لمثل هذا الفحل الشديد الغيرة عليها، فهو يسوقها سوقا عنيفا.

### Vocabulary notes

- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.
- مُلْمِعٌ: التي قد استبان حملها
- وَسَقَتْ: حملت
- لأحْقَبً: العير الذي في وركيه بياض أو في خاصرتيه

### شرح التبريزي

الملمع: التي قد استبان حملها، ويروى (طرد الفحالة ضربها وعذامها) ويروى (وزرها وكدامها) والعذم: العض، وكذلك الزر والكدم، و (وسقت) قيل: معناه جمعت، قال الله عز وجل: (والليل وما وسق) ومنه سمى الوسق، وقيل: معنى وسقت استجمعت، كأنه بمعنى استوسقت، وقال أكثر أهل اللغة: معنى وسقت

حملت، وهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد؛ لأن من قال جمعت فمعناه عنده جمعت ماء الفحل فحملت، والأحقب: الذي في موضع الحقب منه بياض، ولاحه: غيره، والطرد: اسم، والطرد - بسكون الراء - مصدر، وقوله ضربها يعني ضربها بأرجلها، وكدامها: عضاضها، شبه ناقته بسحاب قد هراق ماءه فهو أسرع لمره، أو بأتان يتبعها حمار هذه صفته.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٣](https://shamela.ws/book/37488/142)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 26 / Verse 26

يَعْلُو بِهَا حَدَبَ الإكَامِ مُجَّجاً
قَدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَا وَوِحَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-26

من شرح البيت: الحدب: ما ارتفع من الأرض، والإكام: الجبال الصغار، الواحدة أكمة، والمسحج: المعضض قد عضضته الحمير، ويروى (مسحج) بالرفع، ويروى (مسحج) بالجر؛ فمن رفعه رفعه بفعله وهو يعلو، ومن رواه منصوبا أضمر في يعلو، وجعل مسحجا حالا من المضمر، ومن جره جعله نعتا لأحقب، وقوله (قد رابه) أي قد استبان الريب، وعصيانها: امتناعها عليه، وقوله: (وحامها) الوحم: الشهوة على الحمل، يقال: امرأة وحمى، ونساء وحام ووحامى، وقد وحمت توحم وحما، قال العجاج:

### Vocabulary notes

- بِهَا: بتلك المذكورة قبل الضمير.
- حَدَبَ: ما ارتفع من الأرض
- قَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.

### شرح التبريزي

الحدب: ما ارتفع من الأرض، والإكام: الجبال الصغار، الواحدة أكمة، والمسحج: المعضض قد عضضته الحمير، ويروى (مسحج) بالرفع، ويروى (مسحج) بالجر؛ فمن رفعه رفعه بفعله وهو يعلو، ومن رواه منصوبا أضمر في يعلو، وجعل مسحجا حالا من المضمر، ومن جره جعله نعتا لأحقب، وقوله (قد رابه) أي قد استبان الريب، وعصيانها: امتناعها عليه، وقوله: (وحامها) الوحم: الشهوة على الحمل، يقال: امرأة وحمى، ونساء وحام ووحامى، وقد وحمت توحم وحما، قال العجاج:

أزمان ليلى عام ليلى وحمى

أي شهوتي وقوله (يعلو بها) أي يعسفها عسفا ليس يهتم إلا بطردها لا يبالي أين سلكت، وإنما يعلو بها خوف الرامي، وقال أبو الحسن: يقال: وحمت توحم، إذا اشتهت الفحل، والمعنى إنها وادق، وإذا تبعها الفحل منعته لأنها حامل فاستراب بها، وإذا امتنعت منه تبعها وكان أحرص عليها، فشبه ناقته بها في سرعتها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٣](https://shamela.ws/book/37488/142)

## البيت 27 / Verse 27

بِأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبأُ فَوْقَهَا
قَفْرَ المَرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-27

في معنى البيت: يعلو العير بالأتان الإكام في قفاف هذا الموضع، ويكون رقيبا لها فوقها في موضع خالي الأماكن المرتفعة، وإنما يخاف أعلامها، أي يخاف استتار الصيادين.

### Vocabulary notes

- بِأَحِزَّةِ: جمع حزيز
- الثَّلَبُوتِ: موضع بعينه
- يَرْبأُ: يعلو ويشرف
- قَفْرَ: الخالي
- المَرَاقِبِ: جمع مرقبة وهو الموضع الذي يقوم عليه الرقيب

### شرح التبريزي

الأحزة: جمع حزيز، وهو ما غلظ من الأرض، والجمع الكثير حزان، وهو خارج عن القياس؛ لأن نظيره إنما نظيره إنما يجمع على فعلان نحو رغيف ورغفان إلا أن فعيلا وفعالا يتضارعان، ألا ترى انك تقول طويل وطوال؛ فعلى هذا شبه

فعيل بفعال فقيل حزيز وحزان كما يقال: غلام وغلمان، والثلبوت: ماء لبني ذبيان ويربأ: يعلو ويشرف، وريئة القوم: طليعتهم، والمراقب: مواضع مشرفة ينظر منها من يمر بالطريق، والآرام: حجارة تجعل أعلاما ليعرف بها الطريق.

والمعنى: أن الحمار يخاف من هذه الحجارة إذا رآها؛ لأنه يتوهم إنها مما تخيفه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٤](https://shamela.ws/book/37488/143)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 28 / Verse 28

حَتَّى إذا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّة
جَزَآ فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-28

من شرح البيت: ويروى (حتى إذا سلخا جمادى كلها) يعني العير والأتان خرجا منها، وجمادى: شدة القر، وكذلك كان الشتاء في ذلك الزمان وفيها كان يكون أول المطر، فيقول: لما خرج عنهما كلب البرد وأنبتت الأرض استقبلا الجزء فصاما عن الماء، أي عن الانتجاع في طلب الماء؛ لأنهما قد اكتفيا بالرطب، ويقال: طال قيامهما يفكران أين يردان بعد فناء الرطب، والبيت الثاني يبين هذا المعنى، ومعنى قوله (جمادى ستة) - على ما ذكر الأصمعي - جعل الشتاء كله جمادى؛ لأن…

### Vocabulary notes

- حَتَّى: حرف يدل على الغاية التي ينتهي إليها الفعل.
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.

### شرح التبريزي

ويروى (حتى إذا سلخا جمادى كلها) يعني العير والأتان خرجا منها، وجمادى: شدة القر، وكذلك كان الشتاء في ذلك الزمان وفيها كان يكون أول المطر، فيقول: لما خرج عنهما كلب البرد وأنبتت الأرض استقبلا الجزء فصاما عن الماء، أي عن الانتجاع في طلب الماء؛ لأنهما قد اكتفيا بالرطب، ويقال: طال قيامهما يفكران أين يردان بعد فناء الرطب، والبيت الثاني يبين هذا المعنى، ومعنى قوله (جمادى ستة) - على ما ذكر الأصمعي - جعل الشتاء كله جمادى؛ لأن الماء يجمد فيه، وأنشد:

إذا جمادى منعت قطرها ... زان جنابي عطن معصف

ويروى (جمادى ستة) و (جمادى حجة)، وقال أبو عبيدة: يعني جمادى بعينها؛ فالمعنى على هذا القول: جمادى تمام ستة، كما تقول: اليوم خمسة عشر يوما، أي تمام خمسة عشر يوما، والمعنى إنه قدر جمادى انقضاء الستة فلما انقضى الشتاء جزأ، أي اكتفيا بالرطب؛ لأنهما إذا أكلاه استغنيا عن الماء، ومن روى

جزءا جعل هذه الشهور جزءا، ونصب جزءا على البيان، والجزء: الوقت الذي يتجزأ فيه بالرطب عن الماء، وقال أبو الحسن: قال قوم هذا غلط؛ لأن الجزء إنما يكون شهرين، وقال أبو الحسن: قال بندار: أراد جمادى الآخرة، أي ستة أشهر من أول السنة، ونصب ستة على الحال، كأنه قال: تتمة ستة، فجعل جمادى وقتا لانقطاع الجزء، وعلى هذا يصح البيت.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٤](https://shamela.ws/book/37488/143)

## البيت 29 / Verse 29

رَجَعَا بِأَمْرِهِمَا إلى ذِي مِرَّةٍ
حَصِدٍ، ونُجْحُ صَرِيَمةٍ إِبْرَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-29

في معنى البيت: أسند العير والأتان أمرهما إلى عزم أو رأي محكم ذي قوة وهو عزم العير على الورود أو رأيه فيه، ثم قال: وإنما يحصل المرام بإحكام العزم.

### Vocabulary notes

- إلى: حرف جر يدل على انتهاء الغاية أو اتجاه الحركة.
- ذِي: صاحب؛ تأتي مجرورة بعد حرف الجر أو في الإضافة.
- مِرَّةٍ: القوة أي رجعا بأمرهما إلى رأى قوي
- حَصِدٍ: المحكم
- صَرِيَمةٍ: العزيمة التي صرمها صاحبها عن سائر عزائمه بالجد في إمضائها

### شرح التبريزي

المرة: القوة أي رجعا بأمرهما إلى رأى قوي، أي عزما على ورود الماء بعد طول قيامهما، والحصد: المحكم، والصريمة: العزيمة، كأنه قطع الأمر، وأصل الصرم القطع وقوله: (ونجح صريمة إبرامها) أي نجاح الأمر في إبرامه، أي إحكامه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٦](https://shamela.ws/book/37488/145)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 30 / Verse 30

وَرَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا، وتَهِيَّجَتْ
رِيحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وَسَهَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-30

في معنى البيت: وأصاب شوك البهمى مآخير حوافرها، وتحركت ريح الصيف مرورها وشدة حرها، يشير بهذا إلى انقضاء الربيع ومجيء الصيف واحتياجهما إلى ورود الماء.

### Vocabulary notes

- المَصَايِفِ: جمع المصيف وهو الصيف
- وَسَهَامُهَا: معطوف عليه

### شرح التبريزي

الدوابر: مآخير الحوافير، واحدتها دابرة، والسفا: سفا البهمى وهو كشوك السنبل، وهو يجف إذا جاء الصيف، واحدته سفاة، والمصايف: جمع مصيف، وسومها: بدل من الريح، وسهامها: معطوف عليه، وقيل: سومها حرها،

وقيل: مرها، وقيل: اختلاف هبوبها، وهذا أصح الأقوال لأن أبا زيد حكى إنه يقال: سوم الرجل يسوم؛ إذا قاتل القوم ففرقهم يمينا وشمالا، وقال أبو العباس: قال أهل النظر في قول الله عز وجل: (والخيل المسومة) هي المهملة كأنها قد تركت ترعى حيث شائت، ومنه: سامني فلان في البيع، إذا صرفك كذا مرة وكذا مرة، ومنه (أبي فلان أن يسام خطة ضيم) والسهام: الريح الحارة.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٦](https://shamela.ws/book/37488/145)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 31 / Verse 31

فَتَنَازَعَا سَبِطاً يَطِيرُ ظِلاَلُهُ
كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-31

في معنى البيت: فتجاذب العير، والأتان في عدوهما نحو الماء غبارا ممتدا طويلا كدخان نار موقدة تشعل النار في دقاق حطبها، وتلخيص المعنى: أنه جعل الغبار الساطع بينهما بعدوهما كثوب يتجاذبانه، ثم شبهه في كثافته وظلمته بدخان نار موقدة.

### شرح التبريزي

أي فتنازع العير والأتان سبطا، يعني غبارا ممتدا، ومشعلة: نار قد اشتعلت، يشب: يوقد ويرفع، والضرام: ما دق من الحطب.

يصف سرعة ناقته حتى شبهها بهذا الحمار الذي يطلب الأتان وهي تهرب منه، وقد أثارا غبارا ممتدا يطير ظلاله، أي ما أظل منه وغطى الشمس.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٧](https://shamela.ws/book/37488/146)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 32 / Verse 32

مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَجٍ
كَدُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ إِسْنَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-32

في معنى البيت: هذه النار قد أصابتها الشمال وقد خلطت بالحطب اليابس والرطب الغض كدخان نار قد ارتفع أعاليها، وسنام الشيء أعلاه، شبه الغبار الساطع من قوائم العير والأتان بنار أوقدت بحطب يابس تسرع فيه النار وحطب غض، وجعلها كذلك ليكون دخانها أكثف فيشبه الغبار الكثيف، ثم جعل هذا الدخان الذي شبه الغبار به كدخان نار قد سطع أعاليها في الاضطرام والالتهاب ليكون دخانه أكثر، وجر مشمولة، لأنه صفة لمشعلة، وقوله: كدخان نار ساطع أسنامها، صفة أيضا، إلا أنه كرر قوله كدخان لتفخيم الشأن وتعظيم القصة، كنظائره، من مثل: [الطويل] :

### Vocabulary notes

- مَشْمُولَةٍ: من نعت مشعلة
- بِنَابتِ: الغض؛ ومنه قول الشاعر

### شرح التبريزي

مشمولة: من نعت مشعلة، أي نار قد أصابتها الشمال فهي تلتهب، وغلثت: أي

خلط ما أوقدت به بنابت عرفج، أي بغضه وطريه؛ فهو أكثر لدخانها، والنابت:

الحديث، وإسنامها: إشرافها، يقال: أسنمها يسنمها، وأسنامها - بفتح الهمزة - يعني جمع سنم، ويقال (تسنم) إذا علا، ومنه السنام، وقيل في قول الله عز وجل (ومزاجه من تسنيم): إنه أعلى شراب في الجنة، وقيل: أن شراب الجنة يمزج لبعضهم من تسنيم وهو نهر عال، وإن بعضهم يشربه صرفا.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٧](https://shamela.ws/book/37488/146)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 33 / Verse 33

فَمَضَى وَقَدّمَهَا، وَكَانَتْ عَادَةً
مِنْهُ - إذا هِيَ عَرَّدَتْ - إقْدَامُها

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-33

في معنى البيت: فمضى العير نحو الماء وقدم الأتان لئلا تتأخر، وكانت تقدمة الأتان عادة من العير إذا تأخرت هي، أي خاف العير تأخيرها.

### Vocabulary notes

- مِنْهُ: من ذلك المذكور؛ يبيّن السياق ما يعود إليه الضمير.
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- هِيَ: ضمير للغائبة المفردة المؤنثة؛ يبين السياق مرجعها.

### شرح التبريزي

يقول: مضى الحمار وقدم الأتان لكي لا تعند عليه، وعردت: تركت الطريق وعدلت عنه، وأصل التعريد الفرار، وقال (وكانت) فأنث والإقدام مذكر؛ فزعم الكوفيون إنه لما أولى كان خبرها وفرق بينها وبين اسمها توهم التأنيث فأنث، وكان الكسائي يجيز (كانت عادة حسنة عطاء الله) و (كانت رحمة المطر البارحة) وكان يقول: إذا كان خبر كان مؤنثا واسمها مذكرا وأوليتها الخبر فمن العرب من يؤنث، كأنه يتوهم أن الاسم مؤنث إذا كان الخبر مؤنثا، وقال غير الكسائي: إنما بنى كلامه على (وكانت عادة تقدمتها) لأن التقدمة مصدر تقدمها، إلا إنه انتهى إلى القافية فلم يجد التقدمة تصلح لها فقال: إقدامها، واحتج بقول الشاعر:

أزيد بن مصبوح فلو غيركم جنى ... غفرنا، وكانت من سجيتنا الغفر

زعم الكسائي إنه أنث (كانت) لأنه أراد كانت سجية من سجايانا الغفر، وقال الذي خالفه: بل بنى على المغفرة فانتهى إلى آخر البيت والمغفرة لا تصلح له فقال (الغفر) لأن الغفر والمغفرة مصدران، والأتن لا تتقدم حتى يتقدم

الفحل إلى الماء فيشرب وينظر هل يرى بالماء شيئا يريبه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٨](https://shamela.ws/book/37488/147)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 34 / Verse 34

فَتَوَسَّطاً عُرْضَ السَّرِيِّ وَصدَّعَا
مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاَّمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-34

في معنى البيت: فتوسط العير والأتان جانب النهر الصغير وشقا عينا مملوءة ماء قد تجاور قلامها، أي: قد كثر هذا الضرب من النبت عليها؛ وتحرير المعنى: أنهما قد وردا عينا ممتلئة ماء فدخلا فيها من عرض نهرها، وقد تجاوز نبتها.

### Vocabulary notes

- عُرْضَ: الناحية
- السَّرِيِّ: النهر الصغير
- وَصدَّعَا: شققا النبت الذي على الماء

### شرح التبريزي

العرض: الناحية، والسري: النهر وصدعا: شققا النبت الذي على الماء، ومسجورة: عين مملوة، والمتجاور: المتقارب، والقلام: نبت، وقيل: هو القصب.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٩](https://shamela.ws/book/37488/148)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 35 / Verse 35

وَمُحَفّفاً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهُ
مِنْهَا مُصَرَّعُ غَابَةٍ وَقِيَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-35

من شرح البيت: ويروى (محفوفة) يعني العين، يعني أنها حفت بالقصب نابتا فيها، وأصله إنه ينبت في أحفتها، أي جوانبها، وقال بعض أهل اللغة: الواو في قوله (وحففا) زائدة، يذهب إلى إنه منصوب على الحال، والمعنى على قوله (فتوسطا عرض السرى محففا) وهذا القول خطأ؛ لأنه لو كان هذا لجاز (جاء زيد ومسرعا) على أن يريد جاء زيد مسرعا، وهذا لا يجيزه أحد، والصحيح أن (محففا) معطوف على مسجورة، المعنى وصدعا عينا مسجورة ومحففا، ويكون تذكير محفف على أن تكون…

### Vocabulary notes

- مِنْهَا: من تلك المذكورة؛ يبيّن السياق ما يعود إليه الضمير.
- وَقِيَامُهَا: يعني ما انتصب منها

### شرح التبريزي

ويروى (محفوفة) يعني العين، يعني أنها حفت بالقصب نابتا فيها، وأصله إنه ينبت في أحفتها، أي جوانبها، وقال بعض أهل اللغة: الواو في قوله (وحففا) زائدة، يذهب إلى إنه منصوب على الحال، والمعنى على قوله (فتوسطا عرض السرى محففا) وهذا القول خطأ؛ لأنه لو كان هذا لجاز (جاء زيد ومسرعا) على أن يريد جاء زيد مسرعا، وهذا لا يجيزه أحد، والصحيح أن (محففا) معطوف على مسجورة، المعنى وصدعا عينا مسجورة ومحففا، ويكون تذكير محفف على أن تكون العين والسرى واحدا والرواية الجيدة (محفوفة) وهي رواية ابن كيسان، والمصرع: المائل، كأن الريح تصرعه أي تميله، والغابة: الأجمة،

وكل قصب مجتمع يقال له غابة، والشجر الملتف غابة، كأنه قيل له غابة لأن الشيء يتغيب فيه؛ وقيامها: يعني ما انتصب منها.

ومعنى البيت أن الحمار والأتان انتهيا من عدوهما إلى الموضع الذي فيه الماء.

ثم خرج إلى شيء آخر فقال:

Sources:
- [التبريزي · ص ١٤٩](https://shamela.ws/book/37488/148)

## البيت 36 / Verse 36

أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ
خَذَلَتْ وَهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-36

في معنى البيت: أفتلك الأتان المذكورة تشبه ناقتي في الإسراع في السير أم بقرة وحشية قد افترس السبع ولدها حين خذلته وذهبت ترعى مع صواحبها، وقوام أمرها الفحل الذي يتقدم القطيع من بقر الوحش؛ وتحرير المعنى: أناقتي تشبه تلك الأتان أو هذه البقرة التي خذلت ولدها وذهبت ترعى مع صواحبها وجعلت هادية الصوار قوام أمرها، فافترست السباع ولدها فأسرعت في السير طالبة لولدها.

### Vocabulary notes

- أمْ: حرف يصل بين طرفي السؤال أو ينتقل إلى استفهام آخر.
- وَهَادِيَةُ: المتقدمة والمتقدم أيضا

### شرح التبريزي

يقول: أفتلك الأتان تشبه ناقتي أم بقرة وحشية مسبوعة أكل السبع ولدها فهي مذعورة، وخذلت: تأخرت عن القطيع وأقامت على ولدها، وهادية الصوار: متقدمته، وفي معناه قولان: أحدهما أن المعنى وهي هادية الصوار وهي قوامها وقد تخلفت، والقول الآخر أن هادية الصوار تقوم أمرها فقد تركتها وتخلفت في طلب ولدها، والصوار: القطيع من البقر، يقال: قد صار الشيء يصوره؛ إذا قطعه، وصاره يصوره ويصيره، إذا أماله وإذا جمعه

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٠](https://shamela.ws/book/37488/149)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 37 / Verse 37

خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ؛ فَلَمْ يَرِمْ
عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وَبُغَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-37

في معنى البيت: هذه الوحشية قد تأخرت أرنبتها والبقر كلها خنس وقد ضيعت ولدها، أي خذلته حتى افترسته السباع فذلك تضييعها إياه. ثم قال: ولم يبرح طوفها وخوارها نواحي الأرضين الصلبة في طلبه؛ وتحرير المعنى: ضيعته حتى صادته السباع فطلبته طائفة وصائحة فيما بين الرمال.

### Vocabulary notes

- خَنْسَاءُ: صفة البقرة الوحشية
- الفَرِيرَ: ولد البقرة الوحشية
- فَلَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.
- الشَّقَائِقِ: جمع شقيقة وهي أرض صلبة بين رملتين
- وَبُغَامُهَا: صوتها

### شرح التبريزي

خنساء: صفة البقرة الوحشية، والخنس: تأخر الأنف في الوجه وقصره، والفرير: ولد البقرة، وأصل الفرير الخروف، وهو من ولد الضأن، ولكن البقرة تجرى

مجرى الضائنة، والشقائق: جمع شقيقة، وهي أرض غليظة بين رملتين، وطوفها: ذهابها ومجيؤها، وبغامها: صوتها.

والمعنى أن هذه البقرة لا تبرح من هذه الرملة تطلب ولدها؛ لأن في هذه الرملة نباتا؛ فهي تصيح بولدها لئلا يكون النبات

قد غطاه، ولو كانت مصحرة لما ثبتت في موضع واحد.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٠](https://shamela.ws/book/37488/149)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 38 / Verse 38

لِمُعَفْرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ
غُبْسٌ كَوَاسِبُ مَا يُمَنُّ طَعَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-38

من شرح البيت: المعفر: الذي قد سحب في العفر وهو التراب، وقال أبو عبيد: التعفير أن تعفر ولدها، وذلك إذا أرادت فطامه منعته من اللبن، فإذا خافت عليه النقصان رجعت فأرضعته ثم قطعت عنه حتى يأنس بذلك، واللام في قوله (لمعفر) متعلقة بقوله فلم يرم، والمعنى: فلم يبرح طوفها وبغامها من أجل معفر، وقيل: اللام متعلقة بقوله وبغامها، أي صوتها لمعفر، والقهد: الأبيض، وقيل: هو الأبيض الذي يخالط بياضه صفرة أو حمرة، وتنازع: تعاطى، قال الله عز وجل…

### Vocabulary notes

- لِمُعَفْرٍ: الذي قد سحب في العفر وهو التراب
- مَا: تأتي للنفي أو الشرط أو بمعنى «الذي»؛ يوضح شرح البيت وجهها في هذا الموضع.

### شرح التبريزي

المعفر: الذي قد سحب في العفر وهو التراب، وقال أبو عبيد: التعفير أن تعفر ولدها، وذلك إذا أرادت فطامه منعته من اللبن، فإذا خافت عليه النقصان رجعت فأرضعته ثم قطعت عنه حتى يأنس بذلك، واللام في قوله (لمعفر) متعلقة بقوله فلم يرم، والمعنى: فلم يبرح طوفها وبغامها من أجل معفر، وقيل: اللام متعلقة بقوله وبغامها، أي صوتها لمعفر، والقهد: الأبيض، وقيل: هو الأبيض الذي يخالط بياضه صفرة أو حمرة، وتنازع: تعاطى، قال الله عز وجل (يتنازعون فيها كأسا) أي يتعاطون، والشلو: بقية الجلد، والغيس: الذئاب، والغبسة: لون فيه شبيه بالغبرة، وكواسب: تكسب الصيد، وقوله (ما يمن طعامها) فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن المعنى إنه لا يطعمها أحد فيمن عليها، إنما تصيد لنفسها، والقول الآخر أنها لا تمن بشيء مما تصيده، ويقال: أن الذئب إذا أصاب شيئا أكله مكانه، والثالث أن معنى قوله (ما يمن طعامها) ما ينقص، قال الله عز وجل (لهم أجر غير ممنون).

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥١](https://shamela.ws/book/37488/150)

## البيت 39 / Verse 39

صَادَفْنَ مِنْهَل غِرَّةً فَأَصَبْنَهَا
أن المَنَايَا لاَ تَطِيشُ سِهَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-39

من شرح البيت: يقول: صادفن من البقرة غرة فأصبنها بولدها، ويروى (صادفن منه غرة فأصبنها) أي صادفن من الفرير غرة فأصبنها، أي فأصبن الغرة، ويروى (فأصبنه، أن المنايا لا تطيش سهامها) أي لا تخف ولا تخطئ، بل تقصد، والمنية لا سهام لها، إنما هو مثل.

### Vocabulary notes

- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.
- المَنَايَا: جمع منية (lexical reference; context may differ)
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.

### شرح التبريزي

يقول: صادفن من البقرة غرة فأصبنها بولدها، ويروى (صادفن منه غرة فأصبنها) أي صادفن من الفرير غرة فأصبنها، أي فأصبن الغرة، ويروى (فأصبنه، أن المنايا لا تطيش سهامها) أي لا تخف ولا تخطئ، بل تقصد، والمنية لا سهام لها، إنما هو مثل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥١](https://shamela.ws/book/37488/150)

## البيت 40 / Verse 40

بَاتَتْ وَأَسْبَلَ وَاكِفٌ مِنْ دِيمةٍ
يُرْوِي الخَمَائِلَ دَائِماً تَسْجَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-40

في معنى البيت: باتت البقرة عند فقدها ولدها وقد أسبل مطر واكف من مطر دائم يروي الرمال المنبتة والأرضين التي بها أشجار في حال دوام سكبها الماء، أي باتت في مطر دائم الهطلان؛ وواكف يجوز أن يكون صفة مطر ويجوز أن يكون صفة سحاب.

### Vocabulary notes

- وَأَسْبَلَ: سال واسترخى
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- دِيمةٍ: مطرة تدوم وأقلها نصف يوم وليلة
- الخَمَائِلَ: جمع خميلة وهي كل رملة ذات نبت عند الأكثر من الأئمة

### شرح التبريزي

أسبل: سال واسترخى، يقال: أسبل إزاره، ورفله، وجاء يجر سبلته؛ إذا جاء يجر إزاره، وقال أبو زيد: يقال (أسبلت السماء إسبالا) وهو المطر الذي بين السماء والأرض حين يخرج من السحاب ولم يصل إلى الأرض، والاسم السبل، ويقال: بات يفعل كذا، إذا فعله ليلا، وليس بات بمعنى نام، لأنك تقول: بات فلان يصلي؛ إذا لم يزل يصلي بالليل، والواكف: القطر، والديمة: المطر الدائم، والخمائل: جمع خميلة، وهي الرملة التي قد غطاها النبت كأنه أخملها، والتسجام: المطر الجود.

وفيه من النحو إنه لم يأت لباتت بخبر؛ فالمعنى باتت بهذه الحال، ثم حذف لعلم السامع، ويجوز أن يكون باتت بمعنى دخلت في المبيت فلا تحتاج إلى خبر، كما تقول (أصبح) إذا دخل في الإصباح، ونصب (دائما) على إنه حال من المضمر الذي في (يروى) ورفع تسجامها بدائم، ويجوز رفع دائم على إنه خبر الابتداء قدم، ويكون المعنى تسجامها دائم، ويجوز أن تنصب دائما على الحال من وجه آخر، ويكون المعنى يروى تسجامها دائما.

يقول: باتت هذه البقرة بعد فقدها ولدها ممطورة تمطرها الديمة التي وصفها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٢](https://shamela.ws/book/37488/151)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 41 / Verse 41

تَجْتَافُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذَا
بِعُجُوبِ أنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-41

في معنى البيت: وقد دخلت البقرة الوحشية في جوف أصل شجرة متنح عن سائر الشجر، وقد قلصت أغصانها. وذلك الشجر في أصول كثبان من الرمل يميل ما لا يتماسك منها عليها لهطلان المطر وهبوب الريح؛ وتحرير المعنى: أنها تستتر من البرد والمطر بأغصان الشجر، ولا تقيها البرد والمطر لتقلصها وتنهال كثبان الرمل عليها مع ذلك.

### Vocabulary notes

- تَجْتَافُ: تدخل في جوفه

### شرح التبريزي

تجتاف: تدخل في جوفه، والقالص: المرتفع الفروع، وقيل: معنى قالص الفروع إنه ناحية، والمتنبذ: المتنحى، يقال: جلس فلان متنبذا عن الناس، وجلس نبذة ونبذة عنهم، أي متنحيا، وقيل: معنى قوله متنبذا متفرقا، والعجوب: جمع عجب وهو أصل الذنب، وإنما يريد هنا أطراف الرمال، والأنقاء: جمع نقا وهو الكثيب من الرمل الذي لم يخالطه غيره، ويقال في تثنيته: نقوان، وحكى الفراء نقيان، ولا يعرفه البصريون، والهيام. الرمل اللين، وقيل: هو

ما تناثر منه، يقال: انهام وانهار وانهال بمعنى واحد، وجمع هيام في القياس أهيمة، وقال بعضهم في قوله

(تجتاف أصلا): هو مثل قول ذي الرمة:

ميلاء من معدن الصيران قاصية ... أبعارهن على أهدافها كثب

والمعنى أنها متنحية عن معظم الشجر متنحية عن الطريق لتأمن، و (تجتاف) موضعه نصب في التأويل على معنى باتت مجتافة أصلا.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٢](https://shamela.ws/book/37488/151)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 42 / Verse 42

يَعْلُو طَرِيقَةَ مَتْنِهَا مُتَوَاتِراً
فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غمَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-42

من شرح البيت: أي يعلو طريقة متن هذه البقرة مطر متتابع، هذا على من رواه (متواتر) بالرفع، ومن نصبه فعلى الحال، والمعنى يعلو الواكف متواترا، والطريقة: خطة مخالفة للونها، ويقال لها: جدة، والمتنان: مكتنفا الظهر، وكفر: غطى، يريد أنها ليلة مظلمة وقد غطى السحاب فيها النجوم، وقالوا: سمى الكافر كافرا لأنه غطى ما ينبغي أن يظهره من دين الله، وقيل: لأن الكفر كفر قلبه، أي غطاه.

### Vocabulary notes

- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.

### شرح التبريزي

أي يعلو طريقة متن هذه البقرة مطر متتابع، هذا على من رواه (متواتر) بالرفع، ومن نصبه فعلى الحال، والمعنى يعلو الواكف متواترا، والطريقة: خطة مخالفة للونها، ويقال لها: جدة، والمتنان: مكتنفا الظهر، وكفر: غطى، يريد أنها ليلة مظلمة وقد غطى السحاب فيها النجوم، وقالوا: سمى الكافر كافرا لأنه غطى ما ينبغي أن يظهره من دين الله، وقيل: لأن الكفر كفر قلبه، أي غطاه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٣](https://shamela.ws/book/37488/152)

## البيت 43 / Verse 43

وَتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلاَمِ مُنِيرَةً
كَجُمَانَةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-43

في معنى البيت: وتضيء هذه البقرة في أول ظلام الليل كدرة الصدف البحري أو الرجل البحري حين سل النظام منها، شبه البقرة في تلألؤ لونها بالدرة، وإنما خص ما يسل نظامها إشارة إلى أنها تعدو ولا تستقر كما تتحرك وتنتقل الدرة التي سل نظامها، وإنما شبهها بها لأنها بيضاء متلألئة ما خلا أكارعها ووجهها.

### Vocabulary notes

- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.

### شرح التبريزي

يعني البقرة تضيء من شدة بياضها، ووجه الظلام: أوله، والجمانة: اللؤلؤة الصغيرة، والكبيرة الدرة، وأراد بالبحري الغواص، وقال أبو الحسن:

إنما خص جمانة الغواص لأنها قد تعمل من فضة، وأراد أن الغواص أخرجها، وقوله (سل نظامها) أي خيطها، يريد أن اللؤلؤة إذا سل خيطها سقطت وصارت بمنزلة القلق في تحركها؛ فيريد أن هذه البقرة قلقة، وقيل: إنما أراد شدة عدو البقرة، فشبهها باللؤلؤة إذا سل خيطها فسقطت، ومنيرة: نصب على الحال، وقيل: معنى البيت أن هذه البقرة كلما تحركت في الليل أشرق لونها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٣](https://shamela.ws/book/37488/152)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 44 / Verse 44

حَتَّى إذا انْحَسَرَ الظَّلاَمُ وَأَسْفَرَتْ
بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثِّرَى أَزْلاَمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-44

في معنى البيت: حتى إذا انكشف وانجلى ظلام الليل وأضاء، بكرت البقرة من مأواها، فنزلت قوائمها عن التراب الندي لكثرة المطر الذي أصابه ليلا.

### Vocabulary notes

- حَتَّى: حرف يدل على الغاية التي ينتهي إليها الفعل.
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- وَأَسْفَرَتْ: دخلت في الإسفار
- عَنِ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.

### شرح التبريزي

ويروى (حتى إذا حسر الظلام) أي ذهب، وأسفرت: دخلت في الإسفار، كما يقال (أظلم) إذا دخل في الظلام، ويقال: أسفر الصبح، وأسفر وجه المرأة؛ إذا أضاء، وسفرت المرأة: ألقت خمارها، وبكرت: غدت بكرة، والثرى: التراب الندى،

وأزلامها: قوائمها التي كأنها قداح وتزل: أي تزلق لا تثبت على الأرض من الطين، وواحد الأزلام زلم وزلم، قال ابن الأنباري: الأزلام مرتفعة ببكرت، و (تزل) في موضع نصب على الحال، أي بكرت زالة عن الثرى.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٤](https://shamela.ws/book/37488/153)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 45 / Verse 45

عَلِهَتْ تَبَلّدُ فيِ نِهَاءِ صُعَائِدٍ
سَبْعاً تُؤَاماً كَامِلاً أَيَّامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-45

من شرح البيت: العله: خفة من جزع، وتبلد: أصله تتبلد، أي تتحير تذهب وتجيء لا تدري أين تمر، وتبلد في موضع الحال، والنهاء: جمع نهى وهو الغدير ويقال: (نهى)، و (نهى) فمن قال نهى سماه بالمصدر، ومن قال نهى بالكسر أماله عن المصدر، كما يقال ملء وملء وطحن وطحن، وصعائد: اسم موضع، ويروى (في نهاء صوائق) وهو اسم موضع ايضا، ويروى (في شقائق عالج) والشقائق: جمع شقيقة، وهي الرملة

### Vocabulary notes

- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.

### شرح التبريزي

العله: خفة من جزع، وتبلد: أصله تتبلد، أي تتحير تذهب وتجيء لا تدري أين تمر، وتبلد في موضع الحال، والنهاء: جمع نهى وهو الغدير ويقال: (نهى)، و (نهى) فمن قال نهى سماه بالمصدر، ومن قال نهى بالكسر أماله عن المصدر، كما يقال ملء وملء وطحن وطحن، وصعائد: اسم موضع، ويروى (في نهاء صوائق) وهو اسم موضع ايضا، ويروى (في شقائق عالج) والشقائق: جمع شقيقة، وهي الرملة

يكون فيها النبت، وعالج: موضع يقال إنه كثير الرمل، وقوله (سبعا تؤاما) واحدها توأم، جعل كل ليلة مع يومها توأما، ثم جمع توأما على تؤام، كما يقال ظؤار في جمع ظؤور، وكأنه اسم الجمع، وقوله (كاملا أيامها) أي لا ينقص جزعها في هذه الأيام، ويروى (علهت تردد).

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٤](https://shamela.ws/book/37488/153)

## البيت 46 / Verse 46

حَتَّى إذا يَئِسَتْ وَأَسْحَقَ حَالِقٌ
لَمْ يُبْلِهِ إِرْضَاعُهَا وَفِطَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-46

في معنى البيت: حتى إذا يئست البقرة من ولدها، وصار ضرعها الممتلئ لبنا خلقا لانقطاع لبنها، ثم قال: ولم يبل ضرعها إرضاعها ولدها ولا فطامها إياه وإنما أبلاه فقدها إياه.

### Vocabulary notes

- حَتَّى: حرف يدل على الغاية التي ينتهي إليها الفعل.
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- وَأَسْحَقَ: ارتقع
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.

### شرح التبريزي

أي حتى إذا يئست من ولدها، وأسحق: ارتقع، وقيل: أخلق، وحالق: ضامر، وقيل: ممتلئ لبنا، وأصله من الارتفاع، وقوله (لم يبله إرضاعها وفطامها) أي لم يذهب به كثرة إرضاعها ولا فطامها إياه، ولكن ذهب به فقدها ولدها وتركها العلف، ورواه الأصمعي (حتى إذا ذهلت) أي سليت ونسيت، ويروى (لم يغنه إرضاعها وفطامها).

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٥](https://shamela.ws/book/37488/154)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 47 / Verse 47

وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ اْلأنِيسِ، فَرَاعَهَا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأنِيسُ سَقَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-47

من شرح البيت: ويروى (وتوجست ركز الأنيس) أي تسمعت البقرة صوت الناس فأفزعها، ولم تر الناس، والرز والركز: الصوت الخفي، وقوله (عن ظهر غيب) معناه من وراء

### Vocabulary notes

- عَنْ: حرف جر يفيد المجاوزة والابتعاد، ويتعلق بالفعل قبله.
- ظَهْرِ: الجزء الأعلى من جسم الدابة الذي يركب عليه.

### شرح التبريزي

ويروى (وتوجست ركز الأنيس) أي تسمعت البقرة صوت الناس فأفزعها، ولم تر الناس، والرز والركز: الصوت الخفي، وقوله (عن ظهر غيب) معناه من وراء

حجاب، أي تسمع من حيث لا ترى، و (الأنيس سقامها) معناه والأنيس هلاكها، أي يصيدها، وراعها: أي أفزعها، وفاعل تسمعت ضمير البقرة، وفاعل راعها ضمير الرز.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٥](https://shamela.ws/book/37488/154)

## البيت 48 / Verse 48

فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ إنه
مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وَأَمَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-48

في معنى البيت: فغدت البقرة وهي تحسب أن كلا فرجيها مولى المخافة، أي موضعها وصاحبها، أن تحسب أن كل فرج من فرجيها هو الأولى بالمخافة منه، أي بأن يخاف منه، وتحرير المعنى: أنها لم تقف على أن صاحب الرز خلفها أم أمامها، فغدت فزعة مذعورة لا تعرف منجاها من مهلكها، وقال الأصمعي: أراد بالمخافة الكلاب وبمولاها صاحبها، أي غدت وهي لا تعرف أن الكلاب والكلاب خلفها أو أمامها فهي تظن كل جهة من الجهتين موضعا للكلاب والكلاب، والضمير الذي هو اسم إن عائد إلى كلا، وهو مفرد اللفظ وإن كان يتضمن معنى التثنية، ويجوز حمل الكلام بعده على لفظه مرة وعلى معناه أخرى، والحمل على اللفظ أكثر، وتمثيلها، كلا أخويك سبني وكلا أخويك سباني؛ وقال الشاعر: [البسيط] :

### شرح التبريزي

ويروى (فعدت) أخبر إنها خائفة من كلا جانبيها من خلفها وأمامها، والفرج: الواسع من الأرض، والفرج أيضا: الثغر، والثغر: موضع المخافة، ومولى المخافة معناه ولي المخافة، أي الموضع الذي فيه المخافة، قال النحاس: الأجود في (كلا) أن تكون في موضع نصب على إنها ظرف، والمعنى: فغدت في كلا الفرجين،

وإنما جاء بالألف في (كلا) وهو في موضع نصب ليفرق بين الألف إذا كان أصلها الواو والياء وبينها إذا لم يكن لها أصل، ولما لم يعلم أن الألف في (كلا) منقلبة من شيء تثبت للفرق في موضع الرفع والنصب والجر، و (خلفها) مرفوع على إنه بدل من مولى و (أمامها) معطوف عليه، ويجوز أن يكون مولى مرفوعا بالابتداء وخلفها خبره، والجملة خبر أن، ويجوز أن يكون خلفها وأمامها مرفوعين على انهما خبر ابتداء محذوف، كأنه قال: هما خلفها وأمامها، وقال ابن كيسان: يجوز أن يكون (كلا) في موضع رفع، كأنه قال: فغدت وكلا الفرجين تحسب إنه مولى المخافة، وأما قوله: (أنه) ولم يقل انهما فهو محمول على معنى قولك كل واحد من الفرجين تحسب إنه مولى المخافة.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٥](https://shamela.ws/book/37488/154)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 49 / Verse 49

حَتَّى إذا يَئِسَ الرُّمَاةُ وَأَرْسَلُوا
غُضْفاً دَوَاجِنَ قَافِلاَ أَعْصَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-49

في معنى البيت: حتى إذا يئس الرماة من البقرة وعلموا أن سهامهم لا تنالها، أرسلوا كلابا مسترخية الآذان معلمة ضوامر البطون أو يابسة السواجير.

### Vocabulary notes

- حَتَّى: حرف يدل على الغاية التي ينتهي إليها الفعل.
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- أَعْصَامُهَا: بطونها وقيل

### شرح التبريزي

يعنى إذا يئس الرماة من البقرة أن ينالها نبلهم أرسلوا الكلاب الغضف، والبواو زائدة، واحتج صاحب هذا القول بقوله تعالى: (حتى إذا

جاؤوها وفتحت أبوابها) والقول عند أهل النظر أن الواو لا يجوز أن تزاد، وإن المعنى حتى إذا يئس الرماة تركوا رميهم، ثم حذف هذا لعلم السامع، والواو عاطفة، والغضف:

المسترخية الآذان، والدواجن: الضاريات المتعودات، وقيل: هي المقيمة مع أصحابها، والقافل: اليابس، وقيل في قول امرئ القيس:

نظرت إليها والنجوم كأنها ... مصابيح رهبان تشب لقفال

إن القفال هنا عباد النصارى الذين يبسوا من العبادة والصوم، والأعصام: قلائد من أدم تجعل على أعناق الكلاب، الواحدة عصام، وهذا جمع على غير قياس عند أهل اللغة، فكأنه جمع الجمع، جمع عصاما على عصم، كما يقال حمار وحمر، ثم جمع عصما على أعصام كما يقال طنب وأطناب، وقيل: أن واحد الأعصام عصمة، وهذا جمع على حذف الهاء، كأنه جمع عصما على أعصام فيكون مثل حمل وأحمال، وقيل: أن واحدها عصم، فهذا مثل جذع وأجذاع، وقيل في يئس: إنه بمعنى علم، أي حتى إذا علم الرماة أنهم لا ينالونها، قال الله تعالى: (أفلم ييئس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا) معناه أفلم يعلم.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٦](https://shamela.ws/book/37488/155)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 50 / Verse 50

فَلَحِقْنَ وَاعْتَكَرَتْ لَهَا مَدَرِيَّةٌ
كَالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّهَا وَتَمَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-50

في معنى البيت: فلحقت الكلاب البقرة وعطفت عليها، ولها قرن يشبه الرماح في حدتها وتمام طولها، أي أقبلت البقرة على الكلاب وطعنتها بهذا القرن الذي هو كالرماح.

### Vocabulary notes

- وَاعْتَكَرَتْ: معناه رجعت
- لَهَا: خاص بها أو لأجلها؛ يعود الضمير إلى مذكورة في السياق.
- مَدَرِيَّةٌ: طرف قرنها

### شرح التبريزي

أي فلحقت الكلاب هذه البقرة، فرجعت البقرة عليهن تظعنهن، واعتكرت: معناه رجعت، عكر واعتكر بمعنى عطف، والمدرية هنا: القرون الحادة، والسمهرية: الرماح، ومنه (اسمهر الأمر) إذا اشتد، فشبه قرنها بالرماح لصلابته وحدته، ألا ترى إنه قال (حدها وتمامها) يعني بتمامها طولها والكاف في قوله

(كالسمهرية) في موضع رفع بالابتداء، وحدها خبره، وإن شئت كانت الكاف خبرا، وإن شئت كانت الكاف نعتا لقوله مدرية، وترفع حدها بمعنى الفعل، كأنه قال: مدرية مماثلة للسمهرية حدها وتمامها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٧](https://shamela.ws/book/37488/156)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 51 / Verse 51

لِتَذُودَهُنَّ وَأَيْقَنَتْ أن لَمْ تَذُدْ
أن قَدْ أَحَمًّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-51

في معنى البيت: عطفت البقرة وكرت لترد وتطرد الكلاب عن نفسها، وأيقنت أنها إن لم تذدها قرب موتها من جملة حتوف الحيوان، أي أيقنت إن لم تطرد الكلاب قتلتها الكلاب.

### Vocabulary notes

- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.
- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.
- قَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.
- مَعَ: لفظ يدل على المصاحبة والاجتماع.

### شرح التبريزي

أي لتطردهن وتمنعهن، ويروى (من الحتوف) فأحم مع الحتوف حمامها: معناه حان حمامها وحتفها من بين الحتوف، فيقول: قد علمت أن لم تطرد الكلاب أن

أجلها قد حضر، وكل ما حان وقوعه يقال فيه أجم بجيم معجمة وأحم بحاء غير معجمة ويقال: أحم هذا الأمر، وحم، وحم، وأما أجم فليس فيه إلا لغة واحدة، واللام في (لتذودهن) تتعلق بقوله (اعتكرت) في البيت الذي قبله، وجواب (إن لم تذد) الجملة بعدها تقوم مقام الجواب، وهذا لا يجوز إلا في الفعل الماضي؛ لأنه لا يجزم، تقول: أن قام زيد لأكرمنه، ولا يجوز هذا في المستقبل؛ لأن الشرط يجزمه، فلا بد من الجواب إما بالفعل وإما بالفاء.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٨](https://shamela.ws/book/37488/157)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 52 / Verse 52

فَتَقَصَّدَت مِنْهَا كَسَابَِ فَضُرِّجَتْ
بِدَمٍ، وَغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُخَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-52

في معنى البيت: فقتلت البقرة كساب من جملة تلك الكلاب فحمرتها بالدم وتركت سخاما في موضع كرها صريعة، أي قتلت هاتين الكلبتين، التضريج: التحمير بالدم، ضرجته فتضرج، ويريد بالمكر موضع كرها.

### Vocabulary notes

- مِنْهَا: من تلك المذكورة؛ يبيّن السياق ما يعود إليه الضمير.
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.

### شرح التبريزي

(فتقصدت) قيل: معناه قصدت، تفعلت منه، وقيل: قتلت، من قولهم (رماه فأقصده) أي قتله مكانه، وكساب: اسم كلبة، في موضع النصب في القولين جميعا، وهو مبني على الكسر، وإنما بنى لأن فيه ثلاث علل فوجب أن يبنى؛ لأن ما كانت فيه علتان منع الصرف، فإذا زادت عليه علة بنى والعلل أنها مؤنثة ومعرفة ومعدولة، هذا قول أبي العباس، وقال أبو إسحاق: إنما بني هذا

لأنه في موضع فعل الأمر، ثم سمى به فبنى كما بني الأمر، والاختيار ما قال سيبويه أن هذا يجري مجرى ما لا ينصرف، وهو اختيار سيبويه؛ فيكون كساب بفتح الباء، والرواية على هذا، وضرجت: لطخت بالدم، وغودر: ترك، وسخام: اسم كلب، والهاء تعود على الكلاب.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٨](https://shamela.ws/book/37488/157)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 53 / Verse 53

فَبِتِلْكَ إِذ رَقَصَ اللوامِعُ بِالضُّحَى
وَاجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرابِ إِكَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-53

في معنى البيت: فبتلك الناقة إذ رقصت لوامع السراب بالضحى، أي تحركت ولبست الإكام1 أردية من السراب؛ وتحرير المعنى: فبتلك الناقة التي أشبهت البقرة والأتان أقضى حوائجي في الهواجر، ورقص لوامع السراب ولبس الإكام أرديته كناية عن احتدام الهواجر.

### Vocabulary notes

- إِذ: ظرف يستحضر وقت حادثة مضت.
- وَاجْتَابَ: لبس

### شرح التبريزي

معناه فبتلك الناقة أقضى اللبانة، ورقص: اضطرب، واللوامع: الأرضوان التي تلمع بالسراب، الواحدة لامعة، وقيل: أراد باللوامع الآل تراها كأنها تنزو، والآل يكون بالضحى، وهو الذي يرفع كل شيء، والسراب: نصف النهار، وهو الذي يلزق بالأرض، وقوله (بالضحى) أراد في الضحى، واجتاب: لبس، يقال: جبت الثوب إذا لبسته؛ ومنه سمي الجيب لأنه منه يلبس القميص، وهذا الفعل من ذوات

الياء من جاب يجيب) وأما جاب الأرض يجوبها إذا قطعها ومر فيها فمن ذوات الواو والإكام: الجبال الصغار، يصف أن السراب قد غطى الإكام فكأم الإكام قد لبسته.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٩](https://shamela.ws/book/37488/158)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 54 / Verse 54

أَقْضِي اللُّبَانَةَ لاَ أُفَرِّطُ رِيبَةً
أو أن يَلُومَ بِحَاجَةٍ لَوَّامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-54

في معنى البيت: بركوب هذه الناقة وإتعابها في حر الهواجر أقضي وطري، ولا أفرط في طلب بغيتي، ولا أدع ريبة إلا أن يلومني لائم، وتحرير المعنى: أنه لا يقصر ولكن لا يمكنه الاحتراز عن لوم اللوام إياه، وأو في قوله: أو أن يلوم، بمعنى إلا، ومثله قولهم: لألزمه أو يعطيني حقي، أي إلا أن يعطيني حقي، وقال امرؤ القيس: [الطويل] :

### Vocabulary notes

- اللُّبَانَةَ: الحاجة
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- رِيبَةً: التهمة
- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.
- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.

### شرح التبريزي

(أقضى) متعلقة بقوله فبتلك، وهذا يسمى التضمين، واللبانة: الحاجة، لا أفرط: لا أقصر، أي أمضى في الحاجة ولا أقصر فيها، قال أبو الحسن: ويروى (أقضى اللبانة أن أفرط ريبة) بنصب ريبة ورفعها؛ فمن رفع جعله خبر الابتداء، والمعنى تفريطي ريبة، ومن نصب فالمعنى مخافة أن أفرط، ثم حذف مخافة، هذا قول البصريين، وقال الكوفيون: لا مضمرة، والمعنى لئلا أفرط

ريبة، يريد أني أتقدم في قضاء حاجتي لئلا أشك وأقول إذا فاتني: ليتني تقدمت، أو يلومني لاثم على تقصيري، ولوام: على التكثير، والمعنى إني لا أدع ريبة تنفذني حتى أحكمها، والتفريط: الإنفاذ والتقديم، والريبة: الشك.

ومعنى هذا البيت والذي قبله إنه وصف مواصلته ومصارمته، وأن هذه الناقة تعينه على من أراد مواصلته، وعلى ترك من أراد مصارمته، وهذا البيت يوضع المعنى الذي يقصده.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٥٩](https://shamela.ws/book/37488/158)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 55 / Verse 55

أو لَمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارُِ بِأَنَّنِي
وَصَّالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-55

من شرح البيت: نوار: اسم امرأة من بني جعفر، وجذام: قطاع، أي أصل في موضع المواصلة من يستحقها، واقطع من يستحق القطيعة، والهاء في (جذامها) تعود على الحبائل.

### Vocabulary notes

- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.
- نَوَارُِ: اسم امرأة من بني جعفر
- حَبَائِلٍ: جمع الحبالة وهي مستعارة للعهد والمودة هنا

### شرح التبريزي

نوار: اسم امرأة من بني جعفر، وجذام: قطاع، أي أصل في موضع المواصلة من يستحقها، واقطع من يستحق القطيعة، والهاء في (جذامها) تعود على الحبائل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٠](https://shamela.ws/book/37488/159)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 56 / Verse 56

تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إذا لَمْ أَرْضَهَا
أو يَرْتَبِطْ يَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-56

من شرح البيت: فقلت له: لا تبك عينك، إنما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا

### Vocabulary notes

- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.
- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.

### شرح التبريزي

يقول: أترك الأمكنة إذا رأيت فيها ما يكره، إلا أن يدركني الموت فيحبسني، ويروى (أو يعتقي بعض النفوس) وأراد بالنفوس نفسه، ويعتقي: يحتبس، والحمام: الموت، ويقال: القدر، وقيل: أن (يرتبط) في موضع رفع إلا إنه أسكنه لأنه رد

الفعل إلى أصله؛ لأن أصل الأفعال ألا تعرب، وإنما أعربت للمضارعة، وقيل: أن (يرتبط) في موضع نصب، ومعنى (أو) معنى إلا أن، كما قال.

فقلت له: لا تبك عينك، إنما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا

بمعنى (إلا أن) غير إنه أسكن لأنه رد الفعل أيضا إلى أصله، وأجود من هذين الوجهين أن يكون (أو يرتبط) مجزوما عطفا على قوله (إذا لم أرضها) لأن أبا العباس قال: لا يجوز للشاعر أن يسكن الفعل المستقبل؛ لأنه قد وجب

له الإعراب لمضارعته الأسماء، وصار الإعراب فيه يفرق بين المعاني، ألا ترى أنك إذا قلت: (لا تأكل السمك وتشرب اللبن) كان معناه خلاف معنى قولك (وتشرب اللبن) ولو جاز أن يسكن الفعل المستقبل لجاز أن يسكن الاسم، ولو جاز أن يسكن الاسم لما تبينت المعاني.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٠](https://shamela.ws/book/37488/159)

## البيت 57 / Verse 57

بَلْ أَنْتِ لاَ تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَةٍ
طَلْقٍ لَذِيذٍ لهوُهَا وَنِدَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-57

من شرح البيت: (كم) تقع في كلام العرب للتكثير، وليلة طلق وطلقة؛ إذا لم يكن فيها حر يؤذي ولا برد، وقوله (لذيذ لهوها وندامها) أضاف اللهو إلى الليلة على المجاو، وإنما اللهو فيها، والندام: المنادمة، ولهوها رفع بلذيذ.

### Vocabulary notes

- بَلْ: حرف انتقال أو إضراب عما سبقه إلى ما بعده.
- أَنْتِ: ضمير للمخاطَب أو المخاطَبة بحسب ضبطه.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

(كم) تقع في كلام العرب للتكثير، وليلة طلق وطلقة؛ إذا لم يكن فيها حر يؤذي ولا برد، وقوله (لذيذ لهوها وندامها) أضاف اللهو إلى الليلة على المجاو، وإنما اللهو فيها، والندام: المنادمة، ولهوها رفع بلذيذ.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦١](https://shamela.ws/book/37488/160)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 58 / Verse 58

قَدْ بِتُّ سَامِرَهَا وَغَايَةَِ تَاجِرِ
وَافَيْتُ إِذْ رُفِعَتْ وَعَزَّ مُدَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-58

في معنى البيت: قد بت محدث تلك الليلة، أي كنت سامرا ندمائي ومحدثهم فيها، ورب راية خمار أتيتها حين رفعت ونصبت وغلت خمرها وقل وجودها، يتمدح بكونه لسان أصحابه وبكونه جوادا لاشترائه الخمر غالية لندمائه.

### Vocabulary notes

- قَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.
- سَامِرَهَا: من السمر وهو حديث الليل
- وَغَايَةَِ: راية ينصبها الخمار ليعرف مكانه
- إِذْ: ظرف يستحضر وقت حادثة مضت.

### شرح التبريزي

سامرها: من السمر وهو حديث الليل، قال أبو إسحاق: ويقال لظل القمر (السمر) والذين يتحدثون فيه السمار، والتاجر: الخمار، وغايته رايته التي ينصبها ليعرف موضعه، و (غاية تاجر) جرها من وجهين، أحدهما أن يكون جعل الواو بدل رب، والآخر أن يكون عطفها على ليلة في البيت الذي قبله،

ويجوز النصب بوافيت، و (عز مدامها؟) أي لكثرة من يشتريها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦١](https://shamela.ws/book/37488/160)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 59 / Verse 59

أُغْلِي السِّبَاَء بِكُلِّ أَدْ كَنَ عَاتِقٍ
أو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وَفُضَّ خِتَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-59

في معنى البيت: أشتري الخمر غالية السعر باشتراء كل زق أدكن أو خابية سوداء قد فض ختامها واغترف منها، وتحرير المعنى: أشتري الخمر للندماء عند غلاء السعر وأشتري

### Vocabulary notes

- السِّبَاَء: شراء الخمر
- بِكُلِّ: بجميع ما يذكر بعدها؛ الباء للجر و«كل» للشمول.
- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.
- جَوْنَةٍ: السوداء
- وَفُضَّ: كسر

### شرح التبريزي

السباء: شراء الخمر، ولا يستعمل في غيرها، والأدكن: الزق الأغبر، والعاتق:

قيل هي الخالصة، يقال لكل ما خلص: عاتق، وقيل: التي عتقت، وقيل: عاتق من صفات الزق، وقيل: من صفة الخمر؛ لأنه يقال: اشترى زق خمر، وإنما اشترى الخمر، وقيل: العاتق التي لم تفتح، والجونة: الخابية وقدحت: غرفت، ويقال للمغرفة: المقدحة، وقيل: قدحت مزجت وقيل: بزلت، وختامها: طينها، وفض: كسر.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٢](https://shamela.ws/book/37488/161)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 60 / Verse 60

بِصَبُوح صَافِيَةٍ وَجَذْبِ كَرِينَةٍ
بِمُوَترٍ تَأَتَالُهُ إِبْهَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-60

من شرح البيت: ويروى (بسماع مدجنة) والمدجنة: التي تسمع في يوم الدجن، ويروى (بسماع صادحة) والكرينة: المغنية، وجمعها كرائن، ويقال للعود: الكران وموتر: له أوتار، وتأتاله - بفتح اللام من قولك (تأتيت له) كأنه يفعل ذلك على مهل وترسل، ويروى (تأتاله) - بضم اللام - من قولك: (ألت الأمر) إذا أصلحته، وروى ابن كيسان (وصبوح صافية).

### شرح التبريزي

ويروى (بسماع مدجنة) والمدجنة: التي تسمع في يوم الدجن، ويروى (بسماع صادحة) والكرينة: المغنية، وجمعها كرائن، ويقال للعود: الكران وموتر: له أوتار، وتأتاله - بفتح اللام من قولك (تأتيت له) كأنه يفعل ذلك على مهل وترسل، ويروى (تأتاله) - بضم اللام - من قولك: (ألت الأمر) إذا أصلحته، وروى ابن كيسان (وصبوح صافية).

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٢](https://shamela.ws/book/37488/161)

## البيت 61 / Verse 61

بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدجَاجَ بِسُحْرَةٍ
لأُِعَلّ مِنْهَا هَبَّ نيَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-61

من شرح البيت: ويروى (أن يهب نيامها) ويروى (بادرت لذتها) وقوله (باكرت حاجتها) معناه حاجتي في الخمر، فأضاف الحاجة إلى الخمر اتساعا، والدجاج هنا: الديكة والمعنى باكرت بشربها صياح الديكة، وقوله (لأعل منها) من العلل وهو الشرب الثاني، وقد يقال للثالث والرابع علل، من قولهم (تعللت به) أي انتفعت به مرة بعد مرة، ومن روى (أن يهب نيامها) من قولهم (هب النائم) إذا استيقظ، فإن عنده في موضع نصب، والمعنى وقت أن يهب نيامها، كما تقول: أنا أجيئك…

### Vocabulary notes

- مِنْهَا: من تلك المذكورة؛ يبيّن السياق ما يعود إليه الضمير.

### شرح التبريزي

ويروى (أن يهب نيامها) ويروى (بادرت لذتها) وقوله (باكرت حاجتها) معناه حاجتي في الخمر، فأضاف الحاجة إلى الخمر اتساعا، والدجاج هنا: الديكة والمعنى باكرت بشربها صياح الديكة، وقوله (لأعل منها) من العلل وهو الشرب الثاني، وقد يقال للثالث والرابع علل، من قولهم (تعللت به) أي انتفعت به مرة بعد مرة، ومن روى (أن يهب نيامها) من قولهم (هب النائم) إذا استيقظ، فإن عنده في موضع نصب، والمعنى وقت أن يهب نيامها، كما تقول: أنا أجيئك مقدم الحاج، أي وقت مقدم الحاج، ثم حذفت وقتا وأعربت مقدما بإعرابه، ونصب الدجاج على الوقت كذلك.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٣](https://shamela.ws/book/37488/162)

## البيت 62 / Verse 62

وَغَداةٍ ريحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقَرَّةٍ
إذْ أصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمالِ زِمَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-62

في معنى البيت: كم من غداة تهب فيها الشمال وهي أبرد الرياح، وبرد قد ملكت الشمال زمامه قد كففت عادية البرد عن الناس بنحر الجزر لهم؛ وتحرير المعنى: وكم من برد كففت غرب2 عاديته بإطعام الناس.

### Vocabulary notes

- وَغَداةٍ: أول النهار؛ وقد يراد بها زمن وقوع الحادثة.
- قَدْ: حرف يفيد تحقق الفعل الماضي، أو التقليل والتكثير مع المضارع.
- وَزَعْتُ: كففت
- إذْ: ظرف يستحضر وقت حادثة مضت.

### شرح التبريزي

وزعت: كففت، ويروى (كشفت) أي بالطعام والكسوة وإيقاد النيران، وقالوا في

قوله عز وجل: (يوزعون) أي يكف آخرهم عن أولهم، وقيل في قوله تعالى: (أوزعني أن أشكر نعمتك) ألهمني، وقيل: أكففني عن جمع الأشياء إلا عن شكرك والعمل الصالح والقرة: البرد، وقوله (إذ أصبحت بيد الشمال زمامها) أي إذ أصبحت الغداة الغالب عليها الشمال وهي أبرد الرياح، وجعل للشمال يدا وللغداة زماما.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٣](https://shamela.ws/book/37488/162)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 63 / Verse 63

وَلَقَدْ حَمَيْتُ الخَيْلَ تَحْمِلُ شِكَّتي
فُرُطٌ وِشاحي - إذْ غَدَوْتُ - لِجَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-63

من شرح البيت: ويروى (ولقد حميت الحي) أي منعته من أن يصاب، يقال: حميت المكان

### Vocabulary notes

- وَلَقَدْ: اللام مع «قد» لتأكيد الخبر.
- الخَيْلَ: الأفراس؛ وقد يراد بها الفرسان على المجاز.
- إذْ: ظرف يستحضر وقت حادثة مضت.

### شرح التبريزي

ويروى (ولقد حميت الحي) أي منعته من أن يصاب، يقال: حميت المكان

حمى؛ إذا منعت منه، وأحميته: جعلته حمى لا يقرب، وحميت القوم في الحرب حماية، وحميت المريض حمية، وتحامى القوم: إذا منع بعضهم بعضا، والشكة: اسم لجميع السلاح، وقولهم (شائك السلاح أي لسلاحه شوكة، وفرط: يعني فرسا متقدما، وقوله (وشاحي لجامها) معناه أن الفرسان كان أحدهم يتوشح اللجام ليكون ساعة يفزع قريبا منه، وتوشحه إياه: أن يلقيه على عاتقه ويخرج يده منه، و (تحمل) في موضع الحال، و (فرط) رفع بتحمل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٣](https://shamela.ws/book/37488/162)

## البيت 64 / Verse 64

فَعَلَوْتُ مُرْتَقِبَاً عَلَى مَرْهُوَبةٍ
حَرَجٍ إلى أَعْلاَمِهِنَّ قَتَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-64

من شرح البيت: ويروى (على ذي هبوة) ويروى (مرتقبا) بفتح القاف فيكون مفعولا، وبكسر القاف يكون منصوبا على الحال، ومعناه أحرس أصحابي وأرقبهم، والمرتقب: الموضع الذي يرقب فيه، والهبوة: الغبار والمعنى أن القتام كثر حتى بلغ إلى الأعلام وهي الجبال، والمرهوبة: المخوفة، وأصل الحرج الضيق، ويقال للشجر الملتف بعضه إلى بعض: حرج، ويقال: أن حرجا بمعنى محرج، فكأنه قد ألجئ إلى الجبال، ويروى (حرج إلى أعلامهن قتامها) بمعنى قتامها حرج

### Vocabulary notes

- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- إلى: حرف جر يدل على انتهاء الغاية أو اتجاه الحركة.

### شرح التبريزي

ويروى (على ذي هبوة) ويروى (مرتقبا) بفتح القاف فيكون مفعولا، وبكسر القاف يكون منصوبا على الحال، ومعناه أحرس أصحابي وأرقبهم، والمرتقب: الموضع الذي يرقب فيه، والهبوة: الغبار والمعنى أن القتام كثر حتى بلغ إلى الأعلام وهي الجبال، والمرهوبة: المخوفة، وأصل الحرج الضيق، ويقال للشجر الملتف بعضه إلى بعض: حرج، ويقال: أن حرجا بمعنى محرج، فكأنه قد ألجئ إلى الجبال، ويروى (حرج إلى أعلامهن قتامها) بمعنى قتامها حرج

إلى أعلامهن، والهاء في (قتامها) تعود على مرهوبة، وقال ابن الانباري، وقال ابن الانباري: حرج إلى أعلامهن معناه دائم إلى أعلامهن قتامها وثابت معهم، يقال: حرج

الموت بآل فلان، أي لصق وثبت، والحرج والحرج: الشديد الضيق، والقتام رفع بحرج.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٤](https://shamela.ws/book/37488/163)

## البيت 65 / Verse 65

حَتَّى إذا أَلْقَتْ يَداً فِي كَافِرٍ
وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلاَمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-65

في معنى البيت: حتى إذا ألقت الشمس يدها في الليل أي ابتدأت في الغروب، وعبر عن هذا المعنى بإلقاء اليد؛ لأن من ابتدأ بالشيء قبل ألقى يده فيه، وستر الظلام مواضع المخافة والضمير الذي بعد ظلامها للعورات؛ وتحرير المعنى: حتى إذا غربت الشمس وأظلم ليلها.

### Vocabulary notes

- حَتَّى: حرف يدل على الغاية التي ينتهي إليها الفعل.
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- فِي: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- كَافِرٍ: الليل
- وَأَجَنَّ: ستر

### شرح التبريزي

(ألقت) يعني الشمس أضمرها ولم يجر لها ذكر، ومعنى قوله (ألقت يدا) أي بدأت في المغيب، ومنه يقال (وضع فلان يده في كذا وكذا) إذا بدأ فيه، وعنى بالكافر الليل لأنه يستر بظلمته، وأجن: ستر، وعورات الثغور: المواضع التي تؤتى المخافة منها، وكل مكان يتخوف منه فهو ثغر، وفرج، و (مدينة معورة) إذا كان فيها مكان يتخوف منه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٥](https://shamela.ws/book/37488/164)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 66 / Verse 66

أَسْهَلْتُ وَانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنِيفَةٍ
جَرْدَاَء يَحْصَرُ دُونَهَا جَرَّامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-66

في معنى البيت: لما غربت الشمس وأظلم الليل نزلت من المرقب وأتيت مكانا سهلا.

### Vocabulary notes

- أَسْهَلْتُ: أي نزلت من مرقبتي إلى السهل
- مُنِيفَةٍ: العالية الطويلة
- جَرْدَاَء: القليلة السعف والليف

### شرح التبريزي

أسهلت: أي نزلت من مرقبتي إلى السهل، فنصبت عنقها من مرحها ولم تكسرها، أي لما غربت الشمس ولم أتمكن من حراسة أصحابي على المرتقب صرت إلى السهل من الأرض، والفرس يقع على الذكر والأنثى، إلا أنك تقول في التصغير للذكر فريس، وللأنثى فريسة، هذا قول البصريين، وقوله (كجذع

منيفة) أي كجذع نخلة منيفة، والجرداء: التي قد انجردت من سعفها وليفها، ويحصر: يكل ويضجر، والجرام: القطاع، ويروى (جرامها) بفتج الجيم.

(رفعتها طرد النعام، وفوقه، حتى إذا سخنت وخف عظامها)

أي رفعتها في السير، وطرد النعام: عدوه، يقال: طرد، وطرد، وفوقه: يعني فوق الطرد، وطرد منصوب لأن معنى رفعتها طردتها، وسخنت: حميت من العرق، ويروى سخنت وسخنت، من قولهم: سخنت عين الرجل، ومعنى (سخنت عين الرجل) على التمثيل، كأنها سخنت من الدمع، كما أن معنى (قرت) كفت من الدمع، وقيل معنى قرت من القرة، وقوله (خف عظامها) وقيل: المعنى إنها إذا كثر عرقها خف عظامها، وقيل: معنى (خف عظامها) أسرعت، كما تقول: خف

فلان في حاجتي، ولم يقل (خفت) لأن التأنيث غير حقيقي.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٥](https://shamela.ws/book/37488/164)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 67 / Verse 67

قَلِقَتْ رِحَالَتُهَا، وَأَسْبَلَ نَحْرُهَا
وَابْتَلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيمِ حِزَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-67

في معنى البيت: اضطربت رحالتها على ظهرها من إسراعها في عدوها ومطر نحرها عرقا وابتل حزامها من زبد عرقها، أي من عرقها.

### Vocabulary notes

- وَأَسْبَلَ: أمطر
- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.
- الحَمِيمِ: العرق

### شرح التبريزي

الرحالة: سرج كان يعمل من جلود الشتاء بأصوافها يتخذ للجري الشديد، و (أسبل نحرها) أي سال بالعرق، والحميم: العرق، والحميم في غير هذا: الماء الحار، والقريب، يقول: أسرعت فقلقت رحالتها، وليس ذلك من ضمر، وقال بعض أهل اللغة: الرحالة شبيه بالسرج لا قربوس له ولا مؤخرة، وربما كان من لبود، وربما كان من بجد، و (قلقت) جواب حتى إذا.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٦](https://shamela.ws/book/37488/165)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 68 / Verse 68

تَرْقَى، وَتطعُنُ فيِ العِنَانِ، وَتَنْتَحِي
وِرْدَ الحَمَامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-68

في معنى البيت: ترفع عنقها نشاطا عدوها حتى كأنها تظعن بعنقها في عنانها وتعتمد في عدوها الذي يشبه ورد الحمامة حين جد الحمام التي هي في جملتها في الطيران لما ألح عليها من العطش، شبه سرعة عدوها بسرعة طيران الحمائم إذا كانت عشطى، وورد الحمامة نصب على المصدر من غير لفظ الفعل وهي ترقى أو تطعن أو تنتحي2.

### Vocabulary notes

- وَتطعُنُ: أي تعتمد في العنان كما
- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.
- وَتَنْتَحِي: تقصد
- إِذْ: ظرف يستحضر وقت حادثة مضت.

### شرح التبريزي

يصف إنها ترفع رأسها فكأنها تصعد، وتطعن: أي تعتمد في العنان كما

يعتمد الطاعن، وتنتحي: تقصد، والحمامة: القطاة، يعني أنها تمر كما تمر القطاة إلى الماء وبين يديها قطا قد انكمش فهي في اثره، وهو أسرع لها، ويريد بالحمام هنا جماعة؛ لأنه يقال للذكر والأنثى (حمامة) ولا يقال للذكر حمام؛ لئلا يشبه الجمع، فإن أردت أن تبين قلت: رأيت حمامة ذكرا.

ومعنى البيت أن فرسه تسرع كما تسرع هذه القطاة إلى شرب الماء وهي في أثر قطا بعد الكلال والتعب.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٦](https://shamela.ws/book/37488/165)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 69 / Verse 69

وَكَثِيرَةٍ غُرَبَاؤُهَا مَجْهُولَةٍ
تُرْجَى نَوَافِلُهَا وَيُخْشَى ذَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-69

من شرح البيت: في معنى فوله (وكثيرة غرباؤها) اختلاف، قيل: معناه وخطة كثيرة غرباؤها، ثم أقام الصفة مقام الموصوف، والواو بدل من رب، والمعنى على هذا: رب خطة قد جهل القضاء فيها وجهلت جهاتها، وقيل: المعنى وحرب كثيرة غرباؤها؛ لأن الحرب مؤنثة وإن كانت العرب تقول في تصغيرها حريب - بغير هاء - لأنه في الأصل مصدر، من قولك: حربته حربا فالمعنى على هذا: رب حرب كثيرة غرباؤها، وجعلها كثيرة الغرباء لما يحضرها من ألوان الناس وغيرهم، وجعلها

### شرح التبريزي

في معنى فوله (وكثيرة غرباؤها) اختلاف، قيل: معناه وخطة كثيرة غرباؤها، ثم أقام الصفة مقام الموصوف، والواو بدل من رب، والمعنى على هذا: رب خطة قد جهل القضاء فيها وجهلت جهاتها، وقيل: المعنى وحرب كثيرة غرباؤها؛ لأن الحرب مؤنثة وإن كانت العرب تقول في تصغيرها حريب - بغير هاء - لأنه في الأصل مصدر، من قولك: حربته حربا فالمعنى على هذا: رب حرب كثيرة غرباؤها، وجعلها كثيرة الغرباء لما يحضرها من ألوان الناس وغيرهم، وجعلها

مجهولة لأن العالم بها والجاهل يجهلان

عاقبتها، ثم قال (ترجى نوافلها) يعني الغنيمة والظفر، ويخشى ذامها: أي عيبها. وقيل: المعنى وجماعة كثيرة غرباؤها، وقيل: إنما يريد قبة النعمان، وجعلها كثيرة الغرباء لاجتماع الناس عندها، وجعلها مجهولة لأن بعضهم لا يعرف بعضا إلا بالسؤال، وقيل: يريد وأرض كثيرة غرباؤها، أي أرض يضل بها من يسلكها إذا جهل طرقها، وإنما وقع الاختلاف في المعنى لأنه أقام الصفة مقام الموصوف، فاحتمل هذه المعاني، إلا أن الأشبه بما يريد الجماعة، لأن بعد هذا البيت (أنكرت باطلها وبؤت بحقها) وإقامة الصفة مقام الموصوف في مثل هذا قبيح؛ لما يقع فيه من الإشكال، ألا ترى إنك لو قلت (مررت بجالس) كان قبيحا، ولو قلت (بظريف) كان حسنا، وغرباؤها مرفوع بكثيرة، أي كثرت غرباؤها.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٧](https://shamela.ws/book/37488/166)

## البيت 70 / Verse 70

غُلْبٌ تَشَذّرُ بِالذُّحُولِ كَأَنّهَا
جِنُّ البَدِيِّ رَوَاسِياً أقْدْامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-70

في معنى البيت: وهم رجال غلاظ الأعناق كالأسود، أي خلقوا خلقة الأسود، يهدد بعضهم بعضا بسبب الأحقاد التي بينهم، ثم شبههم بجن هذا الموضع في ثباتهم في الخصام والجدال، يمدح خصومه، وكلما كان الخصم أقوى وأشد كان قاهره وغالبه أقوى وأشد.

### Vocabulary notes

- غُلْبٌ: الغلاط الأعناق؛ تشذر
- تَشَذّرُ: التهدد
- بِالذُّحُولِ: الأحقاد
- كَأَنّهَا: يشبه الموصوفة السابقة بالصورة التالية لها.
- البَدِيِّ: موضع

### شرح التبريزي

الغلب: الغلاط الأعناق؛ تشذر: أي يوعد بعضهم بعضا، وقيل: التشذر رفع اليد ووضعها، أي أنهم كانوا يفعلون ذلك إذا تفاخروا وتثالبوا وتشذرت الناقة: إذا شالت بذنبها، والذحول: جمع ذحل، وهو الحقد، والبدي: البادية، وقيل: البدي موضع، والرواسي: الثوابت، ورواسيا منصوب على الحال، وصرفه للضرورة، وأقدامها رفع برواس، وقال ابن الأنباري: البدي واد لبني عامر، ويروى (غلب تشازر) وتشازرهم: نظر بعضهم إلى بعض بمآخير أعينهم.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٨](https://shamela.ws/book/37488/167)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 71 / Verse 71

أَنْكَرْتُ باطِلَهَا، وَبُؤْتُ بِحَقِّهَا
يَوْماً، وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَىََّ كِرَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-71

من شرح البيت: وتراه يفخر أن تحل بيوته ... بمحلة الزمر القصير عنانا

### Vocabulary notes

- يَوْماً: في يوم من الأيام؛ وقد يعظم به الشاعر يومًا بعينه.
- وَلَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.
- عَلَىََّ: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.

### شرح التبريزي

ويروى (وبؤت بحقها عندي) ومعناه انصرفت به، جاء في الحديث (باء

طلحة بالجنة) أي انصرف بها، وقيل: بؤت اعترفت، وهذا البيت متعلق بقوله (وكثيرة غرباؤها) والمعنى: وكثيرة غرباؤها أنكرت باطلها: أي رددته، وبؤت بحقها: أي احتملته ولزمته، و (لم يفخر على كرامها) أي أن فخري ظاهر بين، وقيل: بؤت

بحقها أي بحقي؛ لأني فخرت بحق، وأصل الفخر الارتفاع والتعظيم، يقال (دار فاخرة) أي مرتفعة عظيمة، و (ناقة فخور) أي عظيمة الضرع، قال القطامي:

وتراه يفخر أن تحل بيوته ... بمحلة الزمر القصير عنانا

أي يرفع نفسه أن تحل بيوته بمحلة الزمر، وهو الناقص، وقالوا في (أنكرت باطلها) أي أنكرت ما فخر به الوفود من الباطل.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٨](https://shamela.ws/book/37488/167)

## البيت 72 / Verse 72

وَجَزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَا
بِمَغَالِقٍ مُتَشَابِهٍ أَعْلاَمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-72

من شرح البيت: دعوت إلى الندى ... بمغالق متشابه أجسامها

### Vocabulary notes

- وَجَزُورِ: الناقة تشتري للذبح

### شرح التبريزي

ويروى:

دعوت إلى الندى ... بمغالق متشابه أجسامها

الجزور: الناقة تشتري للذبح، وجمعها جزائر وجزر، والأيسار: جمع يسر، وهو الذي يضرب بالقداح، ويقال له أيضا ياسر، وقوله (لحتفها) أي لنحرها، والمغالق: القداح التي يضرب بها، الواحد مغلق ومغلاق، وإنما سميت مغالق لأنه يجب بها غلوق الرهن، يقال: غلق الرهن يغلق غلقا وغلوقا؛ إذا لم يقدر على فكه، والأعلام: العلامات، واحدها علم، و (متشابه أجسامها) أي يشبه بعضها بعضا وهي على قدر واحد.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٦٩](https://shamela.ws/book/37488/168)

## البيت 73 / Verse 73

أَدْعُو بِهِنَّ لِعَاقِرٍ أو مُطْفِلٍ
بُذِلَتْ لِجِيرَانِ الجَمِيعِ لِحَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-73

في معنى البيت: أدعو بالقداح لنحر ناقة عاقر، أو ناقة مطفل تبذل لحومها لجميع الجيران، أي: إنما أطلب القداح لأنحر مثل هاتين، وذكر العاقر لأنها أسمن وذكر المطفل لأنها أنفس.

### Vocabulary notes

- لِعَاقِرٍ: التي لا تلد
- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.

### شرح التبريزي

يقول: أدعو بهذا المغالق لأيسر بها على ناقة عاقر: أي لا تلد، وناقة مطفل: معها ولد صغير، والعاقر أسمن، والمطفل أغلى، واللحام: جمع لحم، يقال: لحم وألحم ولحمان ولحام، ويروى (لجيران الشتاء) و (لجيران العشى).

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٠](https://shamela.ws/book/37488/169)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 74 / Verse 74

فَالضَّيْفُ وَالجَارُ الغَرِيبُ كَأَنَّمَا
هَبَطَا تَبْالَةَ مُخْصِباً أَهْضَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-74

من شرح البيت: ويروى (والجار الجنيب) وأراد بالضيف النازل غير المقيم، والجار الجنيب: الغريب، وكذلك الجانب، والجنب، وتبالة: اسم موضع، يقال: إنه كثير الخصب، ومن أمثالهم (ما نزلت تبالة لتحرم الأضياف)، والأهضام: بطون منهضمة،

### Vocabulary notes

- كَأَنَّمَا: أداة تشبيه؛ تستحضر الصورة المذكورة بعدها.

### شرح التبريزي

ويروى (والجار الجنيب) وأراد بالضيف النازل غير المقيم، والجار الجنيب: الغريب، وكذلك الجانب، والجنب، وتبالة: اسم موضع، يقال: إنه كثير الخصب، ومن أمثالهم (ما نزلت تبالة لتحرم الأضياف)، والأهضام: بطون منهضمة،

واحدها هضم، وفيها نخل كثير، يقول: فإذا نزل بهم الضيف صادف عندهم من الخصب والفواكه ما يصادفه بتبالة إذا هبطها، وإنما يعني نفسه، أي إذا نزل علي، ومخصبا: نصب على الحال من تبالة، والأهضام: رفع بمخصب، وخص ما تطامن من الأرض لأن السيل إليه أوصل فهو أخصب.

ومعنى البيت: أن ضيفه وجاره بمنزلة من نزل تبالة من الخصب.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٠](https://shamela.ws/book/37488/169)

## البيت 75 / Verse 75

تَأْوِي إلى اْلأَطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّةٍ
مِثْلِ البَلِيَّةِ قَالِصٍ أَهْدَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-75

في معنى البيت: وتأوي إلى أطناب بيتي كل مسكينة ضعيفة قصيرة الأخلاق التي عليها لما

### Vocabulary notes

- إلى: حرف جر يدل على انتهاء الغاية أو اتجاه الحركة.
- اْلأَطْنَابِ: حبال البيت
- كُلُّ: لفظ يفيد الشمول والاستغراق.
- رَذِيَّةٍ: الناقة التي ترذي في السفر
- مِثْلِ: شبيه ونظير؛ يستعمل للربط بين صورتين.
- البَلِيَّةِ: الناقة التي تشد على قبر صاحبها حتى تموت

### شرح التبريزي

ويروى (قالصا أهدامها) بالنصب، و (تأوي) تنضم، والرذية: الناقة المهزولة التي قد تركت لهزالها، والرذية هنا: المرأة التي قد أرذاها أهلها، أي ألقوها، والمراد بقوله (كل رذية) الأرامل واليتامى، فيقول: منزلنا معان من الأضياف وذوى الحاجة، والبلية في الأصل: الناقة يموت صاحبها فيشد وجهها بكساء، وتشد عند قبره، ولا تطعم ولا تسقى حتى تموت، والقالص: المرتفع، والأهدام: جمع هدم وهو الثوب الخلق، وإنما يريد أن أطنابه - وهي حبال الخيام - تأوي إليها الفقراء والأرامل: لأنه يطعمهم ويعطيهم، وروى أبو عبيدة (يأوي) بالياء على لفظ كل، والتاء على المعنى.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٠](https://shamela.ws/book/37488/169)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 76 / Verse 76

وَيُكَلِّلُونَ إذا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَتْ
خُلُجاً تُمَدُّ شَوَارِعاً أَيْتَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-76

في معنى البيت: ونكلل1 للفقراء والمساكين والجيران إذا تقابلت الرياح، أي في كلب2 الشتاء واختلاف هبوب الرياح، جفافا تحكي بكثرة مرقها أنهارا يشرع أيتام المساكين فيها وقد كللت بكسور اللحم، وتلخيص المعنى: ونبذل للمساكين والجيران جفانا عظاما مملوءة مرقا مكللة بكسور اللحم في كلب الشتاء وضنك المعيشة.

### Vocabulary notes

- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- تَنَاوَحَتْ: تقابلت
- تُمَدُّ: تزداد

### شرح التبريزي

التكليل: نضد اللحم بعضه على بعض، أي يكللون الجفان باللحم، وتناوحت: أي قابل بعضها بعضا، وذلك في الشتاء، وقال ابن كيسان: يجوز أن يكون تناوحت من (نحوت نحوه) فيكون الأصل على هذا تناحى وللمؤنث تناحت، مثل تقاضت، ثم تقدم لام الفعل فيصير تناوحت، ونصب (خلجا) بقوله يكللون، وإنما شبه الجفان بالخلج لسعتها، وقوله (تمد) أي يزاد فيها، وشوارع: ترد شارعة، قال ابن كيسان: يجوز أن يكون شوارع منصوبا على الحال من المضمر الذي في تمد، والأجود أن يكون منصوبا على إنه نعت لقوله خلجا، وأيتامها مرفوع بشوارع.

ومعنى البيت انهم

يطعمون الطعام في الشتاء ووقت الجهد.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧١](https://shamela.ws/book/37488/170)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 77 / Verse 77

إِنَّا إذا الْتَقَتِ المَجَامِعُ لَمْ يَزَلْ
مِنَّا لِزَازُ عَظِيَمةٍ جَشَّامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-77

في معنى البيت: إذا اجتمعت جماعات القبائل فلم يزل يسودهم رجل منا يقمع الخصوم عند الجدال، ويتجشم عظائم الخصام، أي لا تخلو المجامع من رجال منا يتحلى بما ذكر من قمع الخصوم وتكلف الخصام.

### Vocabulary notes

- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- لَمْ: حرف نفي وجزم، ينفي حصول الفعل الذي يليه.
- مِنَّا: من جماعتنا أو صادرًا عنا.

### شرح التبريزي

ويروى (كنا إذا التقت المجامع) ويروى (المحافل)، قال ابن كيسان: إنا أبلغ في المدح من كنا، يعني أن كنا إنما تدل على ما مضى فقط؛ فلهذا صار إنا أمدح، وجاز كنا لأنه إذا أخبر عما مضى فليس فيه دليل على إنه نفى غيره، وأيضا فإن كنا يجوز أن تؤدي عن معنى ما زال، قال الله عز وجل: (وكان الله غفورا رحيما)، واللزاز: الذي يلزم الشيء ويعتمد عليه فيه، ومنه سميت الخشبة التي يشد بها الباب لزازا أو هي المترس، ولز فلان بفلان؛ إذا لزمه، والجشام: المتكلف للأمور القائم بها.

ومعنى البيت إنه إذا اجتمع الناس للفخار أو لعظيم من الأمر كان الذي يقوم بذلك ويحكمه منهم.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٢](https://shamela.ws/book/37488/171)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 78 / Verse 78

وَمُقَسِّمٌ يُعْطِي العَشِيرَةَ حَقّهَا
وَمُغَذْمِرٌ لِحُقُوقِهَا هَضَّامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-78

في معنى البيت: يقسم الغنائم، فيوفر على العشائر حقوقها ويتغضب عند إضاعة شيء من حقوقها ويهضم حقوق نفسه يريد أن السيد منا يوفر حقوق عشائره بالهضم من حقوق نفسه؛ قوله: ومغذمرة لحقوقها، أي لأجل حقوقها، هضامها أي هضام الحقوق التي

### Vocabulary notes

- العَشِيرَةَ: الأقارب والقوم الذين يجتمع إليهم الرجل.

### شرح التبريزي

أي ومنا مقسم يقسم بالعدل وبغيره، وقال الأصمعي: المغذمر: الذي يضرب بعض حقوق الناس ببعض، فيأخذ من هذا ويعطي هذا، وقال أبو عبيدة: هو الذي لا يعصى ولا يرد قوله، والهضام: الذي ينقص قوما ويعطي قوما بتدبير، وقد وثق به في ذلك، وأصل الهضم الكسر، يقال (اهضم له من حقك) أي اكسر له، ومن ثم قيل: رجل هضوم الشتاء، أي يكسر ما له في الشتاء، ومنه (هضيم الحشا) وفي الأرض هضوم، أي مطمئنات.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٢](https://shamela.ws/book/37488/171)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 79 / Verse 79

فَضْلاً، وَذُو كَرَمٍ يُعِينُ عَلَى النَّدَى
سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-79

في معنى البيت: يفعل ما سبق ذكره تفضلا ولم يزل منا كريم يعين أصحابه على الكرم، أي يعطيهم ما يعطون، جواد يكسب رغائب المعالي ويغتنمها.

### Vocabulary notes

- وَذُو: صاحب؛ تضاف إلى الشيء الذي يميّز الموصوف.
- عَلَى: حرف جر يفيد الاستعلاء أو ما يتصل به من المعاني في السياق.
- النَّدَى: الجود والفعل ندي يندى ندى
- رَغَائِبٍ: جمع الرغيبة وهي ما رغب فيه من علق نفيس أو خصلة شريفة أو غيرهما

### شرح التبريزي

معناه يفعل ذلك رغبة في الفضل، وذو كرم: مرفوع على معنى ومنا ذو كرم، وقوله (يعين على الندى) يعني السخاء والبذل، ويروى (يعين على العلى) يعني ما يرفع، والسمح: السهل الأخلاق، و (كسوب رغائب) أي يغنمها من أعدائه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٣](https://shamela.ws/book/37488/172)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 80 / Verse 80

مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ
وَلِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وَإِمَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-80

في معنى البيت: هو من قوم سنت لهم أسلافهم كسب رغائب المعالي واغتنامها، ثم قال: ولكل قوم سنة وإمام سنة يؤتم به فيها.

### Vocabulary notes

- مِنْ: حرف جر يفيد ابتداء الغاية أو التبعيض بحسب سياقه.

### شرح التبريزي

يقول: هؤلاء الذين ذكرت من معشر هذه العادة فيهم سنة، و (لكل قوم سنة) معناه سن لهم آباؤهم سنة، وعلموهم مثال السنة، والإمام: المثال، والسنة: الطريق، والأمر الواضح.

ومعنى البيت إنا ورثنا هذه الأفعال عن آبائنا، ولم يزل هذا الشرف فينا متقدما.

ويروى بعده هذا البيت:

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٣](https://shamela.ws/book/37488/172)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 81 / Verse 81

أن يَفْزَعُوا تُلْقَ المَغَافِرُ عِنْدَهُمْ
وَالسِّنُّ يَلْمَعُ كَالكَوَاكِبِ لاَمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-81

من شرح البيت: يريد بالسن الأسنة، واللام: جمع لامة، وهي الدرع.

### Vocabulary notes

- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.

### شرح التبريزي

يريد بالسن الأسنة، واللام: جمع لامة، وهي الدرع.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٣](https://shamela.ws/book/37488/172)

## البيت 82 / Verse 82

لاَ يَطْبَعُونَ وَلاَ يَبُورُ فَعَالُهُمْ
إِذْ لاَ تَمِيلُ مَعَ الهَوَى أَحْلاَمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-82

من شرح البيت: لا يطبعون: أي لا تدنس أعراضهم، و (لا يبور فعالهم) أي لا يهلك، و (بار الطعام) إذا كسد.

### Vocabulary notes

- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- وَلاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- إِذْ: ظرف يستحضر وقت حادثة مضت.
- لاَ: أداة نفي أو نهي؛ يبيّن الفعل والتركيب معناها.
- مَعَ: لفظ يدل على المصاحبة والاجتماع.

### شرح التبريزي

لا يطبعون: أي لا تدنس أعراضهم، و (لا يبور فعالهم) أي لا يهلك، و (بار الطعام) إذا كسد.

والمعنى: إنا لا نميل مع هوانا، وإن عقولنا تغلب هوانا.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٣](https://shamela.ws/book/37488/172)

## البيت 83 / Verse 83

فَبَنَوْا لَنَا بَيْتاً رَفِيعاً سَمْكُهُ
فَسَمَا إليه كَهْلُهَا وَغُلاَمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-83

من شرح البيت: ويروى (فبنى) يعني الإمام، وقوله (فبنوا) يعني الآباء، وقوله (بيتا) تمثيل، وإنما يعني به الشرف، والسمك: الارتفاع، ويجوز أن يروى (رفيع سمكه) على معنى سمكه رفيع، والأولى أجود، وسما: ارتفع.

### Vocabulary notes

- لَنَا: خاص بنا أو ثابت لنا؛ الضمير للشاعر وقومه بحسب السياق.
- إليه: نحو المذكور في السياق.

### شرح التبريزي

ويروى (فبنى) يعني الإمام، وقوله (فبنوا) يعني الآباء، وقوله (بيتا) تمثيل، وإنما يعني به الشرف، والسمك: الارتفاع، ويجوز أن يروى (رفيع سمكه) على معنى سمكه رفيع، والأولى أجود، وسما: ارتفع.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٤](https://shamela.ws/book/37488/173)

## البيت 84 / Verse 84

فَاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيكُ؛ فَإِنَّمَا
قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-84

في معنى البيت: فاقنع أيها العدو بما قسم الله تعالى فإن قسام المعايش والخلائق علامها، يريد أن الله تعالى قسم لكل ما استحقه من كمال ونقص ورفعة وضعة. والقسم مصدر قسم يقسم، والقسم والقسمة اسمان، وجمع القسم أقسام، وجمع القسمة قسم. الملك والملك، بسكون اللام وكسرها، والمليك واحد، وجمع الملك، بكسون اللام، ملوك، وجمع الملك، بكسر اللام أملاك.

### Vocabulary notes

- الخَلائِقَ: الطبائع

### شرح التبريزي

ويروى (فإنما قسم المعايش) والخلائق: الطبائع، وقال الخليل: الخلائف الأخلاق الحسنة، والضمير من (علامها) يعود إلى الخلائق، والعلام: هو الله سبحانه وتعالى.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٤](https://shamela.ws/book/37488/173)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 85 / Verse 85

وَإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ فيِ مَعْشَرِ
أَوْفَى بِأَعْظَمِ حَظَّنَا قَسَّامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-85

من شرح البيت: ويروى (بأفضل حظنا)، وأوفى: معناه ارتفع، وقيل في معناه: الذي قسم لنا

### Vocabulary notes

- وَإِذَا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- فيِ: حرف جر يفيد الظرفية في مكان أو زمان أو حال.

### شرح التبريزي

ويروى (بأفضل حظنا)، وأوفى: معناه ارتفع، وقيل في معناه: الذي قسم لنا

أعطانا أفضل الحظ، يقال: وفى وأوفى بمعنى، ويريد بقوله (أوفى بأفضل حظنا قسامها) الله عز وجل، كأنه يصف ما فضلوا به.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٤](https://shamela.ws/book/37488/173)

## البيت 86 / Verse 86

فَهُمُ السُّعَاةُ إذا العَشِيرَةُ أُفْظِعَتْ
وهُمُ فَوَارِسُهَا وَهُمْ حُكَّامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-86

من شرح البيت: ويروى (إن العشيرة أفظعت) أي: حل بها أمر عظيم فظيع، ويروى (أقطعت) أي غلبت، والمقطع: المغلوب، وقيل: المقطع الذي لا ديوان له ولا حيلة، ومعناه انهم السعاة في صلاح الحي من الديات وغيرها، وهم فوارسها الذين يمنعونها، وحكامها الذين يرجع إلى رأيهم، ويقبل قولهم، ولا يرد فيما أصدروه وأوردوه.

### Vocabulary notes

- فَهُمُ: ضمير لجماعة الغائبين.
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.
- العَشِيرَةُ: الأقارب والقوم الذين يجتمع إليهم الرجل.
- وهُمُ: ضمير لجماعة الغائبين.
- وَهُمْ: ضمير لجماعة الغائبين.

### شرح التبريزي

ويروى (إن العشيرة أفظعت) أي: حل بها أمر عظيم فظيع، ويروى (أقطعت) أي غلبت، والمقطع: المغلوب، وقيل: المقطع الذي لا ديوان له ولا حيلة، ومعناه انهم السعاة في صلاح الحي من الديات وغيرها، وهم فوارسها الذين يمنعونها، وحكامها الذين يرجع إلى رأيهم، ويقبل قولهم، ولا يرد فيما أصدروه وأوردوه.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٥](https://shamela.ws/book/37488/174)

## البيت 87 / Verse 87

وَهُمُ رَبِيعٌ لِلْمُجَاوِرِ فِيهِمُ
وَالمُرْمِلاَتِ إذا تَطَاوَلَ عَامُهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-87

في معنى البيت: هم لمن جاورهم ربيع لعموم نفعهم وإحيائهم إياه بجودهم كما يحيي الربيع الأرض؛ وتحرير المعنى: هم لمن جاورهم وللنساء اللواتي نفدت أزوادهن بمنزلة الربيع إذا تطاول عامها لسوء حالها لأن زمان الشدة يستطال.

### Vocabulary notes

- وَهُمُ: ضمير لجماعة الغائبين.
- وَالمُرْمِلاَتِ: اللواتي لا أزواد لهن
- إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.

### شرح التبريزي

أي هم بمنزلة الربيع في الخصب لمن جاورهم، والمرملات: اللواتي لا أزواد لهن، واللواتي قد مات أزواجهن، وهو المراد هنا؛ لأن قوله (إذا تطاول عامها) يدل عليه؛ لأن المرأة كانت إذا توفي عنها زوجها أقامت عاما، ونزل بذلك القرآن في أول شيء، قال عز وجل: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج)، ثم نسخ هذا بقوله: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا).

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٥](https://shamela.ws/book/37488/174)
- [شرح المعلّقات السبع · الزوزني](https://shamela.ws/book/11253)

## البيت 88 / Verse 88

وَهُمُ العَشِيرَةُ أن يُبَطِّئَ حَاسِدٌ
أو أن يَلُومَ مَعَ العِدَى لَوَّامُّهَا

Citation: https://mouallakat.com/poems/labid/#v-88

من شرح البيت: رواية أبي الحسن (مع العدو لئامها)، وقوله (وهم العشيرة) فيه مدح، كما تقول (هو الرجل) أي هو الرجل الكامل، وقوله (أن يبطئ حاسد) قال أبو الحسن: معناه من أن يبطئ حاسد؛ فإن على هذا في موضع نصب كما تقول: عجبت أن تكلم زيد، فلما حذفت تعدى الفعل، وأجاز بعض النحويين أن تكون أن في موضع خفض على إضمار الحرف، ومعنى من أن يبطئ حاسد، كما تقول:

### Vocabulary notes

- وَهُمُ: ضمير لجماعة الغائبين.
- العَشِيرَةُ: الأقارب والقوم الذين يجتمع إليهم الرجل.
- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.
- أو: حرف عطف للتنويع أو لذكر صورة أخرى.
- أن: حرف يربط ما قبله بما بعده، وقد ينسبك مع الفعل في معنى المصدر.
- مَعَ: لفظ يدل على المصاحبة والاجتماع.

### شرح التبريزي

رواية أبي الحسن (مع العدو لئامها)، وقوله (وهم العشيرة) فيه مدح، كما تقول (هو الرجل) أي هو الرجل الكامل، وقوله (أن يبطئ حاسد) قال أبو الحسن: معناه من أن يبطئ حاسد؛ فإن على هذا في موضع نصب كما تقول: عجبت أن تكلم زيد، فلما حذفت تعدى الفعل، وأجاز بعض النحويين أن تكون أن في موضع خفض على إضمار الحرف، ومعنى من أن يبطئ حاسد، كما تقول:

هو الحصن أن يرام، أي من أن يرام، ويقال: معناه هم العشيرة التي لا يقدر حاسد أن يبطئ الناس عنهم بسوء قول منهم (أو أن يلوم) أي ولا يقدر لائمهم على لومهم، من

كرمهم، وقال أبو جعفر: قوله (أن يبطئ حاسد) معناه هم العشيرة الذين يقومون بأمرنا من أن يبطئ حاسد فيقول: قد أبطأوا في أمرهم ولم يعجلوا الغوث، حسدا منهم لهم، ويروى (إن تبطأ حاسد) ويروى (إن تنبط حاسد) أي استخرج أخبارهم، والعدى: الاختيار فيه كسر العين أن لم تكن فيه هاء، وقد تضم، فإذا أدخلت الهاء ضممت العين لا غير.

Sources:
- [التبريزي · ص ١٧٥](https://shamela.ws/book/37488/174)
